كشف عدد من أصحاب البقالات التموينية بمحافظات الدقهلية والمنوفية والشرقية عن نقص بعض السلع الأساسية، على رأسها الأرز والزيت خلال صرف المنحة الإضافية التي أقرتها الحكومة للمواطنين الشهر الجاري، ما برره رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية هشام الدجوي بـ"ضغوط مؤقتة في عمليات النقل والتوزيع".
ومنتصف فبراير/شباط الجاري، أعلنت وزارة التموين بدء صرف المنحة الإضافية لأصحاب بطاقات التموين عن شهر مارس/آذار، ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي أقرتها الحكومة، إلا أن استفادة المواطنين من هذه الحزمة تواجه تحديات على أرض الواقع بحسب البدالين.
يقول صابر العيسوي، بقال تمويني بمحافظة المنوفية، لـ المنصة، إن كميات السلع التي يتم توريدها حاليًا لا تتناسب مع حجم الطلب المتزايد من مستحقي المنحة، موضحًا أن أي شحنة تصل إلى منفذه تُصرف بالكامل في وقت قصير للغاية.
ويضيف العيسوي أن المنفذ قد يصرف ما يقرب من 30 بطاقة تموينية خلال فترة محدودة، ما يؤدي إلى نفاد بعض الأصناف سريعًا، خاصة الأرز والزيت، في ظل زيادة الإقبال على شرائهما، مقابل توافر سلع أخرى لا تحظى بنفس الطلب.
وفي السياق نفسه، تقول كيان السيد، مالكة إحدى بقالات التموين بالمنصورة، إن المنظومة تُظهر سلعًا بديلة عن الأرز والزيت مثل المنظفات لكنها لا تمثل أولوية للأسر، خصوصًا مع شهر رمضان وزيادة معدلات الاستهلاك الغذائي.
وتؤكد كيان السيد لـ المنصة، أن السلع الأساسية المتاحة لا تكفي احتياجات مستحقي المنحة وفق الحدود القصوى المعلنة.
وتبلغ قيمة منحة التموين 400 جنيه شهريًا لكل بطاقة مستحقة لمدة شهرين، بما يغطي نحو 10 ملايين بطاقة تمثل قرابة 25 مليون مواطن، بإجمالي تكلفة تصل إلى 8 مليارات جنيه.
وحسب وزير التموين شريف فاروق، يحق لكل بطاقة تموينية صرف حد أقصى شهري يبلغ 4 كيلو سكر بسعر 28 جنيهًا للكيلو، و3 كيلو أرز بسعر 24 جنيهًا للكيلو، و3 عبوات زيت (700 مللي بسعر 48 جنيهًا أو 800 مللي بسعر 54 جنيهًا)، إضافة إلى 6 عبوات مكرونة وزن 350 جرامًا بسعر 8.5 جنيه للعبوة.
حديث العيسوي وكيان السيد أكده بقالون آخرون تحدثوا لـ المنصة، منتقدين عدم توفير الحكومة للسلع لتغطية حاجة المواطنين، ما يعرض البدالين لمشادات عدة مع المواطنين.
من جهته، قال رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية هشام الدجوي إن نقل كميات كبيرة من السلع الخاصة بالمنحة الإضافية من المخازن الاستراتيجية إلى المخازن الفرعية ثم إلى المنافذ في توقيت متزامن، أدى إلى تكدس مؤقت في عمليات التحميل والتفريغ.
وأضاف الدجوي لـ المنصة أن المنظومة التموينية تتعامل مع هذه الكميات بصورة طبيعية، إلا أن تزامن الضخ في جميع المحافظات تسبب فيما وصفه بـ"الدربكة" في حركة النقل.
وأكد أن الأزمة ليست نابعة عن نقص فعلي في السلع، وأن صرف المقررات التموينية والمنحة الإضافية مستمر دون توقف، مع إتاحة نحو 30 سلعة كبدائل للمواطنين.
والعام الماضي، شهدت عملية صرف سلع منحة استثنائية مشابهة أقرتها الحكومة أزمة في نقص السلع ما دفع وزارة التموين لمد فترة الصرف شهرًا إضافيًا. كما شهد العام نفسه نشوب مشادات بين مواطنين وتجار في منافذ بيع السلع التموينية على أثر عدم تطبيق الزيادة في المخصصات التموينية خلال مارس 2025 وفق أعلنت عنه الحكومة، ما أرجعه مصدر مسؤول بوزارة التموين لـ المنصة حينها إلى عدم توافر الاعتماد المالي اللازم لتغطية المنحة من جانب وزارة المالية.