صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك
رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال كلمته بمؤتمر الحكومة الأسبوعي، 23 أكتوبر 2024

قيمتها 4 مليارات يورو.. مصر تطالب الاتحاد الأوروبي بتعجيل الشريحة الثانية من المساعدات

محمد إبراهيم
منشور الاثنين 13 كانون الثاني/يناير 2025

طلبت الحكومة المصرية من الاتحاد الأوروبي تعجيل صرف الشريحة الثانية من حزمة المساعدات المقدمة من الاتحاد لدعم الاقتصاد المصري بقيمة 4 مليارات يورو خلال النصف الأول من العام الحالي، حسب مصدر حكومي مطلع على ملف التمويلات الخارجية لـ المنصة.

وفي مارس/آذار الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن اتفاق شراكة مع مصر يتمحور حول تمويلات بقيمة 7.4 مليار يورو، منها قروض ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو واستثمارات بقيمة 1.8 مليار يورو، ومنح قدرها 600 مليون يورو من بينها 200 مليون لمواجهة مشكلات الهجرة.

ومطلع العام الحالي، أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي تسلم مصر الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو، ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA، التي تعد المرحلة الأولى من تمويلات بقيمة 5 مليارات يورو سيتم إتاحتها حتى عام 2027.

وقال المصدر إن الحكومة قدمت ملفًا كاملًا من خلال مذكرة رسمية لرئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، خلال زيارتها لمصر يومي الأربعاء والخميس الماضيين، أكدت فيه تضرر الاقتصاد المصري من تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة منذ أواخر 2023، على رأسها الحرب الإسرائيلية على غزة والهجمات الحوثية في البحر الأحمر.

وتُهاجم جماعة الحوثي، منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، السفن المارة في البحر الأحمر، ردًا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما أجبر شركات الشحن على تجنب المرور بالبحر واتخاذ المسار البحري الأطول عبر ساحل جنوب إفريقيا، ما أدى إلى تراجع عائدات قناة السويس، بقيمة قدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي بما يعادل 6 مليارات دولار.  

وأوضح المصدر أن الحكومة طالبت الاتحاد الأوروبي بسرعة صرف قيمة المساعدات المقدمة من الاتحاد لمصر خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك لدعم وإنقاذ الاقتصاد المصري مما وصل إليه بسبب تداعيات الأحداث في المنطقة، مؤكدةً أن صرف هذه المساعدات سيساند الاقتصاد الكلي المصري ودعم عجز الموازنة العامة للدولة.

وأشار  إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي للحكومة المصرية بضرورة فتح المجال بشكل أوسع أمام القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، وتقديم مزيد من التسهيلات لزيادة مشاركته في النشاط الاقتصادي بالدولة، لضمان ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي.

ولفت إلى الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على دعم عدد من القطاعات الاقتصادية في مصر من خلال حزمة المساعدات التي سيتم تقديمها للحكومة، في مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة وتحلية المياه والزراعة والتصنيع والأمن الغذائي والأدوية الطبية وتصنيع السيارات ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة ودعم برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والابتكار والرقمنة ودعم ملف الهجرة غير  الشرعية.

والجمعة الماضي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي رانيا المشاط، في بيان، أن الحزمة المالية الأوروبية لمصر جاءت في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويتم توزيعها وفقًا لـ6 أولويات مشتركة تتمثل في تعزيز العلاقات السياسية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، والترويج للاستثمار والتجارة، وتعزيز أطر الهجرة والتنقل، وتقوية الأمن، وتعزيز المبادرات التي تركز على الإنسان مثل تطوير المهارات والتعليم.