صفحة رئاسة الجمهورية السورية العربية على فيسبوك
كلمة بشار الأسد في مجلس الشعب السوري، 25 أغسطس، 2024

فرنسا تصدر مذكرات توقيف بحق بشار الأسد و6 مسؤولين سوريين سابقين

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 3 أيلول/سبتمبر 2025

أصدر قضاة تحقيق فرنسيون مذكرات توقيف دولية بحق سبعة من كبار المسؤولين السوريين السابقين، من بينهم الرئيس السابق بشار الأسد، على خلفية قصف مركز إعلامي بمدينة حمص في فبراير/شباط 2012، حسبما نقلت رويترز عن مصدر قضائي ومنظمة حقوقية أمس.

وكانت مدينة حمص، الواقعة وسط سوريا، أحد أبرز معاقل المعارضة المسلحة في بدايات الحرب الأهلية، وتعرضت لحصار محكم من قوات الأسد بين عامي 2011 و2014، انتهى بخروج الفصائل المقاتلة منها.

وخلال تلك الفترة، سقط صاروخ على ما عُرف بـ"المركز الصحفي غير الرسمي" في حي بابا عمرو في 22 فبراير 2012، ما أدى إلى مقتل الصحفية الأمريكية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك، وإصابة صحفيين ومترجم، حسب رويترز.

وقالت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان إن المذكرات، الصادرة الشهر الماضي، تتهم المسؤولين السوريين بالتواطؤ في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن التحقيق الفرنسي خلص إلى أن "استهداف المركز الإعلامي كان متعمدًا".

وذكر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أن القضاء الفرنسي أثبت وجود سياسة منهجية لدى النظام السوري في تلك الفترة تقوم على استهداف الصحفيين الأجانب، بهدف منعهم من توثيق الانتهاكات ودفعهم لمغادرة البلاد.

وقال مدير المركز مازن درويش، في بيان، إن "التحقيق القضائي أثبت بوضوح أن استهداف المركز الإعلامي في بابا عمرو كان جزءًا من سياسة صريحة للنظام"، مؤكدًا أن "معركة العدالة لضحايا نظام الأسد مستمرة".

ومذكرات الاعتقال هذه ليست الأولى التي تصدر من فرنسا بحق بشار الأسد، إذ أصدرت قاضيتا تحقيق فرنسيتان، في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، مذكرة اعتقال ضده بتهمة "التواطؤ في جرائم حرب" في قصف لمدينة درعا عام 2017 أوقع قتيلًا مدنيًا يحمل الجنسيتين الفرنسية والسورية، حسب فرانس 24.

وصدرت مذكرة الاعتقال الأولى بحق الأسد في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 في إطار هجمات بأسلحة كيميائية نسبت إلى قواته في 5 أغسطس/آب 2013 في عدرا ودوما بالقرب من دمشق أصابت 450 شخصًا، ويوم 21 من نفس الشهر قُتل أكثر من ألف شخص بغاز السارين في الغوطة الشرقية، حسب الاستخبارات الأمريكية.

وشنت هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقًا، بقيادة أبو محمد الجولاني هجومًا مباغتًا ضد النظام السوري في 27 نوفمبر الماضي، انتهى إلى إسقاطه في غضون 10 أيام بانسحاب الجيش السوري وهروب بشار الأسد إلى روسيا لاجئًا. وأصبح أحمد الشرع، الجولاني سابقًا، رئيسًا لسوريا. 

لكن  مذكرات التوقيف لم تؤثر على الأسد، إذ قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف في ديسمبر الماضي، إن موسكو لن تسلِّم بشار الأسد بموجب أي مذكرة تصدر من المحكمة الجنائية الدولية، مشيرًا إلى أن روسيا ليست عضوًا في المحكمة.