صفحة وزارة النقل المصرية على فيسبوك
شاحنة نقل بضائع على الخط الملاحى سفاجا-ضبا، 3 سبتمبر 2020

مصادر: 30% زيادة في حركة النقل عبر طريق "سفاجا -ضبا" بسبب الحرب

محمد اسماعيل هاجر عطية
منشور الاثنين 9 آذار/مارس 2026

زاد الإقبال على نقل البضائع عبر المسار البري- البحري بين ميناءي سفاجا وضبا السعودي خلال الأيام الماضية، مع سعي المصدرين إلى تفادي مخاطر الملاحة في المنطقة بالتزامن مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وقال عاملون في قطاع النقل البري لـ المنصة إن خط سفاجا- ضبا، الذي بات خيارًا مفضلًا لكثير من المُصدرين لتوصيل بضائعهم إلى السوق الخليجية، شهد زيادة في حجم الأعمال بنحو 25 إلى 30% مقارنة بالمستويات المعتادة.

"العديد من شركات النقل تبحث عن مسارات أكثر أمانًا لضمان سلامة الشحنات، عبر الاعتماد على نماذج نقل تجمع بين النقل البري والبحري" كما يقول رئيس سكرتارية النقل الدولي المبرد والجاف بالنقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات خالد قناوي لـ المنصة.

ويتم تصدير البضائع عبر هذا المسار من خلال نقلها بريًا إلى ميناء سفاجا على البحر الأحمر، قبل شحن الشاحنات على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا السعودي، لتستكمل البضائع رحلتها لاحقًا داخل السوق السعودية ومنها إلى بقية أسواق الخليج.

ولا تقتصر الشحنات على المنتجات المصرية، إذ قد تكون بضائع مستوردة عبر مواني البحر المتوسط فيما يُعرف بتجارة الترانزيت. ويتيح خط سفاجا- ضبا تجنب المرور عبر مضيقي باب المندب وهرمز، الأكثر عرضة لمخاطر الحرب الجارية.

ويشرح قناوي أن متوسط حركة النقل اليومية على هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يتم نقلها عبر أربع عبارات، بمتوسط حمولة يصل إلى نحو 12.5 ألف طن يوميًا، ما يمثل زيادة عن حجم الأعمال المعتاد بنحو 25% في تقديره.

وأوضح قناوي أن خط سفاجا- ضبا تعمل عليه حاليًا نحو 8 عبارات مملوكة للقطاعين الحكومي والخاص بصورة منتظمة، وهي من أكثر القطاعات المستفيدة من اضطرابات الحرب.

ويشرح مسؤول توكيل الاتحاد العامل في نقل البضائع بين مصر والسعودية عبر خط ضبا- سفاجا مصطفى شوقي، في حديث لـ المنصة، أن أبرز السلع التي يتم نقلها يوميًا من السوق المصرية إلى السعودية ودول الخليج تتمثل في الفواكه والخضروات بمختلف أنواعها، مقدرًا ارتفاع حجم الأعمال منذ بداية الحرب بنحو 30%.

وتعد المملكة العربية السعودية أحد أبرز وجهات التصدير لمصر، حيث سجل التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من 2025، نحو 5.9 مليار دولار، ارتفاعًا من 4.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

"نويبع- العقبة" يستفيد أيضًا من الحرب

وأشار قناوي إلى خط ثانٍ يربط مصر بالأردن شهد زيادة في الإقبال نتيجة الحرب، وهو خط نويبع-العقبة، الذي يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع إلى دول المنطقة.

يقول قناوي "بعد وصول الشحنات إلى الأردن يتم توجيهها إلى مناطق الترانزيت، ومنها ساحة الحق الواقعة بين منفذي الكرامة الأردني وطريبيل العراقي، قبل إعادة توزيعها إلى العراق، وأيضًا من الممكن نقلها من الأردن إلى السعودية".

ويؤكد على الرأي السابق مصدر في ميناء العقبة، طلب عدم نشر اسمه، حيث يقول لـ المنصة إن حجم البضائع المنقولة يوميًا من مصر عبر خط "نويبع- العقبة" يتراوح عادة بين 60 و70 شاحنة تنقلها العبارات، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى 100 حاوية مبردة خلال بعض الأيام.

لكنه يشير إلى أن الزيادة التي يمكن حصرها فقط بتأثيرات الحرب تقتصر على نسبة 10%، والباقي بسبب المناسبات الدينية، مثل شهر رمضان واقتراب عيد الفطر، كونها تلعب دورًا في ارتفاع حركة البضائع الغذائية، لكنه في الوقت ذاته أشار إلى وجود توقعات بزيادة أكبر إذا استمرت الأزمة.

"بشكل عام، تبقى هذه المسارات حلولًا جزئية تهدف إلى منع توقف التجارة بالكامل، لكنها لا تستطيع تعويض القدرة الاستيعابية للممرات البحرية الحيوية" كما يقول رئيس شركة القناة للتوكيلات الملاحية أحمد عبد الحافظ لـ المنصة.

ويرى عبد الحافظ أن المحصلة النهائية للحرب قد لا تكون سلبية بالضرورة، بل قد تشهد بعض الشركات تحسنًا في الإيرادات نتيجة إعادة توزيع حركة التجارة خلال الفترة المقبلة.