صفحة سيد مشاغب Sayed Moshagb على فيسبوك
مشاغب مع محاميه لحظة إخلاء سبيله بعد سجنه 11 عامًا، 16 أبريل 2026

بعد سجن 11 عامًا.. "احتفالات الحرية" تعيد سيد مشاغب لدوامة الحبس

محمد نابليون
منشور السبت 18 نيسان/أبريل 2026

قررت محكمة جنح الجيزة، اليوم، تجديد حبس السيد علي العازب الشهير بـ"سيد مشاغب"، قائد رابطة أولتراس وايت نايتس، و5 آخرين 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامهم بالتجمهر وتعطيل الطريق العام وإزعاج المواطنين وحيازة شماريخ، على خلفية احتفالهم بوصوله لمنزله تنفيذًا لقرار إخلاء سبيله بعد سجنه 11 عامًا.

وبعد نحو 10 أيام من صدور قرار نيابة أمن الدولة العليا بإخلاء سبيله، وصل مشاغب لمنزله بمنطقة بولاق الدكرور، مساء الخميس الماضي، ليجد تجمعًا من الشباب يحتفلون بإخلاء سبيله.

وبعدها بساعات قليلة، أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها، القبض على مشاغب الذي وصفته بـ"متزعم إحدى الروابط الرياضية غير الشرعية" و5 آخرين، استجابة لبلاغات تتهمهم بـ "التجمع وارتكاب أعمال شغب وإشعال ألعاب نارية وتعطيل الحركة المرورية بأحد الشوارع ببولاق الدكرور وترديد هتافات خاصة بإحدى الروابط الرياضية غير الشرعية مما تسبب في ترويع المواطنين".

وانعقدت جلسة تجديد حبس المتهمين، اليوم، عن بُعد عبر خاصية الفيديو كونفرانس، وحضرها للدفاع عنهم المحامون أسامة الجوهري ومحمد الباقر ونبيه الجنادي، وطالبوا فيها بإخلاء سبيلهم بالضمان الذي تراه المحكمة، لكن المحكمة لم تستجب، وقررت تجديد حبسهم.

ومن جانبه، قال عضو هيئة الدفاع أسامة الجوهري، إن دفوعهم لإخلاء سبيل الشباب تركزت على عدم جدية التحريات التي نسبت إليهم تلك الاتهامات، فضلًا عن بطلان إجراءات القبض، مؤكدًا أن مشاغب وباقي المتهمين ألقي القبض عليهم من منازلهم وليس من الشارع كما تدعي تحريات المباحث الجنائية، وطالب الدفاع بسماع شهادات الجيران لإثبات ذلك. 

كما نفى الجوهري، في حديث لـ المنصة، صلة المتهمين بـ"الشماريخ"، لافتًا إلى أن الحرز المضبوط عبارة عن "شمروخ واحد بس ومقفول غير مستخدم، وهما ما اتمسكش معاهم شماريخ غير مستخدمة".

وردًا على ما تضمنته تحريات المباحث الجنائية بشأن وجود اتفاق جنائي مسبق لتنظيم احتفال بخروج مشاغب، شدد الجوهري على أن ذلك الاتفاق لا يمكن تصوره منطقيًا "مستحيل تصوره أصلًا لعدم معرفة الناس بتاريخ الإفراج.. هو ما كانش حد عارف خالص هو هيخرج امتى علشان الناس تتجمع، لأنه كان في الأمن الوطني، ومحدش بيعرف الأمن الوطني بيفرج عن المتهمين أمتى أو الساعة كام!".

وفسّر المحامي تجمهر المواطنين بأنه رد فعل عفوي ناتج عن "شعبية سيد"، مضيفًا "الشعبية بتاعته خلت أي حد قريب من المكان لما عرف إنه خرج توجه لهناك، الموضوع كان تلقائي وغير مرتب.. مستحيل واحد في القسم هيتصل يرتب تجمهر!". 

وحول مدى وجود اتفاق مسبق مع الأمن خالفه مشاغب وأنصاره بالاحتفال، أشار الجوهري إلى غياب أي تحذيرات أمنية سابقة لموكله بعدم التجمع، مؤكدًا أن الأهالي كانوا ينتظرون خروجه منذ أيام.

وردً على سؤال حول دخول مشاغب دوامة الحبس الاحتياطي السياسي مجددًا من عدمه، يرى الجوهري أن "القضية المرة دي مختلفة خالص، الموضوع ماشي جنائي مش سياسي، والاتهامات مختلفة مفيش إرهاب والكلام بتاع زمان ده اللي إحنا اتبرأنا منه".

وأوضح الجوهري أن أوراق القضية تخلو من أي أبعاد سياسية، رغم وجود اتهامات بالتظاهر والتجمهر، مبررًا ذلك بقوله "مفيش هتافات سياسية عشان يكون جريمة، التجمهر لازم يكون له غرض سياسي، ومفيش غرض سياسي في الورق، هما اتجمعوا عشان الفرحة".

ورغم ذلك، أبدى الجوهري تعجبه من قرار تجديد الحبس "كنا متخيلين هتاخده في إيدينا النهارده"، معتبرًا أن ما حدث لا يتعدى كونه مخالفة بسيطة، وقال "عادي.. ناس كانوا عاملين فرح واتقبض عليهم، ماشوفناش حد طوّل في حبسته عشان عمل فرح وضرب فيه شمروخ، بيحصل تنبيه والنيابة بتخلي سبيله بكفالة"، مرجحًا أن يكون سبب التصعيد الأمني هذه المرة هو "الفيديوهات اللي اتنشرت.. دي كانت غلطة فتحت العيون إن في حاجة بتحصل".

وكان ألقي القبض على مشاغب في 2015، وتجاوز المدد القانونية المقررة لعقوبته نتيجة تعنت الجهات المعنية في احتساب فترة الحبس الاحتياطي ضمن مدة السجن، فضلًا عن إخضاعه لسياسة "التدوير" وإدراجه في قضايا جديدة لإبقائه قيد الاحتجاز المستمر، حسبما قالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان قبل أسبوعين.