بإذن خاص لـ المنصة
خطاب مع ابنته العروس خلال حفل الزفاف، 8 فبراير 2026

تجاوز مدة الحبس الاحتياطي.. الصحفي محمد سعد خطاب يغادر محبسه مؤقتًا لحضور زفاف ابنته

محمد نابليون
منشور الاثنين 9 شباط/فبراير 2026

سمحت وزارة الداخلية، أمس الأحد، للكاتب الصحفي محمد سعد خطاب، المحبوس احتياطيًا منذ 30 شهرًا، بمغادرة محبسه لساعات قليلة للمشاركة في حفل زفاف ابنته، وهي الخطوة التي جاءت استجابة لطلبات أسرته ومحاميه.

وقال المحامي أحمد قناوي، محامي خطاب، لـ المنصة، إن كواليس هذا الخروج بدأت بمناشدة عبر السوشيال ميديا "كنت كتبت بوست على فيسبوك، وقلت يا جماعة ياريت تفرجوا عنه، هو قضى وتجاوز مدة الحبس الاحتياطي، طلعوه يحضر فرح بنته".

وأوضح قناوي أن خطاب قدم طلبًا رسميًا من داخل محبسه بناءً على بوادر استجابة من مصلحة السجون، حيث أُبلغت الأسرة والمحامي بالقرار قبل الموعد بـ3 أيام.

وأشار قناوي إلى أن خطاب وصل إلى منزله أولًا حيث ارتدى بدلته، ثم توجه إلى قاعة الزفاف دون وجود أي مظاهر أمنية لافتة داخل الحفل "الفرح مفيش فيه أي تواجد أمني إطلاقًا". 

وجدد قناوي أمله في أن تكتمل هذه الخطوة بإخلاء سبيل موكله نهائيًا، خاصة وأنه "لم يُحل للمحاكمة وتجاوز مدة الحبس الاحتياطي اللي في نص القانون".

وفقًا لتعديلات قانون الإجراءات الجنائية، لا يجوز أن يتجاوز حبس المتهم احتياطيًا 4 أشهر في الجنح، و12 شهرًا في الجنايات، و18 شهرًا إذا كانت العقوبة المؤبد أو الإعدام، ويجب الإفراج عن المتهم فور انتهاء هذه المدد، أو إذا تجاوز حبسه الاحتياطي ثلث الحد الأقصى لعقوبة السجن أو الحبس المقررة للجريمة المتهم بارتكابها.

من جانبه، وصف الكاتب الصحفي محمد سعد خطاب حضوره حفل الزفاف بأنها "ساعات من العمر".

خطاب وسط زوجته وبناته في حفل الزفاف، 8 فبراير 2026

وقال خطاب لـ المنصة من داخل حفل الزفاف "هما اتعاملوا بمنتهى الشياكة اللي في الدنيا، وبلغني إنها رغبة وزير الداخلية نفسه، وبعت لي مع رجال الأمن الوطني.. دي حاجة كويسة جدًا".

وعن مشاعره خلال الحفل، الذي يعلم أنه سيغادره إلى السجن مجددًا قال خطاب "فرحت الشوية دول بالعمر يعني، ساعتين حلوين زفيت العروسة واديتها لجوزها، وشفت عيالي وصحابي.. حفيدتي فريدة مشفتهاش من 30 شهر، شفتها النهاردا". 

وحول القضية المحبوس على ذمتها، علق خطاب "أنا معنديش حاجة أصلًا عملتها، هو بوست أونطة يعني كلام فارغ".

وقبل دقائق من مغادرته الحفل، اختتم خطاب حديثه لـ المنصة بقوله "أنا قدامي كدة تلت ساعة وهروح تاني على السجن.. هتبقى صعبة عليّ شوية وأنا بودع الناس دي كلها، لكن هذا قدر الله وأنا متقبل.. مش زعلان والله"، رافضًا الحديث عن أي تفاصيل تتعلق بظروف حبسه خلال الحفل حتى لا يفسد فرحة بناته "مش عايز أنكد عليهم".

وسبق لخطاب العمل في مؤسسات صحفية مختلفة منها جريدة الوفد والدستور وروزاليوسف، كما أنه شغل موقع مستشار رئيس تحرير جريدة صوت الأمة لسنوات طويلة، غير أنه توقف عن العمل الصحفي منذ 7 سنوات، حسب موقع درب.

وفي أغسطس/آب الماضي، طالب المحامي أحمد قناوي بالإفراج الفوري عن خطاب، المحبوس احتياطيًا منذ 2023 على خلفية منشور انتقد فيه واقعة بناء بالساحل الشمالي. وحذّر قناوي من تدهور حاد في حالة خطاب الصحية، مؤكدًا أنه يعاني من أمراض مزمنة وأجرى جراحات سابقة بالقلب.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أرسلت أسرة خطاب تلغرافًا إلى مكتب النائب العام للمطالبة بالإفراج عنه نظرًا للتدهور الحاد في حالته الصحية وتخطيه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، حسب بيان المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وأكدت المفوضية وقتها أن خطاب لم يستطع حضور آخر جلستي تجديد حبس له نتيجة الإعياء الشديد نظرًا لإصابته بمرض السكري، مشيرة إلى أنه محبوس منذ أغسطس 2023، ويواجه اتهامات بـ"الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي".