أحد العمال لـ المنصة
جانب من وقفة احتجاجية لعمال شركة مياه الشرب بالقاهرة فرع الحي العاشر بمدينة نصر، 12 نوفمبر 2025

إحالة عامل بـ"مياه القاهرة" للتحقيق بسبب شكوى من خصومات الرواتب

أحمد خليفة
منشور الثلاثاء 24 شباط/فبراير 2026

أحالت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة مشرفًا بمحطة الفسطاط إلى التحقيق؛ على خلفية دعوته العمال لجمع توقيعات على مذكرة موجهة إلى الجهاز المركزي للمحاسبات؛ للشكوى من خصومات متكررة من رواتبهم "دون وجه حق"، وفق ما قاله عاملان بالشركة لـ المنصة.

وأوضح أحد العاملين اللذين طلبا عدم نشر اسميهما، أن الشركة وقعت خصومات بألف جنيه من راتب كل عامل في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، كما امتنعت عن إصدار قسيمة الراتب (باي سليب) التي تُفصّل بنود الأجر والاستقطاعات، وتداولت أنباء داخل الشركة عن إلغائها نهائيًا، وهو ما اعتبره العمال "سرقة واضحة"، على حد وصفه.

وأشار العامل إلى أن زملاءه واصلوا جمع التوقيعات على المذكرة تضامنًا مع زميلهم المشرف المُحال للتحقيق، باعتبار أن ما طرحه يعبر عن مشكلة جماعية، مؤكدًا عزمهم إرسالها إلى الجهاز المركزي للمحاسبات فور اكتمال عدد كافٍ من التوقيعات، لم يحدده العامل.

وقال عامل ثانٍ إن زميلهم المشرف خضع بالفعل للتحقيق مطلع الأسبوع الجاري أمام الشؤون القانونية بالشركة، وواجه اتهامات بنشر تدوينات على فيسبوك "تحض على كراهية الإدارة وتحريض العمال ضدها"، وهو ما نفاه، مؤكدًا أنه استخدم حقه في الشكوى ولجأ إلى الجهات الرقابية بعد تجاهل الإدارة استفساراتهم بشأن أسباب الخصومات.

وأضاف العامل الثاني أن زميلهم قد يواجه جزاءً إداريًا قد يصل إلى خصم 10 أيام من راتبه كنوع من الترهيب والتخويف، مشيرًا إلى أن الواقعة تعرض لها زميل آخر بسبب بوست على فيسبوك.

وكانت الشركة شهدت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي موجة احتجاجات واسعة، شملت وقفات وتظاهرات متزامنة بعدد من المحطات والفروع، للمطالبة بضم العلاوات المتأخرة منذ 2016، وتطبيق عادل للتدرج الوظيفي في الحد الأدنى للأجور، وصرف فروق الضرائب، فضلًا عن إقالة قيادات إدارية، من بينهم نائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون المالية والإدارية علي عماشة. وامتدت الاحتجاجات إلى محافظات الجيزة والشرقية وبني سويف والمنيا، قبل تعليقها بعد 13 يومًا.

وسبق أن روى عمال بالشركة لـ المنصة معاناتهم من تراجع مستويات المعيشة، في ظل متوسط صافي رواتب لا يتجاوز 5800 جنيه، ما دفع كثيرين للاعتماد على بطاقات الشراء والاقتراض لتأمين الاحتياجات الأساسية، مع تراكم مديونيات بنكية وصلت لدى بعضهم إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، ليلجأوا بعد ذلك إلى الاستدانة من الأقارب والأصدقاء، حتى أصبح السلف عملية متكررة كل شهر.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، علّق عمال مياه القاهرة احتجاجاتهم التي استمرت 13 يومًا بعد وعود بتنفيذ المطالب، قبل أن تتجدد في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي بوقفة احتجاجية في شبكة مياه الحي العاشر، أعقبتها وقفة أخرى في 11 ديسمبر، شارك فيها عمال من عدة مواقع أمام شبكة مياه الزيتون.