تصوير سالم الريس لـ المنصة
غزيّون يحملون جثة أحد ضحايا القصف الإسرائيلي، 8 مارس 2026

قتلى ومصابون جراء قصف الاحتلال تجمعات للنازحين قبل "الإفطار والسحور" في غزة

سالم الريس
منشور الاثنين 9 آذار/مارس 2026

قُتل 7 فلسطينيين وأصيب 17 آخرون من بينهم حالات خطرة، أمس الأحد، جراء ثلاث استهدافات إسرائيلية منفصلة، شمال ووسط قطاع غزة.

ففي غرب مدينة غزة، قال مصدر بالإسعاف لـ المنصة إنهم نقلوا 3 ضحايا وأكثر من خمسة جرحى آخرين جراء قصف نفذته طائرات الاستطلاع الإسرائيلية بصاروخين متتاليين على تجمع للمواطنين، مساء أمس الأحد، استهدفت به منطقة مكتظة بخيام النازحين والباعة المتجولين.

صورة لآثار القصف الإسرائيلي بمدينة غزة، 8 مارس 2026

فيما أفاد شاهد عيان بسماع صوت طائرة استطلاع بشكل مفاجئ وعلى ارتفاع منخفض تلاه إطلاق صاروخين بشكل مباشر بجوار تجمع للمواطنين وسط شارع جمال عبد الناصر غرب المدينة، ما تسبب في مقتل الضحايا الثلاث على الفور، حيث حيث نُقلت جثامينهم أشلاءً.

وأضاف لـ المنصة "المنطقة مليانة خيم نازحين ومارة في الطريق قبل موعد الإفطار الرمضاني بساعة، فجأة صار القصف بدون أي تحذير أو تنبيه في وقت المفروض فيه وقف لإطلاق النار من أشهر، وسقط الشباب أشلاء على الأسفلت"، مشيرًا إلى إصابة عدد من المارة والنازحين ومن بينهم أطفال نتيجة تطاير الشظايا في محيط القصف.

وفي استهداف سبق القصف الجوي، قتل شاب برصاص قناصة إسرائيلي شمال قطاع غزة خلال وقوفه أمام خيمته، حسبما أفاد شاهد عيان آخر لـ المنصة.

وبعد الاستهدافين بساعات، قصفت آليات الاحتلال الإسرائيلي، في منتصف ليلة الاثنين، خيام النازحين في منطقة السوارحة جنوب غرب مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع، بخمس قذائف مدفعية متتالية، ما أدى إلى مقتل 3 ضحايا بينهم طفلتان، حسبما قال مصدر طبي بمستشفى العودة في المخيم لـ المنصة.

وأشار المصدر الطبي، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى استقبالهم 10 جرحى آخرين نتيجة القصف المدفعي، من بينهم 3 أطفال، واصفًا حالة بعض الجرحى بالخطيرة نتيجة تعرضهم لإصابات مباشرة بالشظايا في مناطق متفرقة بأجسادهم.

وقال شاهد عيان على ذلك القصف، إن خمس قذائف مدفعية استهدفت خيام النازحين بشكل مباشر دون سابق إنذار قبل موعد السحور الرمضاني بثلاث ساعات تقريبًا، ما تسبب في مقتل وإصابة عدد منهم وتدمير خيامهم ومقتنياتهم بعد فقدانهم لمنازلهم خلال حرب الإبادة الجماعية.

وتابع لـ المنصة "ما في أمان حتى خلال وقف النار، كل يوم بنسمع قصف واستهدافات بدون أي مبرر أو ثمن لدماء الضحايا"، موضحًا أنّهم كنازحين لا يشعرون بالأمان أو الاستقرار حتى بعد مرور 5 أشهر على إعلان وقف إطلاق النار بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي بشرم الشيخ.

ونتيجة القصف الإسرائيلي وإطلاق النار بين الحين والآخر على مختلف مناطق قطاع غزة، بلغ عدد الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار  في 11 أكتوبر الماضي 648 ضحية، فيما أصيب أكثر من 1725 آخرون، وفق آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.

ولليوم التاسع على التوالي، لا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق معبر رفح البري أمام حركة المرضى بالاتجاهين، إذ أعلن في وقت سابق عن إغلاق المعبر حتى إشعار آخر لدواعٍ أمنية، منذ إعلان الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية عن شن حرب واسعة على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي.

فيما سمح الاحتلال لليوم الثالث بدخول عدد محدود من شاحنات المساعدات الإنسانية والبضائع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق القطاع، حيث دخل أمس الأحد نحو 100 شاحنة، حسبما أفاد مصدر بهيئة المعابر والحدود بغزة لـ المنصة.

ونوه المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى أنّ الاحتلال سمح بدخول عدد من شاحنات السولار الخاص بالمنظمات الدولية وعدد من شاحنات تحمل خيامًا وموادَّ غذائيةً، فيما منع دخول غاز الطهي لليوم التاسع على التوالي.