أحال مكتب عمل الغردقة، اليوم الأحد، شكوى العاملين أحمد عوض ومحمد ربيع، ضد شركة القناة لتوزيع الكهرباء قطاع البحر الأحمر، فرع الغردقة، لفصلهما تعسفيًا بعد 7 سنوات قضاها في الشركة، إلى المحكمة العمالية، حسبما قال أحمد عوض، أحد العاملين المفصولين لـ المنصة.
وأوضح عوض أن اليوم كان من المفترض أن يكو الموعد النهائي لرد الشركة على الشكوى، ولكنها امتنعت عن الحضور كما امتنعت عن موعد سابق خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأضاف عوض أن مسؤولي مكتب عمل الغردقة طلبوا منهما التوقيع على طلب برغبتهما إحالة الشكوى إلى المحكمة، بعدما تعذرت "التسوية الودية".
ويعمل عوض وربيع ضمن مجموعة من زملائهما على قوة شركة توريد عمالة تسمى "ظل الجنوب" التي لا يربطهما بها سوى عقد وقعا عليه في عام 2022، بناء على طلب إدارة كهرباء البحر الأحمر والتي يعملان بها بنظام اليومية منذ عام 2018، "إحنا منعرفش حاجة عن ظل الجنوب، ولا عمرنا شوفنا حد منها بقالنا 7 سنين شغالين في كهرباء البحر الأحمر"، حسب عوض.
وتعود واقعة الفصل إلى شهر ديسمبر الماضي، عندما منعت إدارة الشركة دخول العاملين، وأبلغتهما بالاستغناء عنهما، على خلفية تقدمهما بشكوى إلى مجلس الوزراء للمطالبة بتطبيق الحد الأنى للأجور، حيث لا تزيد رواتبهما عن 4 آلاف جنيه.
وأشار عوض إلى أنهما تقدما منذ أكثر من شهر بشكاوى إلى النيابة الإدارية، لكنهما لم يتلقيا ردًا عليها.
وفي وقت سابق أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بيانًا أدانت فيه فصل العاملين، واصفة الواقعة بأنها تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون، ولحق العمال في الأجر العادل، وحمايتهم من الفصل التعسفي، وحقهم في التعبير والشكوى، وتكشف عن "استخدام الشركة لشركات من الباطن للتحايل على القانون واستغلال العمالة الدائمة كعمالة هشة، وهو أسلوب ممنهج للتنصل من الالتزامات القانونية تجاه العمال".
ونقلت المفوضية عن عمال بشركة كهرباء البحر الأحمر أن "الشركة المتعاقدة من الباطن لتوريد العمالة، المعروفة باسم ظل الجنوب مملوكة لأحد العاملين داخل شركة الكهرباء نفسها، وهو ما يثير شبهة تعارض مصالح صارخة واستغلال للموقع الوظيفي لتحقيق منافع خاصة، عبر تمرير عمالة دائمة بعقود غير مباشرة وبأجور تقل عن الحد الأدنى".
وأضافت المفوضية أن الإطار التشريعي الحالي، لا سيما ما يتعلق بتنظيم عمل شركات التوريد والتشغيل من الباطن، "أتاح مجالًا واسعًا للتحايل على علاقة العمل الحقيقية وعلى الحد الأدنى للأجور، وأسهم في تحويل عمالة دائمة تؤدي أعمالًا جوهرية إلى عمالة هشة تُعامل فعليًا كعمال يومية، الأمر الذي سهّل وقوع انتهاكات ممنهجة بحق العمال، وخلق بيئة مواتية للفساد".
وطالبت المفوضية المصرية بإعادة العاملين إلى عملهما، وتمكينهما من أداء عملهما دون أي تضييق، وضمان عدم تعرضهما أو غيرهما من العمال لأي إجراءات عقابية بسبب ممارسة حقهم في الشكوى وإلزام الشركة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وصرف فروق الأجور المستحقة بأثر رجعي للعاملين.
كما طالبت بالتحقيق في شبهة تعارض المصالح والتربّح المرتبطة بملكية شركة التوريد من الباطن لأحد العاملين داخل شركة الكهرباء، ومدى مخالفة ذلك لقواعد النزاهة والشفافية، وما إذا ترتب عليه تحقيق منافع خاصة أو إهدار للمال العام، ووقف التعاقد من الباطن في الأعمال الدائمة داخل شركات الكهرباء.
وفي سبتمبر/أيلول 2024 نقلت مواقع إخبارية عن مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الشركة القابضة لكهرباء مصر أجرت تحقيقات مع مسؤولين بشركة القناة لتوزيع الكهرباء بشأن التعاقد مع إحدى الشركات الخاصة لتوفير عمالة بقيمة 17 مليون جنيه سنويًا في وظائف غير ضرورية.