كشف مصدر مسؤول في وزارة التموين عن تطبيق منظومة البطاقة الموحدة في محافظة بورسعيد، التي تضم خدمات التموين والبريد والتأمين الصحي الشامل، كـ"مرحلة تجريبة"، بدءًا من الشهر المقبل، بدلًا من البطاقة التموينية بشكلها الحالي، لـ"محاربة تنازل المواطنين عن حصتهم في الخبز".
وأضاف المصدر المطلع على ملف البطاقات التموينية، للمنصة، أن "المنظومة الجديدة شغالين عليها في بورسعيد دلوقتي وهنبدأ التطبيق الفعلي الشهر الجاي، بعد ما نكون أصدرنا 500 ألف بطاقة موحدة، للأسر المستفيدة من الدعم في المحافظة".
وأوضح أن الخطة تستهدف توسيع قاعدة الخدمات المقدمة عبر البطاقة الجديدة، وتضم فيما بعد خدمات أخرى مثل المعاشات، والخدمات البنكية، مضيفًا أن الوزارة أجرت عمليات تجريبية للبطاقة الجديدة، وبالفعل نجحت التجربة.
وشدد على أن الأمر تطلب تعديل بعض الأمور التقنية بماكينات صرف السلع والخبز، لتتمكن من قراءة بيانات البطاقة الجديدة، وصرف حصص المواطنين المستفيدين من الدعم التمويني بحسب عدد الأفراد المقيدة على كل بطاقة تموينية.
وعن أسباب تطبيق المنظومة الجديدة، أشار المصدر، إلى أن خطط التحول الرقمي التي تنتهجها الدولة حاليًا، ورغبة وزارة التموين في غلق أبواب الفساد أمام بعض أصحاب المنافذ التموينية والمخابز، أبرز أسباب تطبيق منظومة البطاقة الموحدة، "خاصة وأن المواطن لن يستطيع ترك بطاقته التموينية لدى المخبز، في ظل تضمنها العديد من الخدمات بخلاف التموينية"، على حد قوله.
وعن أبرز أشكال الغش والفساد المستهدف القضاء عليها، شدد المصدر على أن مشكلة ترك البطاقات التموينية لدى أصحاب المخابز مقابل حصول المستفيدين من الدعم على مبالغ مالية، تهدر ملايين الجنيهات التي تنفقها الوزارة بمنظومة الخبز المدعم.
وكانت وزارة التموين أصدرت تحذيرات عدّة للمواطنين وأصحاب المخابز والمنافذ التموينية، من ترك البطاقات التموينية لدى المنافذ، مؤكدة أنها ستوجه إخطارًا وتحذيرًا للمواطن والمخبز حال ضبط أي بطاقات، على أن يجري غلق المنفذ ووقف البطاقة نهائيًا حال تكرار المخالفة.
ونوه المصدر بأن صاحب المخبز يقوم بصرف الخبز يوميًا وبيعه بالمنظومة الحرة، والاستفادة بفارق السعر الكبير بين الرغيف المدعم والحر، حيث تبيع الوزارة الرغيف بخمس قروش ضمن منظومة الدعم، في حين يصل سعره بالسوق الحرة لنحو 150 قرشًا.
وقال إن الوزارة تحاول القضاء على هذه المشكلة منذ سنوات طويلة، عبر شن حملات تفتيشية مستمرة على المخابز والبقالات التموينية، وضبط أي بطاقات تموينية لدى المنافذ، إلا أن أعدادها كبيرة للغاية تصل إلى 40 ألف منفذ لصرف السلع، و32 ألف مخبز، ما يجعل فكرة رقابتها يوميا صعبة للغاية.
وتابع "من بين أشكال الغش الحالية، استمرار بعض البطاقات التموينية في صرف حصص الدعم، رغم تطابق أصحابها مع معايير عدم استحقاق الدعم، مثل وصول فاتورة استهلاك الهاتف المحمول الشهرية لمبلغ 500 جنيه، أو سفر صاحب البطاقة نفسه للخارج أو وفاته".
وأكد أنه مع تطبيق المنظومة الجديدة سيكون لزامًا على أصحاب بطاقات الدعم تسجيل رقم الهاتف المسجل باسم صاحب البطاقة في شركة المحمول، بالتالي معرفة استهلاكه، كما أن صاحب بطاقة التموين سيكون عليه التقدم بأوراق جديدة للدخول ضمن المنظومة واستخراج البطاقة الموحدة له، ما يتيح فرصة التأكد من تواجده على قيد الحياه والإقامة داخل مصر.
ولفت المصدر إلى استهداف تعميم التجربة بجميع المحافظات حال نجاحها؛ لتشمل جميع المستفيدين من منظومة بطاقات الدعم بواقع 64 مليون مواطن، لتستخدم في صرف الخبز والسلع التموينية.
وتطرح وزارة التموين السلع عبر 40 ألف منفذ على مستوى المحافظات، ويحصل كل مواطن مستفيدًا من منظومة الدعم على السلع بقيمة 50 جنيهًا لأول 4 أفراد على بطاقة التموين، و25 جنيهًا بداية من الفرد الخامس.
وتوفر منافذ المجمعات الاستهلاكية والبقالات التموينية ومنافذ مشروع جمعيتي، أكثر من 30 سلعة تموينية عبر شركتي المصرية والعامة لتجارة الجملة، التابعتين للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والتى تتبع وزارة التموين والتجارة الداخلية.