حساب هاني سامح المحامي على فيسبوك
الشركة المتحدة للصيادلة، أرشيفية

عمال "المتحدة للصيادلة" يتقدمون بشكاوى لمكتب العمل احتجاجًا على خفض رواتبهم للنصف

أحمد خليفة
منشور الثلاثاء 10 آذار/مارس 2026

تقدم عدد من عمال الشركة المتحدة للصيادلة لتوزيع الأدوية، اليوم الثلاثاء، بشكاوى إلى مكتب العمل، اعتراضًا على خصم نحو 50% من رواتب شهر فبراير/شباط الماضي، وامتناع الشركة عن تطبيق الحد الأدنى للأجور، وعدم سداد اشتراكات التأمينات الاجتماعية رغم خصم حصة العمال، وفق ما أكده عاملان بالشركة لـ المنصة.

وأوضح أحد العاملين، اللذين طلبا عدم نشر اسميهما، أن الشركة اعتادت خلال العامين الماضيين على تخفيض الأجور بنسب تتراوح بين 30 و40%، فضلًا عن تأخير صرف الرواتب لشهرين وثلاثة أشهر، وصرفها على شرائح، مضيفًا أن "الإدارة كانت تعد دائمًا بتحسن الأمور لكن العكس ما كان يحدث".

وقال العامل "امبارح تم تحويل راتب فبراير للشريحة الأولى اللي رواتبهم متزيدش عن 4500 جنيه، المفروض مرتبي 4200 مأخدتش غير 2050 جنيه يعني أقل من نص المرتب، طيب نعيش إزاي، هي الـ4000 جنيه كتيرة علشان يخصموا منها؟ ده يرضي ربنا، هنأكل ولادنا طوب؟".

وأشار عامل ثانٍ إلى حرمانهم من الخدمات الطبية والعلاجية بسبب امتناع الشركة عن سداد اشتراكات التأمينات منذ عام 2023، رغم خصمها من الرواتب.

جانب من اعتصام عمال شركة المتحدة للصيادلة بفرع طموه بالجيزة، 6 نوفمبر 2025

وأضاف العامل الثاني "بيسرقونا عيني عينك، مش كفاية المرتبات اللي أكلوا نصها، لأ كمان بيخصموا حصتنا في التأمينات ويحطوها في جيوبهم، طيب نروح فين؟ بقالنا أكتر من سنة بنقدم شكاوى لمكاتب العمل وللوزارة، ولرئاسة الوزراء ومفيش فايدة".

كان عمال المتحدة للصيادلة اعتصموا بفرعي طموه والهرم خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، احتجاجًا على تخفيض رواتبهم بنسبة 40%، وسياسة تسريح العمال دون صرف مستحقاتهم، ووقف الخدمات الطبية والعلاجية.

وأشار عاملان بالشركة حينها إلى صعوبة تغطية احتياجات أسرهم وتراكم الديون عليهم، بما في ذلك الإيجارات والفواتير الأساسية، في ظل رواتب تتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه تم تخفيضها إلى النصف.

وفي أغسطس/آب من العام الماضي نظم عمال الشركة وقفة احتجاجية أمام الفرع الرئيسي للشركة بدار السلام، للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة، واحتجاجًا على الخصومات المستمرة من رواتبهم.

وتأسست شركة المتحدة للصيادلة في عام 1996، بوصفها وسيطًا يحصل على الدواء ومستحضرات التجميل من الشركات والمصانع وتقوم بتوزيعها على الصيدليات مقابل نسبة ربح محددة، وفي عام 2021 استحوذت المتحدة للصيادلة على صيدليات 19011.

وعقب إبرام الصفقة دخلت "المتحدة للصيادلة" في أزمة مالية كبيرة، أدت إلى إخلالها بالتزاماتها المالية، حيث أقبل عدد من شركات الدواء المتضررة على إقامة دعوى إفلاس ضد الشركة، مطالبين بالتحفظ عليها ووضعها تحت إدارة لجنة من هيئة الدواء ووزارة الصحة ونقابة الصيادلة.

ووفق شهادات سابقة لعدد من العمال لـ المنصة يتعرض العمال منذ ذلك الحين لخطط تسريح ممنهجة بحجة التعثر المالي، ليتقلص العدد بكل فروعها على مستوى الجمهورية من نحو 10 آلاف عامل إلى أقل من النصف.

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية، حكمها في الدعوى رقم 26 لسنة 2024 إفلاس، القاضي باستمرار العمل بالتدابير التحفظية الصادرة منذ 9 فبراير 2025، والتي يترتب عليها حظر التصرف في أصول الشركة أو قيامها بأي معاملات مالية غير مرتبطة بالنشاط المعتاد، مع تكليف الخبير المالي المختص بمواصلة متابعة تنفيذها.

وكانت محكمة القاهرة الاقتصادية أمرت في يوليو/تموز من العام الماضي، في الدعوى المذكورة، بالإشراف القضائي عليها وتكليف خبير مالي بمتابعة إعادة الهيكلة المالية التي تقدمت بها الشركة للحيلولة دون إعلان إفلاسها.