عَ السريع|
الهروب من "عتمة الصيف"
في محاولة لتعويض نقص إمدادات الغاز الناتجة عن حريق سفينتي دمياط، تستهدف وزارة البترول استثمار 240 مليون دولار في تجديد 5 خطوط لنقل المازوت إلى محطات الكهرباء، لتفادي انقطاعات الكهرباء مع زيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف الحالي.
بعد تراجع الغاز.. مصر تستثمر 240 مليون دولار لتجديد 5 خطوط مازوت لمحطات الكهرباء
تخطط وزارة البترول والثروة المعدنية لتجديد 5 خطوط لنقل المازوت إلى محطات الكهرباء خلال العام المالي 2026-2027 باستثمارات تصل إلى 240 مليون دولار، ضمن تحركاتها لتأمين بدائل للغاز الطبيعي بعد هجوم دمياط، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف توزيع الوقود بالوزارة لـ المنصة.
وتراجعت إمدادات الغاز الطبيعي لمحطات توليد الكهرباء التقليدية بنحو 350 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا بسبب هجوم دمياط، ما استدعى استبداله بوقود المازوت للحفاظ على نفس معدلات إنتاج الكهرباء.
وفي 29 يوليو/تموز الماضي، أُعلن عن حريق في سفينتي بميناء دمياط، وهما Energos Winter الأمريكية وهي وحدة عائمة لتخزين الغاز المسال والتغويز، إعادة الغاز المسال إلى طبيعته، وGasLog Salem وهي ناقلة غاز طبيعي، قبل أن تعلن الحكومة أن الحريق وقع نتيجة هجوم بطائرة مسيرة "لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه".
وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن مشروعات تجديد خطوط نقل المازوت تستهدف توفير بدائل للغاز الطبيعي في تشغيل محطات توليد الكهرباء، بما يضمن استمرار إمدادات الوقود اللازمة للمحطات، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا في معدلات استهلاك الكهرباء.
وأوضح أن عمليات تعويض نقص الغاز في محطات الكهرباء بعد حادث دمياط رفعت معدلات استهلاك المازوت إلى حوالي 30 ألف طن يوميًا بزيادة ثلاثة أضعاف مقارنة بمستوياتها قبل الحادث.
وأشار إلى أن الخطوط الخمسة تربط معامل التكرير المحلية بمناطق الإسكندرية ومسطرد والسويس وأسيوط والقاهرة بمحطات توليد الكهرباء، بحيث يتم ضخ المازوت مباشرة من مصافي التكرير إلى وحدات توليد الطاقة.
وبحسب المصدر، يصل استهلاك السوق المحلية إلى ما بين 8 و10 آلاف طن مازوت يوميًا في الظروف المعتادة، في حين يقفز خلال فترات الذروة إلى 28 و30 ألف طن يوميًا بسبب موجات الحر الشديدة أو لتعويض نقص إمدادات الغاز الطبيعي، بينما يُغطي الإنتاج المحلي نحو 75 إلى 85% من الاستهلاك ويجري تدبير باقي احتياجات السوق عبر عقود استيراد قصيرة الأجل.
"المشروع واقف والأقساط مستمرة".. كيف تواجه الحكومة أزمة تعثر المشروعات العقارية؟
وسط اتجاه لاتخاذ إجراءات ضد الشركات غير الملتزمة بمعدلات التنفيذ في المشروعات العقارية، واتهامات مطورين للحكومة بأنها المسؤولة عن جانبٍ من الأزمة، يواجه مشترون مصيرًا مجهولًا بعد تأخر تسلم وحداتهم رغم انتظامهم في سداد الأقساط.
قبل يومين، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في جميع المحافظات، للتأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة، واحترام العقود المبرمة مع المشترين، واستكمال أعمال البنية الأساسية الخاصة بالمشروعات ومحاسبة المخالفين، وإطلاعه بشكل دوري على الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.
جاءت التوجيهات وسط شكاوى من تأخر في تسليم الوحدات بعدد من المشروعات العقارية، بالتزامن مع ضغوط تعرّض لها القطاع خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع تكاليف مواد البناء والإنشاءات عقب انخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 60% إثر تحرير سعر الصرف في مارس/آذار 2024.
حسب مصدر مطلع على ملف الشركات العقارية بوزارة الإسكان، تجهز الوزارة حاليًا أسماء الأعضاء التي ستمثلها في اللجنة، موضحًا أن الأعضاء المقترحين؛ وزيرة الإسكان راندة المنشاوي ونائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية وليد عباس، ورئيس شركة العاصمة الجديدة خالد عباس.
وأوضح المصدر لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، أن الوزارة تعمل بالتوازي على تنفيذ حصر شامل يضم المشروعات الجاري تنفيذها على مستوى كل المحافظات اعتمادًا على الموافقات الصادرة من أجهزة المدن ومن ثم دراسة اللجنة الجديدة لمجموعة قرارات بشأن المتعثر والمتوقف منها.
وأشار إلى إمكانية اتخاذ قرارات بسحب تلك الأراضي من غير الملتزمين بجانب منح مهل تنفيذ نهائية للمتعثرين لأسباب طارئة، إضافة إلى وضع إطار قانوني واضح ينظم عمليات الالتزام ببنود التعاقد مع المشترين.
يقول نائب رئيس جمعية رجال الأعمال ورئيس لجنة التطوير العقاري فتح الله فوزي إن المشروعات تتعرض لتغيرات في التكلفة أو التصميم أو التراخيص أو المرافق، ومع نقص السيولة المالية لدى بعض الشركات تتراجع معدلات التنفيذ بشكل كبير.
ويضيف فوزي لـ المنصة "لكن استمرار التباطؤ لفترات طويلة دون قدرة واضحة على استعادة معدلات التنفيذ يطرح تساؤلات حول قدرة المطور على استكمال المشروع وآلية التعامل مع الشركة لضمان حقوق المستثمرين".
وأشار إلى إمكانية بحث مشكلة كل شركة بالنظر في مجموعة من المؤشرات، في مقدمتها نسبة التنفيذ الفعلية مقارنة بما كان مستهدفًا في البرنامج الزمني، وحجم المبيعات والتحصيلات، والالتزامات المالية على المشروع، وقدرة الشركة على ضخ التمويل اللازم لاستكمال باقي الأعمال.
عودة "ميرسك" لا تكفي.. شركات الشحن تترقب استقرار البحر الأحمر قبل العودة لقناة السويس
رغم إعلان شركتي ميرسك وهاباج لويد، قبل أيام، استئناف جزء من خدماتهما عبر قناة السويس، لا تزال شركات شحن أخرى مترددة في تعديل مساراتها والعودة إلى الممر الملاحي المصري، في ظل استمرار تصنيف البحر الأحمر منطقة عالية المخاطر وارتفاع تكلفة التأمين على السفن العابرة.
والاثنين الماضي، أعلنت شركتا الشحن العالميتين تعديل خدمة الشحن AE19 التابعة لشبكة "جيميني"، بما يسمح بعودة السفن إلى العبور عبر قناة السويس بدلًا من طريق رأس الرجاء الصالح.
لكن مصدرًا بشركة الشحن الفرنسية CMA CGM قال لـ المنصة إن الشركة لا تخطط في الوقت الحالي لزيادة معدلات عبورها من القناة، بسبب استمرار تقييم البحر الأحمر باعتباره منطقة مرتفعة المخاطر، وهو ما يرفع تكلفة التأمين ويؤثر في جدوى الرحلات عبر القناة.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن تكلفة التأمين قد تتجاوز في بعض الحالات قيمة البضائع نفسها، ما يجعل استخدام طريق رأس الرجاء الصالح، رغم طوله وارتفاع تكلفته، خيارًا أكثر ملاءمة لبعض المتعاملين.
ووفق المصدر، تسير الشركة الفرنسية حاليًا نحو 6 إلى 7 سفن أسبوعيًا عبر قناة السويس، بما يمثل نحو 30% من معدلات العبور المعتادة قبل تصاعد التوترات في البحر الأحمر، بينما تُحوّل النسبة المتبقية إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
حسب المصدر، تعتمد السفن التي تعبر القناة على إجراءات حماية فرنسية، لكن استمرار المخاوف الأمنية في مضيق باب المندب، الذي يمثل المدخل الجنوبي لقناة السويس، لا يزال عاملًا رئيسيًا في قرارات الشركة.
بالنسبة لشركات الشحن، لا يرتبط قرار العودة إلى قناة السويس بالأوضاع الأمنية فقط، وإنما أيضًا بتكلفة التأمين على السفن والبضائع.
وعقب بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخلت جماعة أنصار الله/الحوثي في اليمن على خط المقاومة ونفذت العديد من الاستهدافات للسفن المارة في البحر الأحمر، ما دفع عددًا كبيرًا من شركات الشحن إلى تحويل مساراتها من البحر الأحمر إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
كما صنفت لجنة الحرب المشتركة، التي تمثل تجمعًا لشركات التأمين العالمية، المنطقة المؤدية إلى قناة السويس باعتبارها منطقة مرتفعة المخاطر، وهو ما أدى إلى زيادة تكاليف التأمين على السفن التي تعبرها.
وساهمت هذه المخاطر في خفض معدلات العبور من القناة إلى النصف تقريبًا منذ 2024، ما أثر سلبًا على عوائد مصر من القناة التي تمثل أحد أهم الإيرادات الدولارية للبلاد.
"ليست مسجلة بغرف الملاحة".. "النقل" تنفي علاقة مصر بالسفينة المستهدفة في باب المندب
قالت وزارة النقل، اليوم الخميس، إن السفينة تهامة/TIHAMA، التي أعلنت جماعة أنصار الله/الحوثي استهدافها في باب المندب، الثلاثاء الماضي، ليست مسجلة في غرف الملاحة المصرية، وغير صادر لها ترخيص مزاولة أعمال وكالة بحرية عن طريق قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري.
وأكدت وزارة النقل، في بيان، أن السفينة التي ترفع علم تنزانيا، مالكها يمني الجنسية، وأن الشركة المشغلة تدار عن طريق فرعها في دولة الإمارات، ولم يسبق لها الدخول إلى المواني المصرية من قبل، ولم تكن في طريقها إلى مصر، ولا تحمل أي بضائع تخص مصريين.
ومساء الثلاثاء الماضي، أعلنت جماعة الحوثي، استهداف "سفينة نقل معدات عسكرية"، قالت إنها "سعودية"، في باب المندب، ما أسفر عن مقتل أربعة من أفراد طاقمها، بينهم ثلاثة باكستانيين وبحار إندونيسي، وإصابة أربعة آخرين، فضلًا عن اندلاع حريق وأضرار مادية على متنها، فيما نشر حساب الإعلام الحربي اليمني التابع للحوثيين، على إكس، صورًا للسفينة، تظهر خلالها اسم السفينة المستهدفة وهي تهامة/TIHAMAH.
ويأتي بيان وزارة النقل في وقت يُظهر موقع MagicPort أن السفينة مسجلة باسم شركة Thubab for Marine Services ومقرها مصر، فيما تُدرج شركة Blue Sea for Management Marine، ومقرها مصر أيضًا، بوصفها المدير التجاري والمشغّل للسفينة.
كذلك تشير بيانات ملاحية من منصة MarineTraffic، إلى أن "تهامة" تحمل رقم التعريف البحري الدولي (1031329) وترفع علم تنزانيا، وكانت آخر إشارة ملتقطة للسفينة الساعة 04:39 صباح الثلاثاء قبالة السواحل اليمنية بالقرب من حصن مراد وجزيرة ميون. وتظهر شركة “Blue Sea for Management Marine”، ومقرها مصر، مديرًا تجاريًا ومشغلًا للسفينة.
وكانت وزارة الخارجية اليمنية، المدعومة من السعودية، أشارت في بيان، إلى ارتباط السفينة بحركة "التجارة والإمدادات الغذائية للشعب اليمني"، وهو ما أكدته أيضًا وزارة النقل اليمنية.
وكانت جماعة الحوثيين أعلنت في 20 يوليو/تموز الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، ردًا على ما وصفوه بأنه حصار سعودي. فيما تنفي الرياض فرضها أي حصار على اليمن، حسب رويترز.
"ميتا" أمام محاكمة اتحادية بشأن إدمان الأطفال وجمع بياناتهم على فيسبوك وإنستجرام
بدأت محكمة اتحادية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، اختيار هيئة المحلفين في قضية تتهم شركة ميتا بتصميم فيسبوك وإنستجرام بطرق تشجع الأطفال والمراهقين على الاستخدام القهري، وجمع بيانات المستخدمين دون سن 13 عامًا دون موافقة آبائهم.
وتمثل هذه المحاكمة الجولة الأولى من نزاع اتحادي تشارك فيه 29 ولاية، لكنها ستبدأ بقضايا كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي، ومن المتوقع أن تستمر بين 6 و8 أسابيع، وستتركز على الطريقة التي صممت بها ميتا منتجاتها الموجهة إلى جمهور يضم ملايين القاصرين.
ولا تدور القضية فقط حول المحتوى الذي ينشره المستخدمون، بل حول خصائص المنتج نفسه، مثل الآليات التي تدفع إلى استمرار التصفح والتفاعل والإشعارات، وما إذا كانت الشركة قد قدمت للجمهور معلومات مضللة عن آثار هذه الخصائص على المستخدمين الأصغر سنًا.
وتقول وزارة العدل في كاليفورنيا إن هذه العناصر تقع في قلب الدعوى التي بدأت عام 2023.
ترجع القضية إلى تحقيق قادته سلطات عدة ولايات في ممارسات ميتا تجاه الأطفال والمراهقين. وعند رفع الدعاوى في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعلن تحالف من 33 مدعيًا عامًا تحركًا منسقًا ضد الشركة، فيما اتخذت بعض الولايات مسارات قضائية منفصلة.
وتتهم الشكوى ميتا باستخدام خصائص تصميم تستهدف زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون الصغار على المنصات، لأن زيادة الاستخدام ترتبط مباشرة بنمو التفاعل والإعلانات، وهما عنصران أساسيان في نموذج أعمال الشركة.
ويتعلق جزء آخر من النزاع بالخصوصية، إذ تقول الولايات إن ميتا جمعت بصورة متكررة بيانات شخصية عن أطفال تقل أعمارهم عن 13 عامًا دون الحصول على موافقة الوالدين، بما يخالف قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت، المعروف اختصارًا باسم COPPA، وهو القانون الذي يفرض قيودًا خاصة على جمع المواقع والخدمات الرقمية معلومات شخصية من الأطفال دون 13 عامًا.
وفي المقابل، تنفي ميتا تجاهلها سلامة المراهقين أو أنها ضحت بها من أجل زيادة الاستخدام. وفي عرض نشرته لموقفها قبل سلسلة المحاكمات، قالت ميتا إن الربط المباشر بين شبكات التواصل ومشكلات الصحة النفسية يتجاهل عوامل اجتماعية وأسرية وتعليمية متعددة، وإن الخصوم ينتقون أجزاءً من وثائقها الداخلية خارج سياقها.