شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الأربعاء، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، أداء نائب رئيس الوزراء والوزراء ونواب الوزراء الجدد اليمين الدستورية، فيما شهدت اللحظات الأخيرة تعديلات جديدة.
وبعدما أعلن مجلس النواب مساء أمس الثلاثاء الموافقة على التعديل الوزاري في حكومة مصطفى مدبولي الثانية، ولم يتضمن حقيبة الدفاع، أدى الفريق أشرف سالم زاهر اليوم اليمين الدستورية أمام السيسي وزيرًا للدفاع والإنتاج الحربي، خلفًا للفريق أول عبد المجيد صقر.
وتحسم المادة 234 من الدستور بعد تعديلها في 2019 آلية تعيين وزير الدفاع بنص واضح جاء فيه "يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة"، ما يعد استثناءً دستوريًا صريحًا من القواعد العامة المنظمة لتشكيل الحكومة، إذ أن تعيين وزير الدفاع لا يشترط موافقة مجلس النواب كباقي الوزارات.
لم يكن تغيير وزير الدفاع التغيير الوحيد اليوم، إذ أصدر السيسي قرارًا بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، التي تدير أكبر محفظة من الشركات المملوكة للدولة، ووفق بيان الرئاسة، فإنه يتعين على رئيس مجلس الوزراء إصدار القرارت اللازمة بشأن الآثار المترتبة على ذلك.
ووفق الشرق، تشرف الوزارة على 146 شركة مملوكة للدولة، تعمل في قطاعات متنوعة، وتمثل نحو 26% من إجمالي الشركات المملوكة للدولة البالغ عددها 561 شركة حتى يوليو/تموز 2025.
وكان من أبرز التعديلات الوزارية التي وافق عليها البرلمان أمس رحيل المستشار محمود فوزي وزير المجالس النيابية على عكس كافة التكهنات التي كانت تؤكد استمراره في منصبه، وتولى الوزارة المستشار هاني حنا سدرة، عضو مجلس القضاء الأعلى السابق ومساعد وزير العدل الأسبق للتعاون الدولي، بعد قصرها على شؤون المجالس النيابية دون تضمين المسمي مسؤولية التواصل السياسي.
كما تضمن التعديل تقليص سلطات كامل الوزير، ليتولى مهام وزارة النقل فقط، بعدما كان وزيرًا للنقل والصناعة ونائبًا لرئيس الوزراء للتنمية الصناعية.

اجتماع نائب رئيس الوزراء والوزراء ونواب الوزراء الجدد مع السيسي عقب أداء اليمين الدستورية، 11 فبراير 2026وكذلك الحال بالنسبة لخالد عبد الغفار الذي جرى تكليفه بمهام وزارة الصحة فقط، بعدما كان وزيرًا لها ونائبًا لرئيس الوزراء للتنمية البشرية. كما تولى ضياء رشوان وزارة الدولة للإعلام، في عودة للوزارة التي تم إلغاؤها عام 2014، وعادت لفترة وجيزة في الفترة من نهاية 2019 حتى استقالة الوزير السابق أسامة هيكل في أبريل/ نيسان 2021.
بشكل عام، تمحور التعديل حول وزارة الدفاع ووزارات تعنى بالاستثمارات والتخطيط والإسكان والصناعة والاتصالات، كما استحدث منصب نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية ليكون النائب الوحيد لمدبولي، إذ كُلف حسين عيسى نائبًا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
وإلى جانب فصل وزارتي النقل والصناعة، تقرر كذلك فصل وزارتي التخطيط والتعاون الدولي اللتين كانتا أيضًا حقيبة واحدة، حيث تم ضم التعاون الدولي لوزارة الخارجية تحت قيادة بدر عبد العاطي.
ولم يشمل التعديل حقائب أساسية عدة، بما في ذلك المالية والداخلية والبترول.