برخصة المشاع الإبداعي: Jorge Láscar، فليكر
كنيسة القيامة في القدس المحتلة

الاحتلال الإسرائيلي يمنع بطريرك اللاتين بالقدس من دخول كنيسة القيامة في أحد الشعانين

إيلاي سيجل برنستين
منشور الأحد 29 آذار/مارس 2026

قالت بطريركية اللاتين في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان، اليوم الأحد، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت الكاردينال بييرباتيستا بيزابالا، بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة فرانشيسكو إيلبو من دخول كنيسة القيامة في القدس القديمة، وذلك في أحد الشعانين.

وفق البيان، وحسب مسؤولين كنسيين، توقفت الطقوس الدينية في كنيسة القيامة التي يُعتقد أنها موقع صلب المسيح وقيامته. وبينما سُمح خلال الأيام الماضية لرجال الدين بدخول المواقع المقدسة في القدس، فإنهم منعوا اليوم من دخول الكنيسة.

ياتي هذا التصعيد في ظل إغلاق شامل تفرضه سلطات الاحتلال منعت بموجبه الوصول إلى كبريات المواقع الدينية، بينها المسجد الأقصى، بدعوى مخاوف أمنية مرتبطة بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وأجبر الإغلاق على إلغاء طقوس كبرى في أسبوع الآلام، بينها مسيرات أحد الشعانين والشعائر الجماعية الأساسية في احتفالات عيد القيامة.

وسبق وأعلن الكاردينال بيزابالا في 23 مارس/آذار الماضي إلغاء مسيرة أحد الشعانين التقليدية من جبل الزيتون إلى القدس. وأشار بيان البطريركية إلى أن المسيرة ستحل محلها لحظة صلاة في مكان آخر لم يُكشف عنه. كما أجلت قداس الميرون (الزيت المقدس) الذي يقام خلال أسبوع الآلام إلى وقت لاحق.

ومع التشديدات الإسرائيلية على التجمعات، دعا الكاردينال المؤمنين إلى الصلاة في منازلهم، قائلًا "قسوة زمن الحرب هذه تطالنا جميعًا. نتحمل اليوم عبئًا إضافيًا يتمثل في عدم قدرتنا على الاحتفال بالفصح معًا وبكرامة".

وتندرج القيود ضمن نمط أوسع من التضييق على الحياة الدينية للمسيحيين والمسلمين في القدس. فمنذ بدء الحرب الأمريكية الاسرائيلية على لبنان وإيران، فرض الاحتلال قيودًا صارمة على الفلسطينيين الراغبين في أداء الشعائر الدينية بالقدس.

ويرى قادة الكنائس أن عمليات الإغلاق الأخيرة وإلغاء طقوس أسبوع الآلام المعتادة تمثلان موقفًا غير مسبوق، فكنيسة القيامة ظلت لقرون محورًا للحج المسيحي، وهو ما يعتبره الأهالي المحليون حقًا دينيًا.

وتشير منظمات حقوقية وقادة كنائس إلى أن الضغوط الممنهجة على المسيحيين في القدس تصاعدت بشكل مطرد قبل الحرب، ويتجلى ذلك في معاناة الفلسطينيين المسيحيين من تعقيدات التصاريح، وموجات المضايقات والعنف التي تستهدفهم في مناسباتهم الدينية، وهي ممارسات تزداد حدّة كلما شدد الاحتلال إجراءاته الأمنية.

ويبقى غير مؤكد ما إذا كان سيُعاد فتح الوصول إلى الكنيسة قبل عيد القيامة، فهي حتى الآن مغلقة فعليًا، ليس فقط أمام الحجاج، بل حتى أمام أرفع رجال الدين فيها.