بإذن لـ المنصة من الجبهة المصرية لحقوق الإنسان على فيسبوك
طبيبا الأسنان والصيدلي محتجزي أزمة التكليف، أرشيفية

16 حزبًا ومنظمة يطالبون بالإفراج عن طبيبي الأسنان والصيدلي محتجزي "أزمة التكليف"

قسم الأخبار
منشور الخميس 19 آذار/مارس 2026

أدانت 16 قوة سياسية وحقوقية ونقابية ما وصفته بـ"حملة الاستهداف الأمني" التي طالت طبيبي أسنان وصيدلي، على خلفية احتجاجهم السلمي على قرارات وزير الصحة بشأن تغيير نظام تعيين خريجي الكليات الطبية في قطاعات الوزارة، ما يعرف بـ"التكليف". 

وكان وزير الصحة خالد عبد الغفار أصدر قرارًا بتحويل نظام تكليف الخريجين من "النظام الإلزامي الشامل" المعمول به منذ عام 1974، والذي يُلزم الدولة بتعيين كل خريجي الكليات الطبية بقطاعات الصحة، إلى نظام "التكليف حسب الاحتياج" بدءًا من خريجي دفعة 2023، وهو ما يعني تقليصًا حادًا في فرص العمل الحكومي لآلاف الخريجين الجدد من دفعات عام 2023 بكليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي.

وتأتي الإدانات الحزبية والحقوقية بعد قرار نيابة أمن الدولة العليا، في 9 مارس/آذار الجاري، بتجديد حبس ثلاثة من الأعضاء الناشطين باتحاد المهن الطبية، لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 945 لسنة 2026، وهم المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان محمد أسامة، وطبيب الأسنان وممثل دفعة 2023 مصطفى عرابي، والصيدلي إيهاب عبد الملك.

وعلى خلفية نشاطهم النقابي والتضامني اعتراضًا على قرار تقليص نسبة التكليف، ألقت قوة من الأمن الوطني، القبض على عرابي يوم 23 فبراير/شباط الماضي، من داخل سيارته بمحافظة دمياط، وذلك بعد يوم من القبض على طبيب الأسنان والناشط النقابي محمد أسامة، والذي ألقي القبض عليه فجر يوم 22 فبراير الماضي في تمام الساعة الثالثة والنصف صباحًا من محل سكنه، قبل يوم من جلسة نظر دعوى قضائية أقامها أمام القضاء الإداري لإلغاء قرار وزارة الصحة، وبعدها أيضًا ألقي القبض على الصيدلي إيهاب سامح عبد الملك من محافظة الشرقية، حسبما أعلنت الجبهة الوطنية المصرية لحقوق الإنسان في وقت سابق.

ووجهت النيابة للمحتجزين اتهامات شملت "الانتماء إلى تنظيم إرهابي، ونشر أخبار كاذبة"، وهي اتهامات وصفها بيان القوى الحزبية والحقوقية بـ"الفضفاضة" والتي تستهدف التنكيل بنشطاء استخدموا مسارات قانونية ونقابية سلمية للتعبير عن مطالبهم.

وطالبت القوى الموقعة على البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، ووقف كافة التحقيقات ذات الطابع الأمني المرتبطة بتحركاتهم النقابية والقانونية، واحترام الحق في التنظيم النقابي وحرية التعبير واللجوء إلى القضاء في مواجهة القرارات الحكومية.

كما دعا البيان إلى ضرورة فتح حوار جدي مع ممثلي خريجي الدفعات الطبية لحل أزمة التكليف بما يضمن العدالة والشفافية وحق الجميع في عمل لائق، مرددًا " لا لاستهداف النقابيين.. لا لتحويل الدفاع عن الحق المهني إلى تهمة أمنية.. الحرية للأطباء والصيادلة المحبوسين الآن".

واعتبرت القوى الموقعة على البيان أن ملاحقة الأطباء من منازلهم وعياداتهم بسبب دفاعهم عن "حق التكليف" يمثل عدوانًا مباشرًا على الحق في العمل النقابي واللجوء للقضاء، مؤكدين أن "تحويل الخلاف مع السياسات الصحية إلى ملف (أمن دولة) لن يحل أزمة المنظومة الصحية، بل يعمقها ويُرهب الأطباء والصيادلة في لحظة تحتاج فيها البلاد لكل كادر طبي".

وحمل البيان توقيع قوى حزبية منها الحزب الشيوعي المصري، والاشتراكيون الثوريون، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، ومنظمات حقوقية ضمت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ومركز النديم، ومنصة اللاجئين في مصر، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة المرأة الجديدة، إضافة إلى كيانات عمالية ونقابية شملت دار الخدمات النقابية والعمالية.

وفي 2 مارس الماضي، استنكر حزب الإصلاح والتنمية ما وصفه بـ"التصعيد القانوني غير المبرر ضد الأطباء"، مؤكدًا على وضرورة "الفصل بين المطالب المهنية والحقوقية المشروعة وأي إجراءات قد تؤدي إلى تكييفها في غير سياقها الطبيعي".

ويرى الحزب أن "أي تعديل في نظام التكليف يجب أن يراعي مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، وأن يُطبق بصورة تدريجية على الدفعات اللاحقة، وليس على دفعة 2023 التي نشأت على قواعد مغايرة".

وطالب الحزب بـ"الإفراج العاجل عن سائر الأطباء المحتجزين على ذمة هذا الملف"، و"دعوة وزارة الصحة لحوار مجتمعي مع النقابات والبرلمان للوصول لصيغة توافقية".