حساب المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على إكس
جيش الاحتلال يزعم العثور على أنفاق تحت محور فيلادلفيا، 4 أغسطس 2024

مصدر عسكري إسرائيلي: نحتاج عامين آخرين لتدمير أنفاق غزة بالكامل

قسم الأخبار
منشور الخميس 5 شباط/فبراير 2026

قال مصدر عسكري إسرائيلي، اليوم الخميس، إن جيش الاحتلال يحتاج عامين آخرين لتدمير الأنفاق في قطاع غزة بالكامل، في وقت طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إسرائيل بالسماح لها بإدخال الإمدادات الإنسانية العالقة في مستودعاتها في مصر والأردن إلى قطاع غزة، وتوزيعها على مَن يحتاجونها.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر عسكري، لم تسمه، زعمه أن "الجيش لم يتمكن من التعامل إلا مع نصف الأنفاق تقريبًا في قطاع غزة"، موضحًا "نشن حملة شرسة ضد شبكة حماس السرية، والتعامل مع جميع الأنفاق قد يستغرق عامين آخرين".

"نملأ أنفاقهم بمادة تتكون من خليط من التربة والماء، وندفعها بكميات هائلة. لقد سكبنا بالفعل أكثر من 250 ألف متر مكعب من هذه المادة في أكثر من 150 كيلومترًا من الأنفاق"، قال المصدر الإسرائيلي، مضيفًا "لدينا فترة زمنية طويلة للتعامل مع المقاومة السرية في قطاع غزة".

وادعى أن هذا حدث معقد، ولا توجد طريقة لإنهائه في وقت قصير "إنها مئات الكيلومترات من الأنفاق. إن فكرة أنه يمكننا إنهاء هذه القصة في فترة زمنية قصيرة خاطئة منذ البداية".

ومع ذلك، أكد المسؤول العسكري أن هناك أنفاقًا قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي عدم التعامل معها باختياره، باعتبارها "ليست ذات أهمية كافية ولا تشكل تهديدًا".

تأتي هذه التصريحات بعد مرور ما يقارب عامين ونصف على بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، ووسط الاستعداد للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي لم يمنع إسرائيل من مواصلة تنفيذ  هجمات بشكل شبه يومي في القطاع.

وحسب أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ارتفع العدد التراكمي للقتلى منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 71851 قتيلًا، إضافة إلى 171626 مصابًا.

ليس القصف الإسرائيلي اليومي الخرق الوحيد لاتفاق وقف النار، إذ تمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة، وقالت الأونروا، في بيان اليوم الخميس، إن الإمدادات الإنسانية للأونروا من المواد الغذائية ومستلزمات النظافة والأدوية ومواد الإيواء لا تزال عالقة في مستودعات في مصر والأردن، وممنوعة من دخول غزة منذ مارس/آذار 2025.

وأوضح المتحدث باسم الوكالة الأممية جوناثان فاولر أن عمليات الإجلاء الطبي لا تزال محدودة للغاية، في وقت تبقى فيه كميات المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع دون المستوى المطلوب، رغم الاحتياجات الإنسانية الهائلة، مشيرًا إلى تعرض النظام الصحي في غزة لانهيار واسع نتيجة الأوضاع الراهنة، حسب الشرق الأوسط.

ودعت الأونروا إلى ضمان فتح معبر رفح بشكل كامل ومستدام، وتسهيل حركة المرضى وتدفق المساعدات الإنسانية، محملة المجتمع الدولي مسؤولية التحرك العاجل لمنع مزيد من التدهور الإنساني في قطاع غزة.

وخلال الشهر الماضي، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بمنع إسرائيل الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة الأونروا، محذرًا من أن هذا الإجراء سيقوّض قدرة الوكالة على أداء مهامها الإنسانية، كما رفع جيش الاحتلال العلم الإسرائيلي فوق المقر الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح شمال القدس، بالتزامن مع استمرار تنفيذ الجرافات عملية هدم لبعض المنشآت داخل المقر.

ونهاية أكتوبر/تشرين الأول 2024، أقر البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" بالأغلبية الساحقة تشريعين لحظر عمل الأونروا في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وقطع العلاقات الدبلوماسية معها.

وتصاعدت حدة الانتقادات الإسرائيلية للوكالة الأممية بشكل كبير منذ بدء العدوان على قطاع غزة، بداية من اتهامها في يناير/كانون الثاني 2024 لموظفين فيها بالاشتراك في عملية طوفان الأقصى، وصولًا إلى استهداف العديد من المدارس التابعة للوكالة الأممية.