بدأت هيئة الدواء تطبيق منظومة التتبع الدوائي رسميًا، بدايةً من فبراير/شباط الحالي، على الشركة المصرية لتجارة وتوزيع الأدوية و30 صيدلية إسعاف فقط، حسبما قال مصدر بالهيئة مطلع على تفاصيل المشروع لـ المنصة.
ووفق المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، من المقرر تعميم المنظومة على كل شركات الأدوية والتوزيع والصيدليات بمحافظات الجمهورية خلال 3 إلى 5 سنوات، بهدف منع تسلل الأدوية المغشوشة إلى الصيدليات ووصولها للمواطن.
وأشار المصدر إلى إدراج 25 صنفًا دوائيًا مستوردًا على منظومة التتبع الدوائي منذ انطلاقها في فبراير الحالي، بإجمالي 18 ألف عبوة لأدوية مستوردة تحمل كود أو رقم تعريفي دولي، يسمح لهيئة الدواء بتتبع مسارات الدواء بداية من تصنيعه وحتى وصوله إلى يد المواطن عبر الصيدليات العامة أو الخاصة.
وفقًا لمخطط هيئة الدواء المصرية والشركات المنفذة للمشروع، سيتم تطبيق المرحلة الأولى من مشروع التتبع الدوائي على الأدوية المستوردة والبالغ عددها نحو 1365 صنفًا وأدوية جدول المخدرات "لأنها تحمل رقم تعريفي دولي معتمد يسهل تتبعه بمجرد إدراجه على المنظومة الإلكترونية للتتبع"، حسب المصدر.
وأكد المصدر تعميم تطبيق منظومة التتبع الدوائي على باقي الأصناف تدريجيًا حسب الأولوية التي تحددها هيئة الدواء ووزارة الصحة والسكان، مشيرًا إلى أنه من المستهدف في المرحلة الثانية إدراج أدوية الأورام، وأدوية الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، ومجموعات محددة من المضادات الحيوية.
بدء تطبيق منظومة التتبع الدوائي على شركة المصرية لتجارة وتوزيع الأدوية و30 صيدلية إسعاف لا يعني قصر توزيع الـ25 صنفًا دوائيًا أو الأدوية المستوردة على شركة المصرية أو صيدليات الإسعاف فقط، وفق المصدر، الذي أكد أن تداول هذه الأصناف سيظل متاحًا أمام باقي شركات التوزيع والصيدليات، إلا أن الهيئة في المرحلة الأولى لن تتمكن من تتبع مسار هذه الأدوية إلا من خلال شركة المصرية وصيدليات الإسعاف.
وكشف المصدر عن عقد هيئة الدواء المصرية مؤتمرًا صحفيًا الأسبوع المقبل، لتوضيح آليات العمل، والمجموعات الدوائية المشمولة، ومرحلة التوسع المقبلة للمنظومة.
في فبراير 2025، وقتما كانت تخطط هيئة الدواء لمشروع التتبع الدوائي، شرح مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية ياسين رجائي لـ المنصة تفاصيل المنظومة، وقال إنها تعتمد على نظام إلكتروني يربط هيئة الدواء بالشركات المُصنِّعة والموزعة والمخازن والصيدليات، مما يتيح لها القدرة على تحديد موقع الدواء وتتبع مسار تداوله، بدايةً من الإفراج عن المواد الخام جمركيًا وحتى وصوله إلى يد المواطن، وذلك من خلال باركود مطبوع على العبوة ومسجل على المنظومة.
ويحمل الباركود بيانات المستحضر الدوائي، بما في ذلك "الشركة المُصنِّعة، وموقعه الحالي، وسعره، ومسارات بيعه وتداوله في السوق"، مما يسمح للهيئة بالمتابعة اللحظية لحركة تداول الأدوية في السوق، ورصد أي تلاعب أو محاولات لإدخال أدوية مغشوشة إلى الصيدليات والمخازن، حسبما أوضح رجائي وقتها.
وفيما يتعلق بمكافحة تسلل الأدوية المغشوشة إلى السوق، أوضح مساعد رئيس هيئة الدواء أن الأدوية المغشوشة لن يكون لها باركود مسجل على المنظومة، مما يُمكِّن الصيدلي أو المخزن أو حتى المواطن من التحقق من تسجيل الدواء على النظام عند مسح الباركود، وفي حال عدم العثور على الدواء في النظام، يتوجب على الصيدلي أو المخزن الامتناع عن بيعه والتحفظ عليه، وإبلاغ هيئة الدواء.
وأشار آنذاك إلى أنه في حالة عدم قراءة النظام للباركود، سيتم إرسال تنبيه فوري إلى الهيئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إرسال لجان تفتيش للتحقق من مصدر العبوات المجهولة، كما أن أي محاولات لتزوير أو نسخ الباركود المسجل بالنظام سيتم كشفها فورًا، على حد قوله، حيث سيظهر عند مسحه ضوئيًا أن العبوة مسجلة في مكان آخر، وهو ما يعطي للهيئة القدرة على إحكام الرقابة على سوق الدواء وسرعة الوصول إلى أماكن الغش.
وفي أكتوبر/تشرين أول 2024، وقعت شركتي داف وGS1 Egypt بروتوكول تعاون لإطلاق مشروع تتبع الدواء. وقبل نهاية 2024، أعلنت هيئة الدواء عن إطلاق مشروع "دوانا" لتتبع الأصناف المخدرة والمؤثرة على الصحة النفسية.