حساب أفيخاي أدرعي على إكس
قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحمون قرية بيت جن في جنوب سوريا، 28 نوفمبر 2025

الاحتلال يقتحم قرية في جنوب سوريا ويقتل 13 شخصًا رُغم محادثات خفض التصعيد

قسم الأخبار
منشور السبت 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2025

قُتل 13 شخصًا وأصيب العشرات في هجوم إسرائيلي على قرية بيت جن في جنوب سوريا، أمس، في أعنف حادث من نوعه تشهده القرية منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد قبل عام، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية سورية.

ووصفت دمشق الهجوم بأنه "اعتداء إجرامي" و"جريمة حرب مكتملة الأركان"، مؤكدة أن القصف استهدف منازل المدنيين وتسبب بحركة نزوح واسعة، مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحرك العاجل لوضع حد لاعتداءات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الخارجية السورية في بيان إن "إقدام قوات الاحتلال عقب فشل توغلها على استهداف بلدة بيت جن بقصف وحشي ومتعمد يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان بعد أن ارتكبت مجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من عشرة مدنيين بينهم نساء وأطفال وتسببت بحركة نزوح كبيرة نتيجة استمرار القصف الهمجي والمتعمد على منازل الآمنين".

من جهتها، قالت إسرائيل إن الهجوم جاء خلال عملية لاعتقال مسلحين مشتبه بانتمائهم إلى "الجماعة الإسلامية" اللبنانية، واتهمتهم بالضلوع في "مخططات إرهابية"، مشيرة إلى إصابة ستة من جنودها، ثلاثة منهم بجروح خطيرة، نتيجة إطلاق النار أثناء الاشتباك.

وأكد جيش الاحتلال أن القوات ردّت بإطلاق النار مدعومة بإسناد جوي، مضيفًا أن الهجوم جزء من العمليات الاعتيادية التي ينفذها في المنطقة منذ شهور لإبعاد العناصر المسلحة عن الحدود.

وكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عبر إكس "لن نسمح للإرهاب وللعناصر الإرهابية بأن يكون لهم موطئ قدم قرب حدودنا"، مدعيًا "وجود نشاط عسكري تضمن زرع عبوات ناسفة و"التخطيط لهجمات مستقبلية على إسرائيل، بما في ذلك بإطلاق الصواريخ".

في المقابل، ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء/سانا، أن القوات الإسرائيلية هاجمت قرية بيت جن فجرًا لكن سكانًا تصدوا لها مما دفعها للرد ثم اندلعت "اشتباكات عنيفة" تزامنت مع تحليق طيران الاحتلال الإسرائيلي بشكل واسع فوق البلدة.

ونفى مختار قرية بيت جن وليد عكاشة، لرويترز وجود أي فصائل إرهابية هناك، وقال "أهل القرية عالم مدنية مسالمة، ودفاعهم عن حالهم حق مشروع، هم إجوا على أرضنا نحن مش معتديين على حدا".

وأضاف عكاشة أن سبعة أشخاص خُطفوا من القرية في هجوم سابق في يونيو/حزيران الماضي وأنه منذ ذلك الحين لم تصل أي أنباء عنهم.

من ناحيتها، نددت الأمم المتحدة بالتوغل الإسرائيلي ووصفته بأنه "انتهاك جسيم وغير مقبول لسيادة سوريا ووحدة أراضيها"، مشيرة إلى أن مثل هذه العمليات تزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة تعاني أصلاً من القلاقل.

وتأتي العمليات العسكرية والعدوان الإسرائيلي رُغم محادثات أجريت خلال الأشهر الماضي، للتوصل إلى اتفاق أمني يقضي بخفض التصعيد الإسرائيلي ويوقف هجماتها مقابل التزام دمشق بعدم تحريك أي معدات عسكرية ثقيلة على الحدود، وهو الاتفاق الذي أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يدعمه بعد انضمام الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى التحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش" الشهر الجاري.

وفي اليوم التالي لإطاحة المعارضة المسلحة في سوريا بنظام بشار الأسد في ديسمبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاق فض الاشتباك، وسيطرت على المنطقة العازلة على الحدود السورية، ودفعت بقواتها للاستيلاء على منطقة جبل الشيخ المحاذية لهضبة الجولان، بحُجة "منع الميليشيات من التقدم".

ومنذ ذلك الحين، نفذت مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، مبررة عملياتها بالخشية من وصول أسلحة ثقيلة إلى السلطات الجديدة وانتشار أنشطة تعتبرها "إرهابية".

وخلال مقابلة مع صحيفة "ملييت" التركية، اعتبر الشرع أن استهداف إسرائيل القصر الرئاسي ومقر وزارة الدفاع في دمشق قبل أسابيع يمثل "إعلان حرب"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التوصل إلى اتفاق أمني معها "لا مفر منه".

وجاء حديث الشرع عن ضرورة التوصل إلى اتفاق رغم تشكيكه في مدى التزام تل أبيب بأي تفاهمات مستقبلية، وقال "إذا كان السؤال هل أثق بإسرائيل؟ فالجواب: لا أثق بها".