برأت محكمة بريطانية 6 من نشطاء حركة "فلسطين أكشن" من تهمة السطو على مقر شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية في المملكة المتحدة.
وواجه النشطاء اتهامات باقتحام موقع الشركة في بريستول غرب إنجلترا، في أغسطس/آب 2024، والتسبب بأضرار تجاوزت قيمتها مليون جنيه إسترليني.
وتقول حركة "فلسطين أكشن" البريطانية الراديكالية إن عملياتها تستهدف الشركات الداعمة للمجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي، لمنعه من الاستفادة منها في قمع الفلسطينيين، وتؤكد التزامها "بإنهاء المشاركة العالمية في نظام الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي بأساليب تخريبية".
ووُجهت إلى كل من شارلوت هيد، وصموئيل كورنر، وليونا كاميو، وفاطمة راجواني، وزوي روجرز، وجوردان ديفلين، تهم التهديد بعنف غير قانوني واستخدام "مطارق ثقيلة" كأسلحة، والسطو المشدد بعد اقتحام مصنع شركة "إلبيت سيستمز" في بريستول بواسطة شاحنة سجون، وهي التهم التي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.
وبدأت محاكمة النشطاء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقال الدفاع إنهم كانوا "في وضع لا يحسدون عليه"، ولم يتوقعوا دخول حراس الأمن إلى المصنع.
وتداولت هيئة المحلفين لمدة 36 ساعة و34 دقيقة القضية، ولم تتوصل إلى أحكام بشأن تهم الإضرار الجنائي ضد أي من المتهمين الستة؛ رُغم اعتراف خمسة من النشطاء للمحلفين بدخول المصنع دون إذن وإتلاف معدات الشركة، بما في ذلك أجهزة كمبيوتر وطائرات مسيرة، غير أنهم أكدوا وجود "مبرر قانوني" لما قاموا به.
وقالوا إن أفعالهم كانت تهدف إلى حماية الأرواح في غزة عبر تعطيل سلاسل توريد الأسلحة لشركة "إلبيت سيستمز".
وعقب البراءة تبادل الناشطون العناق بينما هتف لهم عشرات المتضامنين.
وحظر المشرّعون البريطانيون حركة "فلسطين أكشن" بموجب قانون مكافحة الإرهاب في يوليو/تموز الماضي بعد اقتحام بعض أعضائها قاعدةً تابعةً لسلاح الجو الملكي البريطاني وإلحاقهم أضرارًا بطائراتٍ في إطار سلسلةٍ من الاحتجاجات.
وقتها قالت الحركة إن عضوين منها دخلا قاعدة بريز نورتون في أوكسفوردشاير، ووضعا طلاء في محركات طائرة فوييجر، وألحقا بها أضرارًا إضافية باستخدام قضبان حديدية.
وتَتهم المنظمة الداعمة لفلسطين، الحكومة البريطانية بالتواطؤ على جرائم الحرب التي نفذتها إسرائيل في قطاع غزة.
وعقب قرار الحظر أعربت منظمات حقوق رقمية وصحفيون وأكاديميون من المملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة عن قلقهم البالغ من تداعيات قرار الحكومة البريطانية تصنيف الحركة منظمة إرهابية بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، محذرين من تأثير القرار على حرية التعبير والنشاط الرقمي المشروع في البلاد.