Nick Hannes
العاصمة الإدارية الجديدة قيد الإنشاء - تصوير: نك هانيس

وصلت 500 مليار جنيه.. التكلفة التقديرية لترفيق المرحلة الثانية من العاصمة الإدارية تتضاعف

عبدالله البسطويسي
منشور الأحد 18 كانون الثاني/يناير 2026

شهدت التقديرات المالية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية والمرافق بالمرحلة الثانية من العاصمة الإدارية الجديدة، قفزة كبيرة اقتربت على أثرها التكلفة الإجمالية من حاجز 500 مليار جنيه، وهو ما يعادل ضعف التقديرات الرسمية التي أعلنتها الشركة قبل نحو عامين، حسب مصدر مطلع على الملف بالشركة.

وعزا المصدر، الذي رفض نشر اسمه، في تصريحات لـ المنصة، هذه الزيادة لعاملين أساسيين؛ أولهما ارتفاع تكلفة الخامات وأعمال التنفيذ، وثانيهما زيادة المساحة الإجمالية للمرحلة الثانية لتصل إلى 50 ألف فدان بدلًا من 40 ألف فدان، تشمل أنشطة سكنية، تجارية، إدارية، بالإضافة إلى منطقة صناعية.

وتعكس الأرقام الجديدة تحولًا كبيرًا في الميزانية المرصودة؛ ففي مارس/آذار 2024، قدّر المهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية، تكلفة ترفيق هذه المرحلة بنحو 240 مليار جنيه لـ40 ألف فدان، ما يعني أن التكلفة قفزت بنسبة تفوق 100% مع زيادة في المساحة بواقع 25%. 

وبلغت تكلفة مرافق المرحلة الأولى نحو 350 مليار جنيه لمساحة 40 ألف فدان، شملت المحطة الرئيسية للمياه التي استحوذت وحدها على 10% من التكلفة الإجمالية باعتبارها المصدر الرئيسي لتغذية المدينة بمياه نهر النيل.

وتتضمن أعمال البنية التحتية للمرحلة الثانية، حسب المصدر، مد وصلات المياه، الغاز، والكهرباء، إضافة إلى تنفيذ الطرق الرئيسية والفرعية للمرحلة الجديدة، علاوة على البنية التكنولوجية اللازمة ارتكازًا على مبادئ المدن الذكية.

وفي الوقت الذي انطلقت فيه أعمال الترفيق بالمرحلة الثانية بداية العام الماضي، أكد المصدر أن الشركة ستشرع في طرح الدفعة الأولى من الأراضي السكنية والتجارية أمام المستثمرين بهذه المرحلة بنهاية 2026، بينما من المقرر أن تنتهي من تجهيز وتسليم الأراضي الصناعية مطلع العام المقبل.

وتوقع المصدر افتتاح أول مصنع بالمنطقة الصناعية منتصف 2027، وقال "الشركة تدرس تنفيذ عمليات توسعية في المنطقة الصناعية بعد الإقبال المتزايد من القطاع الخاص على شراء أراضي هناك، لكنها متوقفة حاليًا عند حدود الدراسة والتقييم فقط".

وحول الموارد المالية للإنفاق على هذه المشروعات، شدد المصدر على أن شركة العاصمة كغيرها من الشركات لديها مصروفات والتزامات مالية تجاه المدينة والدولة وفي المقابل تمتلك عوائد مالية و"مداخيل"، ليجري بنهاية كل عام خصم المصروفات، ومن بينها أعمال الترفيق، من العوائد المحققة ليشكل الناتج صافي أرباح الشركة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال عباس لـ المنصة، إن العاصمة الإدارية أجرت اتفاقات مع شركات إماراتية وصينية لاستغلال 600 فدان من المنطقة الصناعية البالغة ألف فدان، منوهًا وقتها بأنها تدرس طلبات مجموعة كبيرة من المستثمرين المحليين والأجانب لاستغلال باقي المساحات.

ويتوزع هيكل ملكية شركة العاصمة الجديدة بواقع 29% لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، و22% حصة عينية لجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، و49% حصة هيئة المجتمعات العمرانية.