برخصة المشاع الإبداعي: ويكيبيديا
مخيم الهول، أرشيفية

تقرير أممي: مخيم "الهول" بسوريا يحتجز آلاف النساء والأطفال بلا محاكمة

قسم الأخبار
منشور الاثنين 9 شباط/فبراير 2026

دعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء "الاحتجاز التعسفي للنساء والأطفال" في مخيم الهول بشمال شرق سوريا، وضمان المساءلة عن "الجرائم المرتكبة"، معتبرة أن "العودة إلى الوطن" هي الحل الوحيد المستدام لهذه الأزمة الإنسانية والقانونية.

وأوضحت الهيئة الأممية، في تقرير أمس الأحد ركز على العدالة الجندرية، أن المخيم يضم آلاف النساء والأطفال الذين يعيشون في ظروف "لا إنسانية"، ويواجهون مخاطر العنف الجنسي والتطرف، ويُحرمون من الإجراءات القانونية الواجبة، مشيرة إلى أن استمرار هذا الوضع يقوض جهود مكافحة الإرهاب والتعافي المجتمعي.

وقالت، في بيان صحفي، إن الاتفاق الذي أُعلن عنه مؤخرًا بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يُشكل فرصة مواتية لتعزيز حماية حقوق الإنسان وصون كرامة النساء والفتيات المحتجزات في مخيم الهول.

وشددت الهيئة الأممية على ضرورة التمييز بين النساء اللواتي قد يكن ارتكبن جرائم، وبين ضحايا الاتجار بالبشر أو الزواج القسري من مقاتلي داعش، مؤكدة أن "النساء والأطفال لا يجب أن يُعاقبوا بجرائم أزواجهن أو آبائهم"، وطالبت الدول باستعادة رعاياها ومحاكمتهم وفق معايير العدالة الدولية إذا لزم الأمر، بدلًا من تركهم في "مراكز احتجاز بحكم الأمر الواقع".

ويعاني قاطنو المخيم من نقص حاد في الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات متكررة من منظمات حقوقية بأن المخيم أصبح "قنبلة موقوتة" للتطرف، في ظل غياب أفق للحل السياسي أو القضائي لآلاف العالقين هناك.

ويأوي مخيم الهول عائلات مقاتلي تنظيم داعش منذ هزيمة التنظيم جغرافيًا في مارس/آذار 2019. وتتردد العديد من الدول الغربية والعربية في استعادة مواطنيها المحتجزين هناك لأسباب أمنية وسياسية.

والشهر الماضي، أعلنت قسد انسحابها من مخيم الهول، ووفق تقارير صحفية، يبلغ عدد قاطني المخيّم أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي.

والخميس الماضي، نشر موقع درج تقريرًا قال فيه إنه حصل على وثيقة تتضمّن أسماء 431 من المصريات وأطفالهن الذين يعيشون في مخيّمي الهول وروج منذ عامي 2017 و2018 حتى الآن، وتُظهر الوثيقة أن عدد الإناث 276 بين امرأة وطفلة، و303 من بين العدد الإجمالي دون سن العشرين، وأكثر من عشرين طفلًا وطفلة مصريين ولدوا في المخيمين.

يقع مخيم الهول في ضواحي محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، على بعد حوالي 40 كيلومترا من مركز المدينة، ويتألف من 7 أقسام ويبعد عن الحدود العراقية 13 كيلومترًا فقط.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمخيم حوالي 3.1 كيلومتر مربع، ويحيط به سياج أمني بطول يقارب 12.1 كيلومتر.

تأسس مخيم الهول عام 1991 لاستقبال اللاجئين العراقيين الفارين من حرب الخليج الثانية، ثم أُعيد فتحه مرة أخرى بعد غزو العراق عام 2003 لاستيعاب موجة جديدة من النازحين.

وفي أبريل/نيسان 2016، أعادت قوات "قسد" افتتاح المخيم ليكون ملاذًا لآلاف النازحين الفارين من مناطق سيطرة داعش.