شهدت عدة محافظات أزمة نقص في أسطوانات البوتاجاز، مصحوبة بارتفاع أسعارها لـ350 و400 جنيه للأنبوبة المنزلية، مقابل سعر رسمي 275 جنيهًا، حسب عضو في شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية ومواطنين، فيما نفى معاون وزير التموين لشؤون المواد البترولية أحمد أبو الغيط مسؤولية الوزارة، مرجعًا السبب إلى "زيادة عدد حلقات البيع".
والأسبوع الماضي، رفعت وزارة البترول سعر أسطوانة البوتاجاز التجارية "25 كجم" بقيمة 100 جنيه لتصل إلى 550 جنيهًا، ورفعت سعر الأسطوانة المنزلية "12.5 كجم" بقيمة 50 جنيهًا لتصل إلى 275 جنيهًا، لكن مواطنون شكوا ارتفاع أسعارها إلى 400 جنيه.
يقول محمد جمال الذي يعيش في إحدى قرى محافظة أسيوط، عبر فيسبوك قبل يومين، إن أزمة الأسطوانات "باتت ترهق الأسر، خاصة في المناطق غير المخدومة بالغاز الطبيعي"، وهو ما أكده حسام شيتا من المنطقة نفسها، مشيرًا إلى وصول سعر الأسطوانة في السوق السوداء إلى 350 جنيهًا.
وفي الجيزة، قال مصطفى ياسر، صاحب مطعم بمنطقة فيصل، لـ المنصة، إن نقص الأسطوانات يبدو أنه أزمة مفتعلة لرفع الأسعار، موضحًا أنه اضطر لشراء أسطوانة تجارية بسعر 700 جنيه لضمان استمرار عمل مطعمه، بعد أيام من مماطلة البائعين وعدم توافرها بالسعر الرسمي.
من ناحيته، قال عضو بشعبة المواد البترولية لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الزيادة الأخيرة دفعت بعض التجار إلى إخفاء الأسطوانات من المستودعات وإعادة بيعها عبر وسطاء، بما يطيل حلقات التداول ويرفع الأسعار، في ظل ما وصفه بضعف الرقابة.
وأضاف أن وزارة التموين تمتلك أدوات إنهاء الأزمة سريعًا عبر زيادة المعروض وتشديد الرقابة على المستودعات والموزعين في الشركة المصرية لنقل وتوصيل الغاز/بوتاجاسكو التي تسيطر على المنتج بشكل كبير، بجانب مراقبة المستودعات والتجار.
وتعد شركة بوتاجاسكو إحدى شركات قطاع البترول الحكومية، وتأسست عام 2000 كشركة مساهمة مصرية، تمتلك فيها "بتروجاس- الغازات البترولية" نسبة 40%، وغاز مصر 30%، وصندوق الإسكان والخدمات الاجتماعية للعاملين بقطاع البترول 30%، بهدف توفير أسطوانات البوتاجاز ووضمان وصولها للمواطنين.
والشركة معنية بتوفير أسطوانات البوتاجاز ونقلها وتركيبها، بجانب إنشاء مراكز جديدة لتوزيع الأسطوانات بالمحافظات، وتدريب مندوبي التوزيع على الطريقة الآمنة لنقل وتوصيل الأسطوانات من مراكز البيع إلى المنازل والمحال التجارية، إذ تمتلك أكثر من 185 مخزن موزعين على 21 محافظة وعدد من المصانع وأسطول نقل بنحو 440 سيارة توزيع وتريلا.
من جهته، أكد معاون وزير التموين توفر إمدادات الغاز بكميات كافية خلال الفترة الحالية، بما يغطي الطلب المتزايد خلال الـ10 أيام الأخيرة من رمضان ودخول عيد الفطر لتغطية أي نقص ومنع ارتفاع أسعار مبالغ فيه.
وأوضح أبو الغيط لـ المنصة أن السعر الرسمي للأسطوانة في المستودعات 275 جنيهًا، وأن أي أسعار تفوق الأسعار الرسمية تعود لزيادة حلقات البيع من جانب بعض التجار خارج النظام الرسمي، مؤكدًا أن التوزيع يتم مباشرة من المستودعات والعربيات التابعة لشركة بوتاجاسكو والهيئة العامة للبترول لضمان وصول المنتج إلى المواطن بسعره الرسمي.
وأشار أبو الغيط إلى أن الحكومة طرحت كميات إضافية في المناطق ذات الطلب المرتفع مثل محافظات الصعيد، بزيادة 15% عن المعدلات الطبيعية لتلبية احتياجات الأسر التي تستهلك كميات كبيرة من الغاز لإعداد الحلويات والمخبوزات خلال عيد الفطر المبارك.
وقال إن الحكومة ضخت خلال النصف الأول من الشهر الجاري 13.7 مليون أسطوانة للقطاع المنزلي و1.1 مليون أسطوانة للقطاع التجاري، مشيرًا إلى مكافحة الحكومة لظاهرة السوق السوداء بشكل مستمر لضمان استقرار الأسعار.