عَ السريع|
الجنيه ينخفض وكل شيء يرتفع
سجل سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعات متتالية على مدار الأيام الأخيرة، بلغ ذروته اليوم الأحد مسجلًا 55.89 جنيه، ما تسبب في ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع الغذائية والاستهلاكية؛ بينها القمح المستورد الذي ارتفع بنحو 500 جنيه للطن، والأعلاف وزيوت الطعام التي ارتفعت بأكثر من 25% خلال الفترة الأخيرة، فيما زادت أسعار الجبن بنسب تتراوح بين 10 و15%.
الدولار عند مستوى قياسي جديد 55.89 جنيه.. وخبير: سعر استثنائي وغير عادل
سجل سعر الدولار مستوى قياسيًا اليوم أمام الجنيه، ما يعزز التوقعات بتأثيرات قوية على أسعار عدد من السلع الغذائية والاستهلاكية، فيما قررت إدارة البورصة إيقافًا مؤقتًا لجلسة التداول بعد مبيعات قوية للأجانب أدت إلى انخفاض مؤشر "EGX 100" بنسبة 10%.
ووصل سعر الدولار خلال تعاملات اليوم الأحد، إلى 55.89 جنيهًا لأول مرة بزيادة 51 قرشًا عن نهاية الأسبوع الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي، وهو ما أرجعه رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، هاني جنينة، إلى التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط وتوقعات باندلاع حرب جديدة، ما دفع بعض المستثمرين الأجانب إلى الخروج من السوق استباقًا لأي تطورات قد تؤثر على الحركة.
وقال جنينة لـ المنصة، إن اتجاه بعض التجار والمستوردين لزيادة مشترياتهم استعدادًا لموسم الكريسماس ثم شهر رمضان تزيد الطلب على الدولار خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل القلق من اضطرابات وصعوبات الاستيراد حال تفاقم الأوضاع الإقليمية.
وأضاف أن حسابات سعر الصرف وفقًا للمعطيات الاقتصادية تشير إلى أن المستوى العادل للدولار يدور حول 48 إلى 50 جنيهًا، معتبرًا أن التحركات الحالية تعكس ظروفًا استثنائية وضغوطًا لا تعبر بالضرورة عن هذا المستوى.
وفيما يتعلق بتوقعات سعر الصرف، يري جنينة، أن تحديد مستوى معين يمكن أن يصل إليه الدولار في ظل الظروف الحالية أمر صعب، لافتًا إلى أن استمرار الضغوط الجيوسياسية وتطوراتها سيحدد بشكل كبير اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
وأوضح جنينة أن أحد السيناريوهات المتوقعة في حال تفاقم الأزمة قد تشمل أيضًا تقييد بعض الواردات، خصوصًا السلع غير الأساسية، بما يحد من الطلب على النقد الأجنبي، معتبرًا الوصول إلى هذه المرحلة سيكون بمثابة التعامل مع ظروف اقتصادية استثنائية تختلف عن الأوضاع المعتادة.
وتسبب ارتفاع العملة الأمريكية، التي زادت منذ بداية الأسبوع الماضي بنحو 2.30 جنيهًا، في دفع التجار لزيادة أسعار عدد واسع من السلع الغذائية والاستهلاكية، إذ قال نائب رئس غرفة الحبوب باتحاد الصناعات عبد الغفار السلاموني، إن أسعار القمح المستورد في السوق المحلية ارتفعت خلال الأيام الأخيرة بنحو 500 جنيه للطن لتسجل نحو 17.3 ألف جنيه للطن.
وأوضح السلاموني لـ المنصة أن أسعار القمح انعكست على سعر الدقيق محليًا ليرتفع 500 جنيه أيضًا مسجلًا بين 22.5 و23 ألف جنيهًا للطن في السوق الحرة.
من جهته، قال نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن ثروت الزيني، إن هناك ارتباطًا مباشرًا بين أسعار خامات الأعلاف وسعر الدولار مقابل الجنيه، فأي تحركات في سعر الصرف تنعكس على أسعار الذرة والصويا، اللتين تمثلان نحو 90% من مكونات الأعلاف.
وأضاف الزيني لـ المنصة أن أسعار الأعلاف ارتفعت بنحو 1000 جنيه للطن خلال تعاملات اليوم، مسجلة نحو 26 ألف جنيه للطن حاليًا تأثرًا بارتفاع أسعار الدولار ومن ثم خامات الأعلاف.
أما على مستوى السلع تامة الصنع، أكد رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية يحيى كاسب، أن أسعار زيت الطعام ارتفعت بأكثر من 25% خلال الفترة الأخيرة، فيما زادت أسعار الجبن بنسب تتراوح بين 10 و15%، مدفوعة بارتفاع سعر الدولار وزيادة تكلفة استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج.
وفيما يتعلق بالسكر، أوضح كاسب أن أسعار السكر تشهد تحركات صعودًا وهبوطًا، حيث يصل السعر إلى 30 جنيهًا للكيلو في الوقت الراهن، متوقعًا تراجعه خلال الفترة المقبلة إلى مستويات تقل عن 26 جنيهًا للكيلو.
مطران سانت كاترين ينوي توقيع اتفاق ينهي أزمة الدير.. ورئيسه السابق يصف التسوية بـ"المخزية"
رحبت الخارجية المصرية بموافقة رئيس أساقفة سيناء ورئيس دير سانت كاترين، سيميون، على المضي في توقيع اتفاق مع الحكومة بشأن الوضع القانوني للدير والأراضي المحيطة به، في خطوة تستهدف تسوية النزاع القضائي بين الدير والحكومة المصرية، وأثار خلافًا بين القاهرة وأثينا بشأن حقوق الدير وممتلكاته.
وفيما اعتبرت الحكومة اليونانية الاتفاق تطورًا تاريخيًا يضمن استمرار الطابع الديني للدير ويحافظ على الممتلكات الكنسية، اعترض رئيس أساقفة سيناء السابق، الأنبا داميانوس، على التسوية، واصفًا إياها بأنها "مخزية وغير مقبولة"، ومتهمًا الحكومة اليونانية بممارسة ضغوط على الرهبان لدفعهم إلى قبولها.
ولم يُحدد موعد توقيع الاتفاق، إذ قال سيميون إنه سيكون "بالتنسيق بين الأخوية الرهبانية والحكومة المصرية، بعد تحسن حالته الصحية". كما لم يُنشر النص الكامل للاتفاق، ما يترك أسئلة بشأن تفاصيل التسوية وآثارها القانونية على الأراضي محل النزاع.
وأمس السبت، أعلن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ترحيبه بخطاب تلقته الوزارة من سيميون، يؤكد موافقته على توقيع اتفاق بشأن الدير والأراضي المحيطة به.
وفي بيان أمس، أعلن سيميون نيته المضي قدمًا في توقيع اتفاقية تضع حدًا للإجراءات القانونية والنزاعات المعلقة مع الحكومة المصرية بشأن وضع دير سانت كاترين بجبل سيناء، الذي يتبع كنسيًا بطريركية الروم الأرثوذوكس في القدس، وهي ذات جذور يونانية، والمناطق المحيطة به.
وقال سيميون إن الاتفاق من المتوقع أن يساعد في حل القضايا العالقة بأمان وحماية الحقوق التاريخية والقانونية للدير.
وفي 25 مايو/آيار 2025، قضت محكمة استئناف الإسماعيلية بأحقية رهبان دير سانت كاترين في الانتفاع بالأراضي التي يستغلونها، مع تأكيد ملكية الدولة لها بوصفها من الأملاك العامة، ما أثار مخاوف من نية السلطات مصادرة أراضي الدير التاريخية، خاصة وأن المنطقة تشهد تطويرًا ضمن خطة الدولة زيادة حجم السياحة الدينية الوافدة للمنطقة.
من ناحيتها، رحبت الحكومة اليونانية بالتطورات، ووصف وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، الإعلان بأنه "يوم تاريخي"، لافتًا إلى أن الاتفاقية "تضمن إلى الأبد الطابع الديني الثابت للدير وممتلكاته الكنسية، فضلًا عن استمرارية الدير من خلال منح الرهبان تصاريح إقامة طويلة الأمد".
لكن الترحيب الرسمي لم ينهِ الخلاف داخل الدير؛ إذ لا يزال المطران السابق للدير يعترض على الاتفاق، ويشكك في أحقية سيميون في توقيعه منفردًا، فضلًا عن اعتراضه على عدم إعلان بنوده كاملة.
في بيان صدر عقب إعلان موافقة سيميون، رفض داميانوس، الذي غادر منصبه رئيسًا للدير، التسوية المرتقبة، واتهم رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير خارجيته بممارسة "ضغوط لا تحتمل" على الأخوية الرهبانية لدفعها إلى توقيع اتفاق مع الدولة المصرية.
وقال داميانوس إن الحملة التي يتعرض لها تستهدف إضعاف اعتراضه على التسوية، معتبرًا أن الاتفاق يمس حقوق الدير التاريخية. كما انتقد عدم الكشف عن مضمونه، وقال إنه لم يتلقَّ مسودة له.
"الحركة المدنية" تدين ملاحقة "مدى مصر" و"متصدقش".. وتدرس تنظيم مؤتمر تضامني
أدانت الحركة المدنية الديمقراطية، أمس السبت، ما وصفته بـ"الهجمة الشرسة" التي تشنها السلطات ضد المنصات الصحفية الحرة والمستقلة في مصر، وذلك على خلفية إحالة رئيسة تحرير موقع مدى مصر لينا عطا الله إلى المحاكمة، وما سبقه من استهداف أمني لفريق تحرير منصة "متصدقش".
وأحالت نيابة أمن الدولة العليا، الخميس الماضي، لينا عطا الله، إلى محكمة جنح القاهرة الجديدة وحددت الثلاثاء المقبل لبدء جلسات المحاكمة بتهمة إدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص، وذلك بعد ساعات من التحقيق معها وإخلاء سبيلها بكفالة 100 ألف جنيه في القضية رقم 9072 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.
وحذّرت الحركة من أن استمرار القبضة الأمنية وملاحقة الصحفيين يقوض أي إرادة حقيقية لفتح المجال العام أو الحديث عن مسار جاد للإصلاح السياسي.
وردًا على توجيه تهمة إدارة موقع بدون ترخيص إلى لينا عطا الله، اتهم بيان الحركة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بـ"التحول إلى أداة لحصار الصحافة المستقلة"، مؤكدًا أن المجلس يتعمد الامتناع عن منح التراخيص للمواقع المستقلة، ومن بينها مدى مصر، أو حتى الرد على طلباتها المقننة، رغم استيفائها كافة الأوراق والشروط القانونية، فضلاً عن استمرار سياسة الحجب الموجهة ضد أغلب تلك المنصات.
وإلى ذلك، قال المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، وليد العماري، لـ المنصة، إن الحركة لديها مقترح لعقد مؤتمر تضامني للتنديد باستهداف الصحافة المستقلة، لافتًا إلى أنه من المقرر تمرير المقترح وتحديد موعد المؤتمر وبنوده بعد عرض الأمر على الأمانة العامة للحركة اليوم.
كما انتقدت الحركة في بيانها، ما وصفته بـ "التناقض بين تصريحات رئيس الجمهورية الأخيرة بشأن الالتزام بالدستور وعدم مد فترات الرئاسة، وبين تصاعد وتيرة الملاحقات الميدانية للصحفيين"، معتبرة أن الواقع الراهن "يعزز المخاوف من الإصرار على إدارة الملف عبر الأدوات الأمنية في مواجهة القوى المستقلة والمعارضة".
وتساءلت الحركة المدنية عن أسباب تزامن الهجمة الأمنية مع تنظيم الحكومة مؤتمر كامل لعرض ما تعتبره "إنجازاتها"، معقبة "لماذا تتزامن الرغبة في عرض الإنجازات مع استمرار التضييق على الأصوات الأخرى التي من حقها تقديم روايتها المختلفة، ومناقشة السياسات العامة، وكشف أوجه القصور والإخفاق؟".
وفي تحرك سياسي آخر، أعلن حزب العيش والحرية "تحت التأسيس" تضامنه مع صحفيي "مدى مصر" و"متصدقش"، مطالبًا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالبت في طلبات ترخيص المنصات الصحفية المعلقة، ووضع قواعد واضحة وشفافة لمنح التراخيص.
السيسي لإثيوبيا: أمن مصر المائي ليس محلًا للتفريط وأي رهان على فرض الأمر الواقع خاسر
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، احترام ودعم مصر حق جميع دول حوض النيل في التنمية، داعيًا إثيوبيا إلى التعاون في إدارة ملف مياه نهر النيل لتحقيق التنمية، ومشددًا في الوقت ذاته على أن "أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع، أو التفريط في أمنها المائي، هو رهان خاسر".
وقال السيسي خلال كلمته المُذاعة في افتتاح الدورة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، اليوم الأحد، إن موضوعات المياه تحتل أولوية متقدمة على أجندة السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها محركًا للتعاون والازدهار المشترك، لا أداة سياسية لتأجيج الصراعات والنزاعات.
ويأتي حديث السيسي في ظل تصعيد متجدد في أزمة سد النهضة، إذ أعلن وزير الري المصري هاني سويلم، في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن مصر قررت عدم الاستمرار في المفاوضات، محملًا إثيوبيا مسؤولية "التهرب من توقيع اتفاق متوازن"، قال إن مفاوضات استضافتها واشنطن بمشاركة مصر والسودان توصلت إليه.
وأضاف الرئيس خلال كلمته أن نهر النيل كان أساس استقرار مصر ومحركًا لتنميتها وازدهارها وسيظل شريان حياتها، مشيرًا إلى أنها تواجه تحديًا مائيًا خاصًا بحكم طبيعتها الجغرافية واعتمادها الرئيسي على نهر النيل الذي تتشارك فيه دول الحوض، ويوفر لها أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة.
وأكد أن "لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، على أن تُمارس هذا الحق بمسؤولية، ودون الإضرار بالدول الأخرى أو المساس بأمنها المائي"، مردفًا بأن وجود منابع النهر داخل أراضي دولة لا يمنحها حق التحكم المنفرد في مورد تتشارك فيه شعوب عدة.
وأوضح أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور أدوات عملية تدعم المضي قدمًا في حشد التمويل للمشروعات وتبني الثقة وتحفظ مصالح الجميع، لا وسيلة لتعطيل التنمية أو فرض الوصاية على أي دولة.
وجاءت تصريحات السيسي بعد يومين فقط من افتتاح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في 23 أكتوبر الحالي، سد "ميجيتش" المخصص للري، قرب مدينة جوندار، بسعة تخزينية تبلغ 185 مليون متر مكعب. ويقع السد على أحد روافد بحيرة تانا، المنبع الرئيسي للنيل الأزرق، وبدأ إنشاؤه عام 2015.
ودعا السيسي إثيوبيا في كلمته اليوم، إلى التعاون في إدارة ملف المياه، قائلًا "من هذا المنطلق، تظل يد مصر ممدودة لأشقائها لتعاون يقوم على قواعد القانون الدولي والتشاور والتنسيق وحسن الجوار وعدم الإضرار".
وأردف "نحن أسرة واحدة يجمعها النيل، ومصالحنا المشتركة أكبر من خلافاتنا، وحوضنا يمتلك موارد وإمكانات واسعة، يمكن بحسن إدارتها وتنميتها، أن تلبي احتياجات شعوبنا وتطلعاتها، فلنعمل معًا على تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات تعظم المنافع المشتركة، وتصون حقوق جميع دولنا، وتجعل من النيل مصدرًا للتنمية والرخاء والاستقرار لكل شعوب الحوض".
غضب الشارع يواصل اجتياح أوروبا.. مئات الآلاف يحتجون في فرنسا واشتباكات وتوقيفات بإيطاليا وبلجيكا
تواصلت، أمس السبت، الاحتجاجات في عدد من المدن الأوروبية، بينها باريس وروما وبروكسل، وسط مطالب بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات العامة وظروف التعليم، إلى جانب اعتراضات على الحرب والتعاون الأمني مع إسرائيل. وبينما اتسمت معظم المسيرات في فرنسا بالسلمية خلال ساعات النهار، اندلعت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في عدة مدن، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وأعلنت السلطات الفرنسية توقيف نحو ألف شخص.
وتأتي هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات شهدتها دول أوروبية خلال الأسابيع الماضية، وإن اختلفت دوافعها من بلد إلى آخر؛ إذ تركزت المطالب في فرنسا على القدرة الشرائية والخدمات العامة والتعليم، بينما امتزجت في إيطاليا الاعتراضات على الحرب وغلاء المعيشة بمواجهات مع الشرطة، وتركزت احتجاجات بلجيكا على تحسين ظروف التعليم وزيادة تمويله.
وشهدت فرنسا، مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بتحسين الخدمات العامة وظروف الدراسة، قبل أن تتحول بعض التجمعات إلى مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن الشرطة أوقفت نحو ألف شخص خلال الاحتجاجات، مرجحًا ارتفاع العدد مع استكمال حصر البيانات. وأوضح أن معظم المسيرات سارت بصورة طبيعية، رغم اندلاع مواجهات في عدد من المدن، بينها باريس وليون ومرسيليا ونانت.
وفيما قدّر الاتحاد العام للعمل الفرنسي/CGT أعداد المتظاهرين بـ800 ألف شخص، قالت وزارة وزارة الداخلية إن نحو 410 آلاف شخص شاركوا في المظاهرات، وفي باريس، قدر الاتحاد إن 250 ألفًا شاركوا في الاحتجاجات بينما قدرت الداخلية عدد المشاركين بنحو 110 آلاف، وهو ما اعتبرته تراجعًا عن أعداد المحتجين السبت الماضي التي شهدت خروج قرابة 550 ألف شخص إلى الشوارع.
وفي إيطاليا، تجددت الاحتجاجات التي تجمع بين الاعتراض على الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة، وتخللتها مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في روما وتورينو وبولونيا، بينما بدت التحركات في ميلانو أكثر هدوءًا.
ووفق وكالة الأنباء الإيطالية/ANSA، أوقفت السلطات 371 شخصًا، بينهم 110 قاصرين، واعتقلت تسعة آخرين، فضلًا عن فحص هويات آلاف المتظاهرين. كما فتحت تحقيقات في وقائع مرتبطة بالاحتجاجات.
وفي روما، وقعت اشتباكات بالقرب من قصر الكويرينالي الرئاسي، بعد إلقاء متظاهرين زجاجات ومقذوفات باتجاه قوات الأمن، فيما أفادت تقارير إيطالية بدخول مجموعة من المحتجين إلى مدرج الكولوسيوم الأثري.
وسبق الاحتجاجات توقيف الباحث والصحفي المستقل يوسف صيهر، البالغ من العمر 30 عامًا، وهو إيطالي من أصول مغربية، للاشتباه في إدارته الحساب الرسمي لحركة "17 أكتوبر" على إنستجرام، الذي تقول السلطات إنه استخدم الحساب في توجيه الحشود وتحديد نقاط تجمع مفاجئة، وفق الوكالة الإيطالية.
وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال مواجهات مع متظاهرين مناهضين للحكومة، طالبوا بتحسين ظروف التعليم وزيادة التمويل المخصص له، وفق رويترز.
وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، معظمهم من الشبان، في استمرار لتحركات شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية. واتهم متظاهرون الشرطة باستخدام العنف المفرط، بينما أظهرت مشاهد رصدتها رويترز عناصر أمن يطاردون محتجين ويعتدون بالضرب والركل على أحدهم.