تصوير رافي شاكر، المنصة
البنك المركزي المصري

"فيتش": البنوك المصرية أكثر قدرة على مواجهة "هروب الأموال الساخنة" مقارنة بـ2022

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 17 آذار/مارس 2026

رجحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قدرة البنوك المصرية على استيعاب تداعيات الحرب ضد النظام الإيراني، وفي مقدمتها التخارجات القوية للأموال الساخنة من أسواق الدين وتأثيرها على سعر الصرف، معتبرة أن البنوك في وضع أفضل مما كانت عليه وقت أزمة التخارجات في 2022.

وعانت مصر من أزمة نقص في السيولة الدولارية خلال عامي 2023 و2024 بعد أن تخارجت استثمارات كبيرة من سوق أدوات الدين بلغت نحو 20 مليار دولار في 2022، ولم تتمكن من استعادة وتيرة الاستثمارات إلا بعد تعويم قوي للجنيه في مارس/آذار 2024.

وقالت فيتش في تقرير صدر أمس الاثنين "منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير/شباط، تجاوزت التدفقات الخارجة لاستثمارات المحافظ من أذون الخزانة بالعملة المحلية 6 مليارات دولار أمريكي، مما زاد من الضغوط على العملة المصرية".

وسجل سعر صرف الدولار مستويات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ليقترب من مستوى 53 جنيهًا لأول مرة.

لكن الوكالة أشارت إلى أن لدى البنوك المصرية مصدات سيولة بالعملة الأجنبية أقوى مقارنة بعام 2022، إذ ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع إلى حوالي 14.5 مليار دولار أمريكي بنهاية يناير/كانون الثاني 2026، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2012، وعلّقت الوكالة "هذا يوفر قدرة قوية على استيعاب المزيد من التدفقات الخارجة لاستثمارات المحافظ". 

واعتبرت فيتش أن تعرض الاقتصاد المصري لتداعيات الحرب على إيران يظل تعرض غير مباشر، وعددت المجالات التي قد تنعكس عليها مخاطر هذه الحرب "تواجه الدولة نقاط ضعف محتملة، لا سيما فيما يتعلق بالاعتماد على واردات الطاقة، وتحويلات العاملين بالخارج، والتكاليف المالية لدعم الطاقة، والضغوط على سعر الصرف، والوصول إلى التمويل الدولي".

ورفعت وزارة البترول أسعار الوقود بشكل استثنائي هذا الشهر، للحد من أعباء استيراد المنتجات البترولية، بينما نقلت تقارير صحفية عن مسؤولين أن الحكومة أرجأت طروحات سندات دولية في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالحرب.

وقالت فيتش في تقريرها إنه "بموجب السيناريو الأساسي لدينا، والذي يفترض استمرار الصراع لأقل من شهر وبلوغ متوسط سعر خام برنت 70 دولارًا للبرميل في عام 2026، من المفترض أن تظل المخاطر المحيطة بالتصنيفات الائتمانية لمصر محدودة، إلا أن استمرار الصراع لفترة أطول أو ارتفاع أسعار النفط سيكون له تأثير ملموس بشكل أكبر".

وتذبذب سعر خام برنت بقوة مع تصاعد الحرب التي أدت لغلق مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية التي تخدم نقل الوقود عالميًا، ووصل سعر برميل برنت في التعاقدات المستقبلية اليوم إلى 103.1 دولار للبرميل.