عَ السريع|
عودة إلى "فخامة الرئيس"
تراجعت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي في إصداراتها المقروءة والمرئية بـ"الزعيم"، حسب مصدرين يعملان بإصدارين تابعين للشركة لـ المنصة، فيما أرجع أحدهما السبب إلى "التريقة على اللقب الجديد".
"المتحدة" تتراجع وتحذف صفة "الزعيم" عن السيسي
تراجعت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن قرارها بتغيير وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية التابعة لها، حسبما قال مصدران يعملان بإصدارين تابعين للشركة لـ المنصة.
واتفق المصدران، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، على تلقي توجيهات بالتراجع عن وصف السيسي بـ"فخامة الرئيس الزعيم"، والعودة لاستخدام الوصف المعتاد "السيد الرئيس" أو "فخامة الرئيس"، وهو ما رصدته المنصة في تغطية قناة إكسترا نيوز المملوكة للمتحدة اليوم الأربعاء.
وقال المصدر الأول "قالوا شيلوا الزعيم.. يبقى فخامة الرئيس"، لكنه لم يحدد سبب هذا التراجع. أما المصدر الثاني فأوضح أن رئيس قسمه قال له "هما عملوا كده علشان التريقة على موضوع التعليمات واللقب الجديد".
وكانت وسائل إعلام مقروءة ومرئية غيّرت من وصفها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى"فخامة الرئيس الزعيم" عوضًا عن "السيد الرئيس" أو "فخامة الرئيس"، كما هو معتاد في تغطياتها الإعلامية لنشاطه، فيما قال مصدران يعملان بإصدارات تابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لـ المنصة أمس الثلاثاء إن تعميمًا وصلهم بالتعريف الجديد.
ولاحظت المنصة، بدء استخدام التعريف الجديد للرئيس على الفضائيات والمواقع الإخبارية والصحف التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وهو الأمر الذي لم يحدث في تغطيات الصحف القومية كالأهرام والأخبار والجمهورية، إذ أكملت تغطياتها بالصيغة المعتادة "السيد الرئيس" و"فخامة السيد الرئيس".
ولم يصل تغيير تعريف الرئيس إلى البيانات الرسمية لمجلس رئاسة الوزراء، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية والهيئة العامة للاستعلامات، إذ نشرت الثلاث مؤسسات اليوم بيانات مختلفة تضمنت ذكر اللقب المعتاد للسيسي.
وتمتلك شركة المتحدة عددًا من القنوات التليفزيونية أبرزها dmc و ON والحياة والقاهرة الإخبارية وإكسترا نيوز، بالإضافة إلى صحف الوطن واليوم السابع والدستور ودوت مصر ومبتدا وغيرها.
واستحوذ صندوق "إيجل كابيتال" المملوك للمخابرات العامة على مجموعة من وسائل الإعلام من خلال شركة المتحدة التابعة للصندوق، بحسب تحقيق سابق لموقع مدى مصر.
السيسي يدافع عن إزالة الجبانات التاريخية بـ"تسرب المياه".. وباحثان: التطوير سبب الأزمة
أرجع الرئيس عبد الفتاح السيسي إزالة مقابر القاهرة القديمة إلى تسرب المياه الجوفية إليها، قائلًا إن "المياه كانت داخلة في نسبة كبيرة من المقابر"، في وقت اتفق باحثان في التراث على أن أزمة المياه الجوفية لم تطل وقتها جميع المناطق التي شهدت عمليات هدم.
وتوسعت الحكومة في هدم للمقابر التاريخية بالقاهرة خلال السنوات الثلاث الماضية، ما استدعى حملات تنديد ومعارضة من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني ونحو 700 من المعماريين ونشطاء حقوق الإنسان والأفراد، طالبوا في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بضرورة التحرك العاجل لوقف الهدم، بوصف تلك الجبانات "جزءًا عزيزًا بل مقدسًا من تراثنا الثقافي وليست مجرد أحجار".
وخلال تلك الفترة، أقر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بارتكاب الجهات التنفيذية أخطاء خلال عمليات الهدم ما أسفر عن قرار بوقفها، مؤكدًا حرص الحكومة على اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن الحفاظ على التراث، متعهدًا بـ"عدم تكرار أي أخطاء أو تجاوزات في هذا الشأن مستقبلًا".
لكن السيسي عاد ليبرر عمليات الهدم، خلال مشاركته بجلسة التنمية الحضرية والعمرانية، ضمن أعمال منتدى مصر 2026، أمس الثلاثاء، موضحًا أن وصول المياه الجوفية إلى مقابر في مناطق القلعة والسيدة نفيسة والسيدة زينب والإمام الشافعي، واضطرار أسر إلى وضع الرمال والطوب داخلها قبل دفن الجثامين.
وأكد أنه طلب توثيق هذه الأوضاع إعلاميًا، قائلًا "قلت لهم طيب انزلوا وهاتوا الإعلام معاكم وادخلوا صوروا المقابر".
واعتبر السيسي أن ترك المقابر دون المساس بها كان يمثل "طرحًا مثاليًا"، مضيفًا "لكن الطرح الواقعي إنك أنت ما يصحش لا شرعًا ولا إنسانيًا ولا لدولة بتحترم ناسها إنها تقبل أنهم يرموا جثمان في المياه كدا ويسيبوه"، مشيرًا إلى أن الدولة أنشأت وتعمل على إنشاء نحو 70 ألف مقبرة بديلة، على ثلاث مراحل، في محيط حلوان ومدينة العاشر من رمضان، وتتحمل تكلفتها.
في المقابل، أقر الباحث في التراث إبراهيم طايع إن مشكلة تسرب المياه الجوفية إلى المقابر التاريخية بالقاهرة، قائمة منذ عقود في أجزاء من جبانات الإمام الشافعي، لكنه يؤكد في تصريحات لـ المنصة أنها لم تطل جميع المناطق التي شهدت عمليات هدم، بحسب رصده.
ويميز طايع، عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية والمهتم بتوثيق جبانات مصر، بين تضرر بعض المدافن بالمياه الجوفية، وبين اتخاذ ذلك مبررًا لإزالة مدافن في مناطق أخرى، قائلًا "المياه الجوفية لم تكن المشكلة الرئيسية في كل المقابر".
السيسي يطالب بنصيب الفقراء من طلعت مصطفى.. وخبير: توجه إيجابي يحتاج لإطار قانوني
أثار اتفاق الشراكة بين مجموعة طلعت مصطفى والحكومة، لتطوير أربعة مشروعات باستثمارات تصل إلى 11 تريليون جنيه، نقاشًا حول العائد المتوقع منه على الطرفين، ونصيب محدودي الدخل من مشروعات التطوير العقاري الكبرى، بعدما طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي المجموعة بتوفير 200 ألف وحدة سكنية في إطار ما وصفه بالخدمة المجتمعية، وهو ما اعتبره خبير بمثابة توجه جديد لفرض نسبة من المشروعات الفاخرة لصالح القطاعات الأقل دخلًا.
وتفتح مطالبة السيسي الباب أمام تساؤلات عن إمكانية ربط المشروعات العقارية الكبرى بمساهمات مخصصة لتوفير سكن ميسر للفئات الأقل دخلًا، في وقت تواجه فيه السوق انتقادات بسبب ارتفاع أسعار الوحدات وصعوبة تحملها لدى شرائح واسعة من المواطنين.
يرى الباحث بمرصد العمران يحيى شوكت، أن تخصيص نسبة من وحدات المشروعات الاستثمارية للإسكان الاجتماعي أو الميسر توجه إيجابي، لكنه يحتاج إلى إطار قانوني ينظم آليات التنفيذ ويضمن الشفافية.
ويشير شوكت في حديثه لـ المنصة، إلى تجارب دولية مشابهة، من بينها لندن، حيث يُلزَم مطورون عقاريون بتخصيص نسبة تتراوح بين 20% و50% من وحدات بعض المشروعات للإسكان الميسر بسعر التكلفة. ويُعد ذلك، بحسب شرحه، بديلًا عن انتزاع جزء من الأرض من المستثمر لإقامة وحدات الإسكان الاجتماعي عليها، مع تحميل تكلفة هذه الوحدات ضمن حسابات المشروع.
لكن شوكت يرى أن تقييم جدوى توفير 200 ألف وحدة في مصر يتطلب أولًا تحديد المدة الزمنية اللازمة لتنفيذها، ثم مقارنتها بحجم الاحتياج الفعلي. ويقدّر الاحتياج السنوي للفئات محدودة الدخل بنحو 300 ألف وحدة، مشيرًا إلى أن توفير السكن لا ينبغي أن يقتصر على التمليك، بل يجب أن يشمل دعم الأسر الفقيرة في الحصول على وحدات للإيجار، خصوصًا في الريف، حيث لا تستفيد قطاعات واسعة من مشروعات المدن الجديدة.
ويرى محلل القطاع المالي بشركة ميراج القابضة للاستثمارات مصطفى أمين، أن حجم الاتفاق كبير مقارنة بمحفظة أراضي المجموعة، التي تبلغ نحو 115 مليون متر مربع، مشيرًا إلى أن المجموعة لم يسبق لها الدخول في شراكة مع الحكومة بهذا الحجم.
من جانبها، تقول محللة القطاع العقاري بشركة نعيم لتداول الأوراق المالية سلمى عاطف، في ورقة بحثية اطلعت عليها المنصة، إن المساحات الكبيرة للمشروعات الجديدة تدعم قدرة المجموعة على الحفاظ على مستوى مستدام من المبيعات يتجاوز ما تحققه مشروعاتها الحالية.
وسجلت المجموعة إيرادات عقارية بلغت 36.7 مليار جنيه خلال عام 2025، لتصبح من أكبر المطورين العقاريين من حيث المبيعات. لكن استمرار نمو الإيرادات بالوتيرة نفسها أثار تساؤلات في ظل تصاعد الانتقادات بشأن ارتفاع أسعار الوحدات، ومخاوف من تباطؤ السوق العقارية مع تزايد الأعباء على المشترين، حتى من الشرائح الأعلى دخلًا.
وتضيف سلمى عاطف لـ المنصة، أن تنوع أنشطة المشروعات الجديدة؛ من المجالات التجارية والإدارية والضيافة والصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة، يمنح المجموعة فرصًا لتنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على المبيعات السكنية وحدها.
عراقجي: لم نتلقَ ردًّا من السعودية أو الحوثيين على مقترح وساطتنا.. ومصر أبلغتنا سابقًا أنها لن تتدخل
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لم تتلقَ ردًّا من السعودية أو جماعة الحوثيين في اليمن بشأن مقترحها بالوساطة لعقد محادثات تنهي القتال، وذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية بين الطرفين سواء على الأراضي اليمنية أو عبر الهجمات العابرة للحدود.
وأضاف عراقجي، في مقابلة تليفزيونية عبر قناة العراقية الإخبارية بثت أمس الثلاثاء، أن التدخل الخارجي قد يزيد الوضع تعقيدًا، مشيرًا إلى أن القاهرة أبلغت طهران سابقًا أنها لن تتدخل بشكل مباشر في اليمن، بينما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لتقديم الدعم للسعودية في الدفاع عن أمنها، ودعا البرلمان لعقد جلسة طارئة لتفويضه في ذلك، وهي الجلسة التي انعقدت الاثنين الماضي لكنها أجلت حسم القرار للاثنين المقبل.
وكان عراقجي طرح هذه المبادرة لأول مرة قبل نحو 10 أيام، في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، وهو الاتصال الذي تضمن تشديدًا إيرانيًا على أن "الأزمات الإقليمية لا يمكن حلها عسكريًا".
وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول بوزارة الخارجية السعودية أن الرياض طلبت من الحوثيين الاجتماع في مسقط خلال الأسابيع السابقة، لكنهم رفضوا، مشيرًا إلى أن ذلك كان آخر تواصل بين الطرفين قبل التصعيد الأخير.
والأحد الماضي، قال رئيس وفد الحوثيين المفاوض محمد عبد السلام، إن الجماعة تواصلت مع السعودية بصورة مباشرة وغير مباشرة، وقدمت مقترحات، مضيفًا أن "الرياض غير ملتزمة بتنفيذ التفاهمات السابقة ولا تريد اتخاذ خطوات جادة بشأن خريطة الطريق، مشددًا على ضرورة إنهاء الحصار السعودي ومعالجة الملفات الإنسانية.
وبالتزامن مع تعثر المسار التفاوضي، تتواصل الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الأراضي السعودية، بالتزامن مع اشتداد القتال بين الحوثيين والقوات اليمنية المدعومة من الرياض، خصوصًا في محافظات جنوب غرب اليمن وعلى امتداد الساحل المطل على البحر الأحمر.
واليوم الأربعاء، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف بقيادة السعودية، اللواء تركي المالكي، تدمير أربع طائرات مسيرة أُطلقت باتجاه المملكة في منطقتي المدينة المنورة والمنطقة الشرقية، قبل أن يعلن في بيان آخر اعتراض مسيرة أخرى في المنطقة الشرقية، ليصل العدد المعلن إلى خمس مسيرات.