صفحة وزارة الداخلية على فيسبوك
سجن بدر، أرشيفية

حكم بالمؤبد لـ37 متهمًا والمشدد لـ26 في قضية "التخابر مع تركيا"

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 7 نيسان/أبريل 2026

قضت الدائرة الأولى "جنايات إرهاب" المنعقدة بمحكمة بدر، اليوم الثلاثاء، بالسجن المؤبد لـ37 متهمًا، والسجن المشدد لمدة 15 عامًا لـ26 متهمًا، والسجن لمدة 10 سنوات لـ 5 متهمين، لإدانتهم بـ"التخابر والانضمام إلى جماعة إرهابية وتمرير مكالمات دولية دون ترخيص وحيازة أجهزة اتصال دون تصريح"، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"التخابر مع تركيا".

وحسب بيان للجبهة المصرية لحقوق الإنسان تضمن الحكم معاقبة متهم واحد بالسجن 3 سنوات مع المراقبة لمدة مماثلة، ومتهمين اثنين بالسجن لمدة عام واحد، فيما قضت المحكمة ببراءة متهم واحد فقط.

وألزمت المحكمة 29 متهمًا بدفع تعويض مالي مقداره 7 مليارات و54 مليونًا و734 ألف جنيه لصالح جهاز الاتصالات، كما ألزمت 15 متهمًا بالمراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات، وقضت بحظر إقامة المتهم "علي إبراهيم علي" في المحافظات الحدودية للمدة ذاتها.

وشمل الحكم قرارًا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحق كل من؛ المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، ونائبه محمد خيرت الشاطر، والقائم بأعمال المرشد محمود عزت، في حين انقضت الدعوى الجنائية بوفاة كل من إبراهيم منير ومحمود محمد محمود.

كما أدرجت المحكمة بموجب حكمها خمسة متهمين وعددًا من الكيانات على قائمة الكيانات الإرهابية، وشملت الكيانات "جماعة الإخوان المسلمين، البرلمان المصري الموازي، المجلس الثوري المصري، جمعية التضامن المصري رابعة، مؤسسة تركيا لحقوق الإنسان".

وحسب الجبهة المصرية، تعود وقائع القضية إلى أكتوبر/تشرين الأول 2017، وشملت 81 متهمًا، وتشمل 36 متهمًا حضوريًا، و47 غيابيًا، حيث استمر عدد منهم قيد الحبس الاحتياطي لأكثر من أربع سنوات قبل إحالتهم للمحاكمة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، ليصدر الحكم بعد نحو 8 سنوات من الحبس والمحاكمة.

وشهد المسار القضائي للقضية منذ بداية عام 2022 سلسلة من الجلسات الإجرائية والتأجيلات المتتالية، بدأت بقرار المحكمة حظر النشر والتصوير، ورفض طلبات الدفاع بزيارة المتهمين المعزولين تمامًا عن أسرهم ومحاميهم، مع استثناء تحقيقات الأمن القومي والرسائل المشفرة من أوراق القضية المتاحة للدفاع، حسب جمعية لجنة العدالة.

وتخلل هذه المرحلة تطور لافت في يوليو/تموز 2022 تمثل في استدعاء رئيس جهاز الأمن القومي وقتها اللواء عباس كامل، للاستجواب، لتدخل القضية بعدها في مسار طويل من التأجيلات طوال عامي 2023 و2024 لاستكمال المرافعات، وذلك لأسباب تباينت بين تعذر إحضار المتهمين، أو غياب المحامين، أو لأسباب إدارية.

ووجهت النيابة للمتهمين، ومن أبرزهم القيادي الإخواني محمود عزت، اتهامات شملت "التخابر مع جهة أجنبية، الانضمام إلى جماعة إرهابية وتولي قيادة فيها، بالإضافة إلى تمرير مكالمات دولية دون ترخيص، وحيازة أجهزة اتصال دون تصريح"، وفقًا للجبهة المصرية.

ونقلت الجبهة المصرية شهادات عن دفاع المتهمين تضمنت ادعاءات بانتهاكات بحق عدد من المحتجزين، من بينها تعرض المتهمة سمية ماهر و28 آخرين للإخفاء القسري لمدة عام.

كما تضمنت الشهادات، حسب الجبهة المصرية، احتجاز عدد من المتهمين في ظروف غير إنسانية، تضمنت زنازين ضيقة سيئة التهوية، ونقصًا في الغذاء والرعاية الصحية، ومنع الزيارة والتريض، فضلًا عن مثولهم أمام جهات التحقيق مقيدين داخل أقفاص زجاجية عازلة للصوت، مما أعاق تواصلهم مع محاميهم.