حساب عمر|omar على إكس
انتشار قوات الجيش السوري في اللاذقية، 10 مارس 2025

تصعيد متبادل بين الجيش السوري و"قسد" في حلب.. وتركيا تعرض المساعدة

قسم الأخبار
منشور الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026

تجددت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في مدينة حلب شمالي البلاد، اليوم الخميس، وسط تصعيد عسكري متبادل شمل قصفًا مدفعيًا واستخدام طائرات مسيّرة، وإنذارات بإخلاء أحياء ذات غالبية كردية، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة إلى خفض فوري للتصعيد وحماية المدنيين.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري قوله إن الجيش السوري بدأ "قصفًا عنيفًا ومركزًا" على مواقع "قسد" داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرة إلى أن "قسد" استهدفت حي الميدان بقذائف المدفعية والهاون، كما أفاد مراسل قناة العربية باستخدام مسيّرات في استهداف قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع.

واندلعت الاشتباكات بين الجانبين الثلاثاء الماضي، في أعنف مواجهات تشهدها حلب منذ أشهر، أسفرت حتى الآن عن سقوط 17 قتيلًا بينهم 16 مدنيًا، حسب سكاي نيوز عربية.

ولا يوجد دليل على من بدأ المواجهة الأخيرة، إذ تقول الحكومة السورية إن الاشتباكات اندلعت بعد تعرض مواقع تابعة للجيش وقوى الأمن لهجمات صاروخية وقصف بطائرات مسيّرة انطلقت من حيي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعين لسيطرة قسد.

فيما تتهم قسد الحكومة ببدء التصعيد عبر قصف الأحياء ذات الغالبية الكردية بالمدفعية والدبابات، وتحمّل دمشق "المسؤولية الكاملة" عن تفجر المواجهات وما تبعها من سقوط ضحايا ونزوح واسع.

لكن السياق الأوسع والواضح أن التصعيد الميداني يأتي بعد فشل اتفاق وُقع في مارس/آذار الماضي، كان يقضي بدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، منحت السلطات السورية المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية مهلة لمغادرة منازلهم عبر ممرات إنسانية، تمهيدًا لاستئناف العمليات، محذّرة من بدء "عمليات استهداف مركزة" بعد انتهاء المهلة بنصف ساعة.

وأعلنت محافظة حلب فتح ممرين إنسانيين، فيما نشر الجيش خرائط تُظهر مواقع طُلب إخلاؤها تمهيدًا للهجوم، وحسب مصادر محلية غادر آلاف المدنيين الحيين، أمس، عبر تلك الممرات.

وقالت مديرية الشؤون الاجتماعية في سوريا إن أكثر من 45 ألف شخص نزحوا من مدينة حلب منذ الثلاثاء، اتجه معظمهم نحو الشمال الغربي إلى منطقة عفرين.

وعلى وقع التصعيد، واصلت حلب إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات، مع استمرار تعليق الرحلات في مطارها الدولي، كما تعطلت حركة المصانع في المنطقة الصناعية، وأُغلق طريق سريع يؤدي إلى تركيا، وشُلّت حركة المرور على محاور رئيسية داخل المدينة.

أمميًا، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التطورات في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، مؤكدة سقوط ضحايا مدنيين.

وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، في بيان أمس الأربعاء، إن على جميع الأطراف "التزامًا واضحًا بموجب القانون الإنساني الدولي بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية"، داعيًا إلى تهدئة فورية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستئناف المفاوضات بهدف التنفيذ الكامل لاتفاق مارس.

في المقابل، أعلنت تركيا اليوم استعدادها لدعم الجيش السوري إذا طلبت دمشق ذلك، مؤكدة أن عملية حلب "نُفذت بالكامل بواسطة الجيش السوري" دون مشاركة تركية مباشرة.

وقال مسؤول عسكري تركي لسكاي نيوز عربية إن بلاده "تدعم معركة سوريا في مواجهة المنظمات الإرهابية"، وفق تصنيف أنقرة لـ"قسد".

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية التي يُشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري على معظم المناطق الغنية بالنفط في شمال شرق سوريا، وتلقى دعمًا من الولايات المتحدة، حسب رويترز.