شهد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي توقيع اتفاقيات مع شركتي "سكاتك" النرويجية وSungrow الصينية لإنشاء مشروعين في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع مكوناتها محليًا، باستثمارات تتخطى 1.8 مليار دولار.
وتمثل الطاقات المتجددة نحو 5% من إجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة محليًا، حسب آخر البيانات المتاحة من وزارة الكهرباء عن عام 2023، فيما تستهدف الحكومة زيادتها إلى 42% بحلول عام 2030، وأكثر 65% في 2040.
وأكد بيان صحفي لمجلس الوزراء أن تنفيذ المشروعين سيكون بالتعاون مع وزارة الكهرباء والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على أن تحصل الشركتان الأجنبيتان على قطعتي أرض المشروعين بنظام حق الانتفاع بموجب الاتفاقات الموقعة اليوم.
وأوضح البيان أن شركة "سكاتك" النرويجية ستعمل على إنشاء محطة عملاقة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا تحت اسم "ڤالي للطاقة المستدامة- إنرجي ڤالي" إضافة إلى محطات لتخزين الطاقة بنظام البطاريات.
وقال إن مشروع ڤالي سيكون بقدرة توليد تبلغ 1.7 جيجاوات تيار متردد من الطاقة الشمسية الكهروضوئية ومدعومًا بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة إجمالية 4 جيجاوات/ساعة، يتم توزيعها جغرافيًا بين محافظات المنيا وقنا والإسكندرية، كما يشمل المشروع إنشاء محطات محولات جديدة وخطوط نقل كهرباء مخصصة، إضافة إلى توفير الطاقة النظيفة والمستقرة اللازمة لتغذية المنطقة الصناعية بوادي السريرية في محافظة المنيا.
وأشار إلى أن شركة Sungrow الصينية تنفذ مصنع لبطاريات تخزين الطاقة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على أن يتم توريد حصة من إنتاج هذا المصنع إلى مشروع الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا.
ولفت إلى أن المصنع يقام على مساحة 50 ألف متر مربع، ويستهدف توطين صناعة أنظمة متقدمة لتخزين الطاقة، على أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 10 جيجاوات/ساعة سنويًا عند التشغيل الكامل، ومن المُقرر بدء الإنتاج خلال شهر أبريل/نيسان 2027.
وأكد مدبولي أن "توطين الصناعات المُرتبطة بالطاقة المتجددة يعدُ ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة والتحول الأخضر، كما أن استقطاب مثل هذه الاستثمارات النوعية يعكس ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المصري".
وتقلل زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء الضغط على استهلاك الغاز الطبيعي وتحافظ على انتظام وصول التيار الكهربائي للقطاعات المستهلكة دون مشاكل، فمع تراجع إنتاج الغاز محليًا منذ 2023 تأثر قطاعا الكهرباء والصناعة بشكل واضح، ما دفع الحكومة لتنفيذ برنامجًا لتخفيف الأحمال الكهربائية.
وفي سياق آخر، تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية بدء إنتاج نحو 65 مليون قدم مكعب غاز طبيعي يوميًا من 3 مواقع امتياز في خليج السويس والصحراء الغربية خلال شهر يناير/كانون الثاني الجاري، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف الاستكشاف بوزارة البترول لـ المنصة.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" تُنسق مع الشركاء لربط الإنتاج الجديد على الشبكة القومية للغاز، إذ تدخل كميات الإنتاج المستهدفة على 3 مراحل بواقع 20 مليون قدم مكعب ثم إضافة 30 مليون ثم 15 مليون آخرين، مضيفًا أن الشركات مالكة الامتيازات انتهت من برامج الحفر وحاليًا تتولى مد خطوط أنابيب نقل الإنتاج.
وأعلنت وزارة البترول إضافة نحو 1.2 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي وأكثر من 200 ألف برميل بترول خام ومتكثفات إلى الإنتاج المحلي خلال 2025، بما ساهم في "خفض الفاتورة الاستيرادية للنفط والغاز من الخارج".
ويصل إنتاج الغاز محليًا إلى ما بين 4.2 و4.230 مليار قدم مكعب يوميًا، وهي كميات تكفي نحو 65% من احتياجات السوق المحلية من الغاز اللازم للقطاعات المختلفة سواء الصناعة أو توليد الكهرباء وغيرهما.