صفحة النساجون الشرقيون على إكس
مبنى شركة النساجون الشرقيون، أرشيفية

اتهمته الشركة بسرقة "5 بكرات لزق فارغة".. إخلاء سبيل عامل بـ"النساجون الشرقيون"

أحمد خليفة
منشور الخميس 22 كانون الثاني/يناير 2026

أخلت محكمة مستأنف جنوب الزقازيق، أمس الأربعاء، سبيل عامل بشركة "موكيت ماك" التابعة لمجموعة النساجون الشرقيون، بعد احتجازه 26 يومًا، لاتهامه من قبل الشركة بسرقة "خمس بكرات لزق فارغة" من مخلفات الإنتاج، حسب ما قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

ووفق المفوضية، أشار دفاع العامل إلى "خلو الدعوى من أي أدلة إسناد جدية أو قرائن مادية معتبرة، وقيام شبهة الكيدية في الاتهام، واستخدام البلاغ الجنائي كأداة للضغط والتنكيل في سياق يستهدف تسريح العمال دون صرف مستحقاتهم القانونية".

"هذه الواقعة ليست معزولة"، حسب بيان المفوضية، مشيرة إلى أنها تأتي "ضمن سياق أوسع من الانتهاكات داخل الشركة".

وأوضحت مديرية الوحدة الاقتصادية والاجتماعية بالمفوضية مها أحمد لـ المنصة إن النيابة كيفت التهمة "شروع في سرقة"، وأحالت أوراق القضية إلى محكمة جنح العاشر من رمضان خلال 3 أيام فقط من الواقعة.

وأضافت أن جنح العاشر أعادت أوراق القضية منتصف يناير/كانون الثاني الجاري إلى النيابة العامة، لبحث ما إذا كانت تمثل جريمة سرقة أو تمس المال العام أو المال الخاص. وأكدت أن المفوضية تعتبر أن "الواقعة لا تنطوي على شبهة اختلاس مال عام، إذ أن الشركة جهة خاصة، كما أن المضبوطات محل الاتهام لا تنطبق عليها صفات المال العام بالمعنى القانوني، وأن إعادة الأوراق للنيابة تعكس في جوهرها ارتباك التكييف القانوني ذاته".

وأضافت أن محاميي المفوضية دفعوا بـ"انتفاء الجريمة من الأساس، سواء سرقة أو غيرها، لغياب محل الجريمة، وانتفاء دليل الإسناد وانتفاء عنصر الضرر، لعدم وجود أي دليل يثبت استغلال الشركة لمخلفات الإنتاج، ما يعني كيدية الاتهام بهدف تسريح العامل بدون مستحقات".

وفي 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اتهمت الشركة العامل الذي يعمل بها منذ 23 سنة بالسرقة بعد تفتيشه بصورة مهينة أمام زملائه وأجبرته على التوقيع على السرقة، وحررت بلاغًا ضده.

وإذ أكدت المفوضية أن قرار إخلاء السبيل يمثل خطوة إيجابية، فإنها اعتبرت أنه لا يقلل من جسامة ما تعرض له العامل من انتهاكات، ولا ينهي الضرر المادي والمعنوي الواقع عليه، إذ أوضحت أن الشركة امتنعت عن صرف أجر العامل عن آخر شهر عمل له "بما ضاعف من الأعباء المعيشية الواقعة عليه، وحرمه من مصدر دخله خلال فترة احتجازه ومحاكمته حيث أن العامل يعول أربعة أبناء، من بينهم طفلان توأم يعانيان من مرض مناعي مزمن، ويتطلب علاجهما إنفاقًا شهريًا 5 آلاف جنيه، في حين لا يتجاوز أجر العامل الشهري 8 آلاف جنيه".

وفصلت إدارة مجموعة النساجون الشرقيون بالعاشر من رمضان في ديسمبر من العام الماضي نحو 70 عاملًا تعسفيًا من 4 مصانع تابعة للمجموعة، بعد التحقيق معهم بـ"شكل صوري" لاشتراكهم في جروب على فيسبوك، يتناقشون داخله حول أوضاعهم داخل الشركة.

وفي يناير/كانون الثاني العام الماضي، نظم عمال شركة النساجون الشرقيون وقفة احتجاجية، اعتراضًا على قيمة الزيادة السنوية التي أقرتها الشركة التي تراوحت بين 300 إلى 800 جنيه، مطالبين بتعديل الرواتب وإقرار زيادة لا تقل عن 2500 جنيه تتناسب مع ارتفاع الأسعار.

وتأسست شركة النساجون الشرقيون في عام 1981، وهي مدرجة بالبورصة المصرية منذ عام 1994 وهي إحدى الشركات الكبرى المتخصصة بتصنيع السجاد والموكيت ومستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة، كما تقوم بتصينع المواد التكميلية لصناعة السجاد، مثل حبيبات البولي بروبلين التي تعتبر مكونًا رئيسيًا في إنتاج الألياف الصناعية، ثم غزل وصباغة الخيوط، ونسج الخيوط، والقيام بعمليات التجهيز والتعبئة تمهيدًا لتسويق المنتجات مكتملة الصنع عبر مراكز التوزيع الرئيسية بالسوق المحلي ومنافذ التجزئة الموزعة  في العديد من بلدان العالم.