أعلنت إسرائيل، اليوم الاثنين، موافقتها على إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر بشكل محدود أمام الأفراد فقط، لكنها في الوقت ذاته ربطت تنفيذ ذلك باستعادة جثمان الضابط الإسرائيلي ران جفيلي، آخر محتجز في القطاع.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ونصّه على فتح معبر رفح في الاتجاهين، ترفض السلطات الإسرائيلية فتحه، مبررة ذلك بعدم تسلم جثامين المحتجزين.
واليوم، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان عبر إكس، أن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر "الكابينت" وافق على إعادة فتح محدودة للمعبر لعبور الأفراد فقط، وتحت إشراف إسرائيلي كامل.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت الأحد أن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، حثا نتنياهو على إعادة فتح المعبر من دون انتظار استعادة جثمان جفيلي.
ومن بين 47 محتجزًا إسرائيليًا لدى حماس بدأ تسليمهم بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، تتبقى جثة واحدة للضابط جفيلي، لا زالت المقاومة الفلسطينية عاجزة عن العثور عليها.
وأكد مكتب نتنياهو على ضرورة "بذل حركة حماس أقصى جهدها" للعثور على الجثمان، مضيفًا أنه "بمجرد انتهاء عملية البحث، ووفقًا للاتفاق مع الولايات المتحدة، ستفتح إسرائيل معبر رفح".
وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي أصدر، في وقت سابق أمس الأحد، بيانًا أعلن فيه أن الجيش ينفذ عمليات واسعة للبحث عن الجثمان في مقبرة شمال قطاع غزة، استنادًا إلى معلومات استخباراتية حول موقع دفنه، مؤكدًا استمرار الجهود حتى العثور على رفاته.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر إكس، إن "الجيش يجري عمليات بحث في منطقة قريبة من الخط الأصفر شمال القطاع"، داعيًا إلى الامتناع عن تداول الشائعات وانتظار المعلومات من المصادر الرسمية، ومؤكدًا استمرار العمليات حتى العثور على الجثمان.
في المقابل، أعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة أن الحركة زودت الوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بجميع المعلومات المتوفرة لديها حول مكان وجود جثمان المحتجز الإسرائيلي الأخير.
وقال أبو عبيدة، في بيان نُشر عبر قناة حركة حماس على تليجرام، إن "ما يؤكد صدق ما نقول هو أن العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء".
وشدد على أن الحركة تعاملت بشفافية في ملف المحتجزين، مؤكدًا أنها "أنجزت كل ما هو مطلوب منها وفق اتفاق وقف إطلاق النار، وسلمت جميع المحتجزين الأحياء والجثامين دون تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها".
وفيما تواصل إسرائيل المماطلة في فتح المعبر بالاتجاهين، يواصل جيش الاحتلال خروقاته العسكرية في قطاع غزة، إذ أعلنت وزارة الصحة في غزة، الأحد، مقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين جراء إطلاق النار على نازحين داخل خيامهم شرق مدينتي غزة وخانيونس، إضافة إلى إصابة ثلاثة مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف سطح برج تجاري سبق تدمير نصفه خلال العدوان.