قدّم مجلس "السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا مكتوبًا إلى حركة حماس يتضمن آلية نزع سلاحها، في إطار خطة أوسع لإعادة إعمار قطاع غزة، حسبما نقلت رويترز عن مصدرين لم تسمهما، وهي الخطوة التي ترفضها الحركة حتى الآن، بينما يسعى ترامب للمضي قدمًا في خطته.
وقال أحد المصدرين إن الاقتراح قُدم إلى حماس خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، وذكر المصدران أن المحادثات حضرها الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف والمبعوث الأمريكي السابق لشؤون اتفاقيات السلام الاقتصادي أرييه لايتستون، في محاولة لدفع خطة واشنطن الخاصة بمستقبل القطاع.
وتنص خطة ترامب، التي جرى التوافق عليها مبدئيًا بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار، مقابل نزع سلاح الحركة.
ومنتصف فبراير/شباط الماضي، أعلنت الحكومة الإسرائيلية منح حركة حماس مهلة 60 يومًا لإتمام نزع سلاحها بشكل شامل، وهو الطلب الذي رفض الوسطاء في مصر وقطر تمريره إلى الحركة حسبما ذكر قيادي بارز في المكتب السياسي لحركة حماس لـ المنصة.
من ناحيته، قال ملادينوف إن هناك جهودًا جادة لتقديم الإغاثة للقطاع، مؤكدًا أن إطارًا متفقًا عليه بات مطروحًا، لكنه يتطلب "خيارًا واحدًا واضحًا"، يتمثل في تخلي حماس وجميع الفصائل المسلحة عن السلاح دون استثناء، وأضاف في بوست على إكس "نأمل أن يتخذ المسؤولون الخيار الأنسب للشعب الفلسطيني".
ونقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين، أن المقترح يتضمن إمكانية منح عفو لعناصر حماس، حال موافقتها على تسليم أسلحتها الثقيلة والخفيفة مثل البنادق.
لكن مصدران قياديان في الحركة سبق وأكدا لـ المنصة في أبريل/نيسان الماضي رفضها مقترح نزع السلاح ما لم ينسحب جيش الاحتلال بالكامل من قطاع غزة، خشية التعرض لهجمات من جماعات مسلحة معارضة داخل القطاع، بعضها مدعوم من إسرائيل.
وفق رويترز لم تظهر إسرائيل "أي بوادر على سحب قواتها التي تسيطر على نصف قطاع غزة تقريبًا، في حين تسيطر حماس بقوة على النصف الآخر من القطاع المُهدّم" جراء العدوان المتواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
حسب أحد مصادر رويترز، فإن العفو والاستثمارات الموجهة إلى غزة يجري عرضهم لتحفيز حماس، لكنه أضاف أنه من غير الواضح ما إذا كان مجلس "السلام" سيتوفر لديه المال اللازم لتغطية تكاليف ذلك.
وفي فبراير/شباط الماضي، قال ترامب إن لديه تعهدات دول بعضها من الخليج بجمع سبعة مليارات دولار، قبل أن تتعرض تلك الدول لهجوم من إيران في حرب الشرق الأوسط الآخذة في الاتساع.
في سياق قريب، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بهدف تمويل إعادة إعمار غزة، لكنه انتقد إدارة الخطة، معتبرًا أنها تخضع بشكل كبير لرؤية ترامب الشخصية.
وشدد جوتيريش في حديث لموقع بوليتيكو، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في أي مبادرة سلام، داعيًا إلى مقاربة متعددة الأطراف لمعالجة الأزمة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.