تصوير محمد الراعي للمنصة
مظاهرة نقابة الصحفيين للتضامن مع غزة، 18 أكتوبر 2023

مقررون بالأمم المتحدة يطالبون الحكومة بتوضيح أسباب استمرار حبس "المتضامنين مع غزة"

قسم الأخبار
منشور الخميس 26 شباط/فبراير 2026

طالب خبراء بالأمم المتحدة من الحكومة المصرية تقديم توضيحات مفصلة بشأن الأساس القانوني لاستمرار الحبس عشرات الأفراد خلال وبعد المظاهرات السلمية التي نُظمت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تضامنًا مع القضية الفلسطينية.

وأشار بيان للجبهة المصرية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، أنها قدمت معلومات وشكوى إلى الأمم المتحدة بشأن استمرار القبض على المتضامنين مع القضية الفلسطينية، وعليه وجّه فريق من خبراء الأمم المتحدة مخاطبة رسمية إلى الحكومة بتاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعربوا فيها عن قلقهم البالغ إزاء استمرار الاعتقالات، محذرين من استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وقوانين النظام العام لقمع التعبير السلمي والمشاركة المدنية يشكل انتهاكات جسيمة لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقّع على الخطاب ستة من أصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وهم المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وأعرب الخبراء عن قلقهم من أن هذه الاعتقالات ترتبط بشكل مباشر بالممارسة السلمية لحقوق حرية التعبير والتجمع.

وأكدوا أن تجريم التعبير عن التضامن أو المشاركة في احتجاجات سلمية من خلال توجيه اتهامات إرهابية بصياغات فضفاضة ينتهك مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعد مصر طرفًا فيه.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، طالت حملات القبض مواطنين كثر تضامنوا مع القضية الفلسطينية ووفقًا لإحصاءات سابقة للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ألقت قوات الأمن القبض على 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، على خلفية أنشطة سلمية شملت التظاهر، ورفع لافتات، أو المساهمة في جهود الإغاثة.

وأشارت المبادرة إلى أن الحملة اتخذت منحى أكثر خطورة مع القضية الأخيرة، حيث لم يعد التهديد مقصورًا على من يعبرون عن دعمهم لفلسطين، بل بات يشمل حتى محيطهم الاجتماعي.