صفحة حزب الوفد على فيسبوك
السيد البدوي يفوز برئاسة حزب الوفد للمرة الثالثة، 30 يناير 2026

السيد البدوي رئيسًا لـ"الوفد" للمرة الثالثة.. وأعضاء يهتفون: "لا للحزب الوطني" 

صفاء عصام الدين
منشور الجمعة 30 كانون الثاني/يناير 2026

أعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات حزب الوفد، مساء اليوم، فوز السيد البدوي برئاسة الحزب، عقب إغلاق باب الاقتراع وفرز الأصوات في الخامسة مساءً، في انتخابات شهدت منافسة محتدمة مع هاني سري الدين.

وحسب اللجنة، حصل البدوي على 1302 صوتًا، مقابل 1294 صوتًا لسري الدين، بفارق ضئيل بلغ 8 أصوات، في انتخابات شارك فيها 2614 عضوًا من إجمالي الجمعية العمومية، فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة 2596 صوتًا، و18 صوتًا باطلًا.

وجاء فوز البدوي رغم الدعم الذي حظي به سري الدين من عدد من قيادات وشيوخ الحزب، في مقدمتهم عمرو موسى الرئيس الشرفي للحزب، ورجل الأعمال صلاح دياب، ورئيس الحزب الأسبق محمود أباظة، ووزير الصناعة الأسبق منير فخري عبد النور، السكرتير العام الأسبق للحزب.

وخلال لحظة إعلان النتيجة، هتف بعض أعضاء الحزب تأييدًا للبدوي "لا للحزب الوطني"، في إشارة إلى خلفية سري الدين السياسية، إذ كان عضوًا بالحزب الوطني قبل ثورة يناير ثم انضم لحزب المصريين الأحرار ومن بعده الدستور وأخيرًا حزب الوفد خلال فترة رئاسة البدوي السابقة.

وعلى الرغم من حدة المشاحنات التي ظهرت بين أنصار المرشحين على السوشيال ميديا خلال الأيام الماضية، حرص البدوي وسري الدين على التقاط صور تذكارية معًا في بداية عملية التصويت، في محاولة لاحتواء التوتر داخل الحزب.

انتخابات رئاسة حزب الوفد، 30 يناير 2026

وفي رسالة أثناء الانتخابات، أكد سري الدين أن "العلاقة الإنسانية والحزبية يجب أن تبقى فوق أي منافسة انتخابية"، مشددًا على أن الانتخابات لا ينبغي أن تكون سببًا لتعكير الصفو داخل الحزب.

وعقب إعلان النتيجة، هنأ سري الدين، البدوي، متمنيًا له التوفيق "في سبيل رفعة حزبنا العريق".

من ناحيته، قال البدوي إن بيانه الأول بعد توليه رئاسة الحزب سيتضمن اعتذارًا للشعب المصري عن "تقصير الوفد خلال السنوات الماضية"، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على إعادة بناء الحزب واستعادة مكانته في الشارع السياسي.

وأضاف البدوي، في كلمته الأولى عقب الفوز، أن الوحدة الوطنية تمثل إحدى القيم والثوابت الأساسية لحزب الوفد، مشددًا على ضرورة تمثيل الأقباط في الهيئة العليا واللجان المختلفة، إلى جانب الاهتمام بإعداد الكوادر الشابة سياسيًا، بوصفهم "مستقبل الحزب وحملة أمانته في المرحلة المقبلة".

وكان البدوي تولّى رئاسة حزب الوفد لفترتين متتاليتين من 2010 حتى 2018، وتزامنت رئاسته مع ثورة يناير، شارك خلالها الحزب في لجنة المائة لوضع الدستور قبل أن ينسحب منها مع مجموعة من التيار المدني ويدعم تأسيس جبهة الانقاذ الوطني في مواجهة الإخوان المسلمين.

وتأتي هذه الانتخابات، في خضم أزمة أوسع يعيشها الحزب بعد ضعف تمثيله برلمانيًا سواء على المستوى الفردي أو القوائم، ما تسبب في خلافات داخلية بين عدد من قيادات الهيئة العليا ورئيسه السابق عبد السند يمامة.