برخصة المشاع الإبداعي: QuoteInspector.com، فليكر
دولارات أمريكية

الدولار يواصل التراجع عالميًا ومحليًا.. ويكسر مستوى 47 جنيهًا

إسلام علي
منشور الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير 2026

واصل سعر صرف الدولار تراجعه أمام العملات الرئيسية اليوم، في اتجاه نزولي بدأ قبل أسبوع، مدفوعًا بتطورات في الأسواق العالمية، ما انعكس محليًا بانخفاض سعر العملة الأمريكية إلى ما دون مستوى 47 جنيهًا.

وحسب موقع البنك الأهلي المصري، بلغ سعر بيع الدولار اليوم 46.9 جنيه، في وقت يرى فيه خبراء أن عوامل محلية، إلى جانب المتغيرات العالمية، أسهمت أيضًا في تعزيز أداء الجنيه خلال الأيام الماضية.

من ناحيته، قال رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية هاني جنينة، لـ المنصة، إن السوق المصرية تشهد مؤخرًا تدفقات "قوية" من الاستثمارات الأجنبية، لم تقتصر على أدوات الدين الحكومية مثل أذون وسندات الخزانة، بل امتدت إلى سوق الأسهم، مع عودة ملحوظة للمستثمرين الأجانب إلى البورصة.

وأظهرت أحدث بيانات للبنك المركزي المصري ارتفاع رصيد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى 2.149 تريليون جنيه في سبتمبر/أيلول الماضي، بزيادة تقارب 45 مليار جنيه مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف جنينة أن هناك عوامل أخرى دعمت استقرار الجنيه، من بينها تحسن حركة الملاحة في قناة السويس، واستقرار أسعار البترول عالميًا، إلى جانب تأجيل بعض مشتريات الغاز الطبيعي، ما خفف الضغوط على الطلب على الدولار، خاصة في ظل ضعف العملة الأمريكية عالميًا.

وعالميًا، يتداول الدولار عند أدنى مستوياته منذ عام 2022، ورغم ذلك قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات للصحفيين اليوم، إنه غير منزعج من هذا التراجع، معلقًا "لا أعتقد أنه يؤدي أداءً عظيمًا". ويرى محللون أن الإدارة الأمريكية تراهن على ضعف الدولار للمساعدة في تقليص العجز التجاري.

وبشأن توقعات سعر صرف الدولار في مصر، رجّح جنينة أن يسجل متوسط سعر الدولار بنهاية العام المالي 2025/2026 نحو 46 جنيهًا، مع احتمالية تراجعه إلى مستوى 45 جنيهًا في بعض الفترات.

في سياق متصل، وافق مجلس الوزراء، اليوم، على إضافة عدد من الأنشطة الجديدة ضمن القطاعات الصناعية ذات الأولوية في المرحلة الثانية من مبادرة الإقراض المُيسر للصناعات، بفائدة 15%، مع رفع الحد الأقصى للاقتراض إلى 100 مليون جنيه للعميل الواحد، و150 مليون جنيه للعميل الواحد والأطراف المرتبطة به.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، أطلقت الحكومة مبادرة للتمويل منخفض التكلفة لدعم القطاع الصناعي وتخفيف آثار التشديد النقدي، إلا أن المبادرة واجهت انتقادات في مرحلتها الأولى بسبب انخفاض سقف التمويل، الذي بلغ آنذاك 75 مليون جنيه للعميل الواحد.