تصوير سالم الريس، المنصة
تصاعد موجات النزوح إلى الجنوب نتيجة اشتداد القصف في مدينة غزة، 17 سبتمبر 2025

الاحتلال يقتل 7 فلسطينيين في غزة.. وتقديرات دولية: القطاع يحتاج أكثر من 71 مليار دولار للتعافي

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 21 نيسان/أبريل 2026

قُتل ستة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة رُغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما قدّر تقييم للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في القطاع بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية/وفا، طائرة مسيرة إسرائيلية نفذت قصفًا صباح اليوم قرب حي الشيخ ناصر شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، كما أطلق جيش الاحتلال من زوارق حربية النار على مواطنة في منطقة السلاطين غرب بيت لاهيا شمال القطاع.

وأفادت الوكالة بأن القتلى هم سعدي هلال أبو هلال، وماجد أبو موسى، ومحمد مصطفى المؤمن أبو هلال، وهبة جمال أبو شقفة، والطفل عبد الله دواس، ودرويش صائب العتال الذي لم يمر على زواجه سوى أيام قليلة.

وأوضحت الوكالة أن مستشفيات القطاع استقبلت 7 قتلى و21 مصابًا خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.

ولفتت إلى أن إجمالي القتلى منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي بلغ 784 شخصًا بخلاف أكثر من ألفي مصابًا، بينما أعلن جيش الاحتلال مقتل 5 من جنوده في القطاع خلال الفترة ذاتها، حسب سكاي نيوز عربية.

في السياق، أظهر تقييم صادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل، بما في ذلك 26.3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الـ18 الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي.

وحسب بيان للأمم المتحدة أمس، قدر التقييم الذي أجري بالتعاون مع البنك الدولي، الأضرار المادية في البنية التحتية بنحو 35.2 مليار دولار، بينما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار.

ولفت التقرير حسب الأمم المتحدة إلى أن القطاعات الأكثر تضررًا تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة، حيث دُمِرت أو تضررت أكثر من 371888 وحدة سكنية، وأصبحت أكثر من 50% من المستشفيات خارج الخدمة، ودُمِرت أو تضررت جميع المدارس تقريبًا، كما انكمش الاقتصاد بنسبة 84% في غزة.

وسلّط التقرير الضوء على الأثر الكارثي بشأن التنمية البشرية في غزة، والتي يقدر أنها تراجعت 77 عامًا، كما فقد أكثر من 60% من السكان منازلهم، مبينًا أن النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر ضعفًا، يتحملون العبء الأكبر.

وأكد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ضرورة أن تكون عمليات التعافي وإعادة الإعمار بقيادة فلسطينية، وأن تتضمن نهجًا لإعادة البناء بشكل أفضل؛ بما يدعم بنشاط انتقال الحكم إلى السلطة الفلسطينية وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 والخطة الشاملة، فضلًا عن تعزيز تسوية سياسية دائمة قائمة على حل الدولتين.

وأواخر نوفبر/تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2803 المقدم من الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إنشاء "قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة"، الذي سُمي لاحقًا مجلس السلام العالمي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأقر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في بيان أمس، بضرورة توافر مجموعة من الشروط لتنفيذ القرار، تضمنت وقف إطلاق النار المستدام، ودعم التعافي لوصول المساعدات الإنسانية والاستعادة الفورية للخدمات الأساسية دون عوائق، وحرية تنقل الأفراد والسلع ومواد إعادة الإعمار داخل وبين قطاع غزة والضفة الغربية، ووجود نظام مالي فعال وشفاف، ووجود حوكمة واضحة وخاضعة للمساءلة، وإزالة الأنقاض، وإدارة الذخائر المتفجرة، وتسوية قضايا السكن والأراضي والملكية.