تلقى صندوق مصر السيادي عرضًا من مجموعة طلعت مصطفى لاستغلال عدد من المباني الحكومية في منطقة وسط البلد، بهدف تحويلها إلى فنادق سياحية توفر نحو 3 آلاف غرفة جديدة، وفق مصدر مطلع على ملف الطروحات بوزارة المالية لـ المنصة.
وكانت الحكومة أعلنت في مارس/آذار الماضي على لسان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن تلقي طلبات عديدة لاستغلال هذه المباني عقب انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة، كما أكد وزير الاستثمار حسن الخطيب أن هناك اهتمامًا متزايدًا من كبار المستثمرين بتحويلها إلى فنادق.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الحكومة تدرس عروضًا محلية وخليجية مقدمة لاستغلال المباني تمهيدًا لقبول المناسب منها أو الإعلان عن طرحها مجددًا أمام المستثمرين حال فشل العروض الحالية في تلبية تطلعات الحكومة.
وأشار إلى استهداف الحكومة تحقيق 1.2 إلى 1.5 مليار دولار إيرادات من طرح مقرات الوزارات، على أن تكون الشراكة مع القطاع الخاص بنظام حق الانتفاع لمدة لا تتجاوز 20 عامًا.
وأوضح أن حسم هذا الملف مرهون بالتعديل الوزاري المرتقب نهاية الشهر الجاري، والذي قد يضم تغييرات في عدد من وزراء المجموعة الاقتصادية المعنية بإدارة صندوق مصر السيادي، الذي آلت إليه ملكية مقار الوزارات المزمع طرحها.
وأضاف أن طرح مباني الوزارات أمام المستثمرين المحليين والأجانب، يأتي ضمن اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي، على طرح عدد من الأصول والممتلكات الخاصة بالدولة لدعم الموازنة العامة.
والشهر الماضي، توصل فريق من صندوق النقد إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج قرض مصر الممتد مع الصندوق، مطالبًا بتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، لا سيما تلك المتعلقة بدور الدولة، وبرنامج الخصخصة.
ونهاية أغسطس/آب 2023، قضت محكمة جنايات القاهرة، بقبول الطلب المقدم من هشام طلعت مصطفى، ورد الاعتبار إليه في القضية التي أدين فيها بالسجن 15 عامًا بتهمة التحريض على قتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، وهي القضية التي حصل بشأنها على عفو رئاسي خرج على إثره قبل انتهاء مدة العقوبة.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، عبّر رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار عن رغبته في الاستثمار بوسط القاهرة، قائلًا "أنا عاوز وسط البلد، مش حبًا في الاستثمار فقط، ولكن حبًا في القاهرة نفسها، لأنها تدل على عظمتها".
فيما تخطط شركة ميدار للتنمية العمرانية، المالكة لمشروعي مستقبل سيتي، ومدى بشرق القاهرة، للدخول في شراكة مع مجموعة حسن علام القابضة ومستثمر سعودي لتنفيذ مشروع فندقي ضخم في المنطقة ذاتها، وفق ما كشفه مصدر مسؤول بمجلس إدارة الشركة في تصريحات سابقة لـ المنصة.
وتعود ملكية ميدار إلى عدد من الكيانات المالية المحلية؛ أبرزها بنك مصر والبنك الأهلي المصري وشركة مصر كابيتال، الذراع الاستثمارية لبنك مصر، إلى جانب بنك الاستثمار القومي.