حساب Saman Rasoulpour على إكس
تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران، 13 يونيو 2025

وزير الخارجية التركي: إسرائيل تتحين الفرصة لضرب طهران.. ومسؤول إيراني يحذر من "حرب شاملة"

قسم الأخبار
منشور السبت 24 كانون الثاني/يناير 2026

حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من مؤشرات على أن إسرائيل لا تزال تبحث عن فرصة لشن هجوم على إيران، في وقت تتصاعد التوترات الإقليمية بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي متزايد في الشرق الأوسط، فيما قال مسؤول إيراني "كبير" لم تسمه رويترز إن طهران ستتعامل مع أي هجوم على أنه "حرب شاملة".

وقال فيدان، في لقاء تلفزيوني، أمس الجمعة، "يحدوني الأمل في أن يجدوا مسارًا مختلفًا، لكن الحقيقة هي أن إسرائيل، على وجه الخصوص، تبحث عن فرصة لضرب إيران"، مضيفًا أن مثل هذا الهجوم قد يفتح الباب أمام تداعيات أمنية واسعة تتجاوز حدود الطرفين.

في المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني "كبير" لم تسمه أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم عليها باعتباره "حربًا شاملة"، مشيرًا إلى حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أن "القوة الضاربة في طريقها إلى الشرق الأوسط".

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية Air Force One في طريق عودته إلى الولايات المتحدة بعد لقائه قادة من حول العالم في دافوس بسويسرا "لدينا عدد كبير من السفن التي تتحرك في ذلك الاتجاه، تحسبًا لأي طارئ.. لا أرغب في حدوث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب".

وأوضح المسؤول لرويترز أن "نأمل ألا يكون الحشد العسكري هدفه مواجهة حقيقية، لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات، ولهذا السبب فإن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران".

وأضاف "هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم، سواء كان محدودًا أو شاملًا أو ضربة دقيقة أو استهدافًا عسكريًا مباشرًا، أيا كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر".

وشدد المسؤول الإيراني على أن "أي انتهاك أمريكي لسيادة إيران وسلامة أراضيها سيُقابل بالرد"، دون تحديد طبيعة هذا الرد، معتبرًا أن "أي بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة لا خيار أمامه سوى استخدام كل ما لديه من موارد للدفاع عن نفسه، ومحاولة استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمته".

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري قوله إن "أي هجوم على إيران غير وارد"، معتبرًا أن حديث ترامب عن "هجوم خاطف" مجرد وهم، ومؤكدًا أن بلاده تمتلك "سيطرة ذكية وكاملة على مضيق هرمز".

وفي موازاة ذلك، أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي شددت على أن واشنطن ستواصل سياسة "السلام من خلال القوة"، لكنها لن تنخرط في "حروب لا نهاية لها أو تغيير أنظمة"، داعية الحلفاء إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم.

وأكدت الوثيقة أنه "لن يُسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي"، مشيرة إلى أن طهران، رغم ما وصفته بـ"الانتكاسات الشديدة"، تسعى لإعادة بناء قدراتها العسكرية التقليدية، كما لفتت إلى تراجع قوة وكلائها مع احتمالات سعيهم لإعادة تنظيم بنيتهم التحتية.

وبشأن إسرائيل، اعتبرت الاستراتيجية الأمريكية أن هناك "فرصة لتمكينها بشكل أكبر من الدفاع عن نفسها وتعزيز المصالح المشتركة لتأمين السلام في الشرق الأوسط"، في وقت يرى مراقبون أن تلاقي هذه المواقف مع التصعيد الميداني قد يرفع منسوب المخاطر في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على وقع احتجاجات في الداخل الإيراني، وسط اتهامات مباشرة من طهران لواشنطن بالتدخل وتحويل التظاهرات إلى صراع مسلح، في مقابل تلويح أمريكي بخيارات "في غاية القوة" ضد النظام الإيراني.

ويأتي التصعيد، كموجة ثانية خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران على تلك الضربات الأمريكية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب إنهاء الحرب باتفاق.