حساب محمد بن زايد على إكس
الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال زيارة الأخير لأبو ظبي، 27 نوفمبر 2019

السعودية ترفض "تهديد الإمارات لأمنها الوطني": خطوات بالغة الخطورة ولن نقبلها

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 30 كانون الأول/ديسمبر 2025

قالت السعودية اليوم الثلاثاء إن أمنها الوطني خط أحمر ستدافع عنه، وذلك بعد ساعات من شن التحالف الذي تقوده المملكة هجومًا على ميناء المكلا اليمني لاستهداف دعم عسكري خارجي قادم للانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات.

وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن "أي مساس أو تهديد لأمننا الوطني هو خط أحمر لن تتردد المملكة حياله في اتخاذ كافة الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده".

وأعربت المملكة العربية السعودية عن أسفها لما وصفته بالضغط الذي مارسته الإمارات على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفعها للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا للأمن الوطني السعودي، ولأمن واستقرار اليمن والمنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن الخطوات التي قامت بها الإمارات "بالغة الخطورة ولا تتوافق مع أسس تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده في تحقيق أمن واستقرار اليمن".

وطالبت الرياض الإمارات بالاستجابة لطلب اليمن بسحب قواتها خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل اليمن، مؤكدة على أهمية تغليب مبادئ الأخوة وحسن الجوار بين دول مجلس التعاون الخليجي، والحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وجاء البيان، بعد ساعات من تنفيذ التحالف العربي الذي تقوده السعودية غارة جوية محدودة استهدفت "دعمًا عسكريًا خارجيًا" في ميناء المكلا، وذلك بعد أيام من تحذيره للمجلس الانتقالي الجنوبي، الجماعة الانفصالية الرئيسية في جنوب اليمن، من تنفيذ تحركات عسكرية في محافظة حضرموت.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة بالإمارات دخلتا ميناء المكلا يومي السبت والأحد "دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف، حيث قام طاقم السفينتين بتعطيل أنظمة التتبع الخاصة بالسفينتين وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي".

ونقلت وسائل إعلام سعودية رسمية عن التحالف قوله إن الغارة على ميناء المكلا لم تسفر عن سقوط قتلى أو مصابين أو أضرار جانبية.

وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أن اليمن لا يحتمل فتح جبهات جديدة، داعيًا القوات الإماراتية إلى الخروج من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وفرض حظر جوي وبحري وبري لمدة 72 ساعة، مع إعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد.

وشدد العليمي على أن قضية الجنوب "عادلة"، وأن أي استغلال لها لتعطيل المؤسسات الدستورية أو تحقيق أهداف سياسية غير مشروعة مرفوض تمامًا.

وقال العليمي في كلمة متلفزة "الانتقالي امتنع عن تلبية دعواتنا لمعالجة الخلافات واتخاذ القرارات، ودور الإمارات أصبح موجهًا ضد أبناء الشعب اليمني"، مؤكدًا التزام الحكومة اليمنية بحماية المدنيين في المحافظات الشرقية، ومنح المحافظين الصلاحيات الكاملة لتسيير شؤون المحافظتين.

ومن ناحيتها، لم ترد الإمارات سواء ببيانات رسمية أو تصريحات لمسؤولين حتى موعد كتابة السطور.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي في البداية جزءًا من التحالف الذي تقوده السعودية، والذي تدخل في اليمن عام 2015 لمواجهة جماعة الحوثي، إلا أن موقف المجلس تحول لاحقًا، وسعى للحصول على حكم ذاتي في الجنوب.

ومنذ عام 2022، أصبح المجلس جزءًا من تحالف يسيطر على المناطق الجنوبية الخارجة عن سيطرة الحوثيين، بموجب مبادرة لتقاسم السلطة مدعومة من الرياض.

وفي الوقت الحالي، تسيطر قوات المجلس المدعومة من الإمارات على مساحات واسعة في الجنوب، إضافة إلى محافظة حضرموت ذات الأهمية الاستراتيجية.

وتقع حضرموت على الحدود مع السعودية، وترتبط معها بعلاقات ثقافية وتاريخية؛ حيث يعود أصل العديد من الشخصيات السعودية البارزة إلى المنطقة. بينما يسيطر الحوثيون على الجزء الشمالي من البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء، بعد أن أجبروا الحكومة المدعومة من السعودية على الفرار جنوبًا.

وأكد التحالف اليوم أنه سيواصل "منع وصول أي دعم عسكري من أي دولة لأي مكون يمني دون التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية".