نظم الصحفيون العاملون في مكتب وكالة رويترز للأنباء في القاهرة، أمس، وقفة احتجاجية لمدة ساعة، داخل مكتب القاهرة اعتراضًا على هيكل أجور "غير عادل" لا يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها مصر منذ مارس/آذار 2022، بحسب بيان لنقيب الصحفيين خالد البلشي، في وقت هدد المحتجون بتنظيم إضراب عن العمل يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في خطوة أخرى على طريق التصعيد.
وبحسب بيان النقابة فإن هيكل أجور الصحفيين "لا يوفر لهم الحماية من التقلبات الاقتصادية ولا يتماشى مع هياكل الأجور المطبقة في مكاتب أخرى في المنطقة".
من جانبه، أوضح البلشي، أن الخطوة الأخيرة جاءت بعد جولات من المفاوضات، قائلًا إن المفاوضات مع الإدارة المصرية لوكالة رويترز بدأت منذ شهر يونيو/حزيران الماضي، وتضمنت جلسة داخل مقر النقابة، إضافة إلى إرسال ثلاثة مخاطبات من النقابة لإدارة الوكالة في مصر، "كانت الردود رايحة في التفاوض وأعلنوا زيادة، وتراجعوا عنها، وقرروا أن يساوموا، مما جعل الصحفيين يلجأون لتلك الوقفة كأول تصعيد"، بحسب البلشي.
ونقل بيان النقابة عن الصحفيين "تقديرهم واعتزازهم بالعمل في الوكالة العريقة"، مشددين على أن تحركهم يأتي "حرصًا منهم على الوصول إلى معادلة عمل متوازنة تحفظ لهم حقهم في رواتب عادلة، تكافئ الجهد الكبير الذي يبذلونه لتقديم أفضل تغطية للأحداث في مصر ومنطقة الشرق الأوسط والأخبار العالمية خاصة في ظل الأحداث العصيبة التي تشهدها المنطقة".
ودعا صحفيو رويترز إدارة الوكالة للتفاعل الإيجابي مع مطالبهم، مؤكدين أنهم سيبدأون في اتخاذ الخطوات القانونية لتنظيم إضراب عن العمل لمدة يوم واحد، وذلك يوم الخميس 23 نوفمبر حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وأكد البلشي دعمه لمطالب صحفي رويترز، مشيرًا إلى أنه سيكون بجانبهم يوم الإضراب القادم، قائلا "أتمنى أن تستجيب الإدارة لمطالب الزملاء قبل يوم 23 نوفمبر القادم، وأن تتواصل معنا ومع الزملاء رأبا لأي تصعيد أو إضراب مفتوح".
وضم وفد نقابة الصحفيين، الذي شارك في وقفة رويترز أمس، إضافة إلى نقيب الصحفيين، كلًا من عضوي مجلس النقابة هشام يونس ومحمد الجارحي، لإعلان تضامنهم مع "مطالب الزملاء المشروعة".
وحاولت المنصة، التواصل مع أربعة من الصحفيين في رويترز، غير أن ثلاثة منهم لم يردوا على الاتصالات، فيما رفض الرابع التعليق، وعلل ذلك بأنهم "اتفقوا حاليًا على عدم الرد على وسائل التواصل الإعلامي، ويكتفون بأن يكون نقيب الصحفيين ممثلًا لهم".
بدوره، قال نقيب الصحفيين إن مطالب الصحفيين في رويترز تشبه ما طالب به زملاؤهم في هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي وهو أن يتم ربط الزيادات في الرواتب بالعودة لقيمة الدولار، وليس بالعملة المحلية التي فقدت قيمتها الشرائية جراء التضخم، وزيادة الأسعار.
وفي 14 يونيو الماضي، نفذ العاملون في المكتب الإقليمي لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي في القاهرة من صحفيين وإعلاميين وإداريين، أول إضراب لهم ليوم واحد، احتجاجًا على "تجاهل الإدارة لمطلب تعديل أجورهم إلى الدولار بدلًا من الجنيه"، خاصة في ظل ما وصفوه بـ"تدني اﻷجور" سواء مقارنة بزملائهم في المكاتب العربية الأخرى، أو العاملين في قنوات أجنبية في القاهرة.
وأعلنت نقابة الصحفيين في 19 سبتمبر/أيلول الماضي حل أزمة بي بي سي بعد 3 إضرابات عن العمل ومفاوضات امتدت لشهور، وذلك عبر الاتفاق على زيادة رواتب الصحفيين والعاملين بمكتب القاهرة بنسب تراوحت إجمالًا بين 75% و142% للرواتب الدنيا، وإضافة بدل انتقال متساوٍ لجميع العاملين.