وافق مجلس الشيوخ نهائيًا، اليوم الاثنين، على مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، المقدم من الحكومة، في جلسة أنكر فيها النائب المُعين ورئيس حزب الجيل، ناجي الشهابي "ثورة 25 يناير" لدى تعليقه على برقية تهنئة أرسلها رئيس المجلس للدولة.
ولا تتعلق التعديلات التي أدخلتها الحكومة على قانون الضريبة العقارية بأي شيئ يخص ثورة 25 يناير، غير أن الشهابي أقحمها في حديثه عن التعديلات، لدى تعليقه على تهنئة رئيس مجلس الشيوخ، المستشار عصام فريد، خلال ذات الجلسة، للدولة بمناسبة عيد الشرطة، وثورة 25 يناير، إذ قال الشهابي "نحن في حزب الجيل لا نعترف بيناير إلا عيدًا للشرطة فقط في مصر".
ولاقت هذه التصريحات انتقادات واسعة، حيث اعتبرها رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، باسل عادل، في تصريحات لـالمنصة، ردة على الدستور حين قال إن حديث الشهابي "قول يمس الدستور، ولا يجب أن يقال في هذه القاعة".
وتضع هذه التصريحات الشهابي، الذي عيّنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ضمن 100 عضو بمجلس الشيوخ، في مواجهة مع ديباجة الدستور المصري الذي أقسم على احترامه، حيث نصت الديباجة في فقرتين مختلفتين على أن "ثورة 25 يناير – 30 يونيو فريدة بين الثورات الكبرى في تاريخ الإنسانية"، كما وصفتها بأنها "انتصار الجيش الوطني للإرادة الشعبية الجارفة".
لكن الشهابي، أكد في تصريحات صحفية تالية على الجلسة، إن موقفه من ثورة 25 يناير لا يخالف الدستور الذي أقسم عليه، لافتًا إلى أن ذكرها في ديباجة الدستور جاء من قبل لجنة الخمسين "اللي هي أساسًا كانت لجنة تم اختيارها بعناية من رجال أمريكا في مصر".
وإزاء ذلك، طالب المحامي والإعلامي بقناة النهار خالد أبو بكر، بإحالة الشهابي للتحقيق داخل مجلس الشيوخ على خلفية تلك التصريحات، وقال في بوست على حسابه بفيسبوك "على مجلس الشيوخ إحالة العضو ناجي الشهابي للتحقيق للتأكد مما ورد على لسانه من أن لجنة الخمسين التي وضعت دستور المصريين اختيرت من رجال أمريكا في مصر".
أما الشهابي فحاول تبرير موقفه من الثورة، بأن رأيه الشخصي أن "يوم 25 يناير 2011 تم فيه اعتداءات على الخطوط المصرية، تم فيه تخريب المحال العامة، تم فيها تدمير دور المحاكم والمجالس والمحافظات من خلال هؤلاء الناس اللي هما كانوا تحالفوا مع الأمريكان لإسقاط الدولة المصرية، وأقصد بيهم الإخوان ومن تدربوا في معسكرات خارجية وفي أمريكا من أجل إسقاط الدولة المصرية"، مؤكدًا أنه سيسعى إلى تعديل الدستور من أجل إزالة كلمة "25 يناير" من ديباجته.
وفيما يخص تعديلات قانون الضريبة العقارية، حسم مجلس الشيوخ خلال جلسة اليوم، بعض التفاصيل الفنية ومنها التظلمات، وذلك بعدما كان المجلس قد وافق قبل أسبوعين على رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة العقارية التي تتخذ سكنًا رئيسيًا للأسرة من 24 ألف جنيه للوحدة سنويًا إلى 100 ألف جنيه، معدلًا بذلك اقتراح الحكومة بتحديد هذا الحد بـ 50 ألف جنيه.
وبموجب مشروع القانون الذي سيجري عرضه لاحقًا على مجلس النواب، سيتم تحصيل الضريبة العقارية المستحقة على قسطين متساويين يستحق الأول حتى نهاية شهر يونيو/حزيران، ويستحق الثاني حتى نهاية شهر ديسمبر/كانون الثاني من ذات السنة.
وشهدت الجلسة جدلًا تقنيًا، حين اعترض الشهابي على إجراءات التحصيل، مؤكدًا أن هناك من يضطرون لـ"عمل جمعيات" لسداد الضريبة العقارية. وهو ما رد عليه وزير الشؤون النيابية والقانونية، المستشار محمود فوزي، واصفاً الطرح بأنه "غير منطقي"، ومؤكداً أن "القانون يراعي العدالة الاجتماعية، ومعظم الناس معفاة عدا الإسكان الفاخر".