نشرت الوقائع المصرية، ملحق الجريدة الرسمية، اليوم الأحد، قرار وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف، بتعليق استفادة المحكوم عليهم في جرائم الامتناع عن سداد النفقة من قائمة طويلة من الخدمات الحكومية والأنشطة المهنية.
ويفتح القرار الجديد الباب أمام تنفيذ تعديل تشريعي جرى إدخاله على قانون العقوبات، قبل 6 سنوات، بالقانون رقم 6 لسنة 2020، والذي أقر إطارًا عقابيًا جديدًا بالقانون للمتهربين من سداد نفقات الزوجية أو المسكن أو الحضانة وغيرها من النفقات، وذلك من خلال إضافة عقوبة جديدة هي الحرمان من الخدمات الحكومية، فضلًا عن استمرار عقوبة الحبس التي كان منصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات قبل تعديلها.
ويلزم القرار، الذي سيسري ابتداءً من الغد، الجهات المعنية بتعليق استفادة المحكوم عليه بحكم نهائي بالإدانة في جريمة امتناع عن أداء النفقة من الخدمات التي يقدمها 11 قطاعًا وزاريًا وهيئة حكومية، ولا يُرفع هذا التعليق إلا بتقديم شهادة رسمية تفيد "براءة الذمة" وسداد المديونية.
وشملت قائمة الخدمات والجهات التي سيُحرم منها الممتنع عن النفقة؛ خدمات إصدار بطاقات التموين الجديدة، أو استخراج بدل تالف أو فاقد، أو إضافة مواليد جديدة إليها، وهي الخدمات التي تقدمها وزارة التموين.
وبموجب القرار الذي بدا كأداة ضغط إدارية تتجاوز العقوبات التقليدية، سيُحرم المحكوم عليه من خدمات وزارة التنمية المحلية المرتبطة بإصدار أو تجديد رخص القيادة المهنية، ورخص تشغيل المحال العامة، وتراخيص الإعلانات.
كما يُحرم أيضًا من الخدمات التي تقدمها وزارة الكهرباء فيما يخص تركيب عداد جديد، وتغيير اسم المشترك، أو الحصول على تصاريح الحفر، فضلًا عن كافة خدمات الشهر العقاري والتوثيق بوزارة العدل.
وفي وزارة الإسكان، ستعلق بشأن المحكوم عليه كل خدمات المدن الجديدة سواء تراخيص بناء، وتخصيص أراضي، وتصالح، وتقنين أوضاع. كما ستعلق بشأنه كافة الخدمات التي تقدمها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتشمل ما سبق من خدمات تخص تراخيص البناء والتصالح، مضاف إليها حرمانه من خدمات تراخيص تشغيل المحلات والأنشطة الصناعية والتجارية، وطلبات تخصيص أو تقنين الأراضي، وإصدار التراخيص والإشغالات.
كما ستعلق وزارة الزراعة تمتع المحكوم عليهم في تلك الحالة بخدمات كارت الفلاح وصرف الأسمدة، وستحرمه وزارة المالية من خدمات الجمارك ممثلة إصدار أو تجديد رخص مهنة التخليص الجمركي.
ويلزم القرار كلًا من وزارة القوى العاملة بتعليق خدمات تصاريح عمل الأجانب وتراخيص المهن الحرفية، ووزارة السياحة بتعليق خدمات تراخيص المنشآت الفندقية ومزاولة النشاط السياحي، ووزارة التضامن بتعليق خدمات كارت خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، بشأن المتهربين من أحكام نهائية بالنفقة.
وبموجب القرار، يلتزم بنك ناصر الاجتماعي بإخطار كل الجهات المذكورة بأسماء المحكوم عليهم المدينين بالنفقة، كما يلتزم بإخطارها فور سدادهم للمديونية لرفع الحظر عنهم.
كما منح القرار لوزير العدل الحق في إضافة جهات أو خدمات أخرى مستقبلًا بناءً على طلب الوزارات المعنية.
ووقت صدور القانون في 2020، عدته وزارة التضامن "خطوة تعزز رعاية الأسرة وضمان الحياة الكريمة لأفرادها"، مؤكدة أنه يدعم "صندوق تأمين الأسرة" ببنك ناصر الاجتماعي في أداء دوره الحيوي تجاه الفئات التي فقدت عائلها، بما يحمي تماسك المجتمع وسلامة نشأة الأطفال.
فيما اعتبره وزير التموين الحالي شريف فاروق، والذي كان يشغل منصب نائب رئيس بنك ناصر وقتها "انتصارًا للمرأة المصرية وحماية لحقوق الزوجات والأبناء والوالدين"، لافتًا إلى أن البنك كان ينفذ وقتها نحو 239 ألف حكم قضائي يستفيد منها 385 ألف شخص بمبالغ تصل إلى 63 مليون جنيه شهريًا.
وأكد أن الضمانات القانونية الجديدة ستحد من ظاهرة التهرب وتضمن التزام العائل بدفع النفقة في مواعيدها المقررة.