واصل عُمَّال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، اليوم الأربعاء، إضرابهم عن العمل الذي بدأ الخميس الماضي، فيما قال اثنان منهم لـ المنصة إن عمال قسم التجهيز قرروا تشغيل ماكينات التبييض "فقط" لإنهاء "الخام المبلول" منعًا لتلف الأقمشة، حرصًا على مصلحة الشركة، على أن يتوقف العمل تمامًا بعد هذه المرحلة.
وبدأ عمال مصر العامرية إضرابًا عن العمل الخميس الماضي؛ للمطالبة بزيادة بدل المخاطر، ورفع الرواتب بنسبة 25% من الأجر الأساسي أسوةً بالمهندسين، ومعالجة مخالفات تطبيق الحد الأدنى للأجور.
وقالت عاملة في الشركة، طلبت عدم نشر اسمها، إن الإضراب بدأ في قسم التجهيز، قبل أن ينضم إليه عمال الملابس والمفروشات، مشيرةً إلى أن العمال ازداد غضبهم بعد إقرار القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة محمد سيد عبد السلام، زيادةً قدرها 250 جنيهًا للمؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة في كل الأقسام والإدارات، حُرم منها العمال الذين لا يحملون مؤهلات، مؤكدة أنه حتى العمال الذين يستفيدون من المنحة الأخيرة رفضوا هذه التفرقة.
وتابعت "دي مش أول زيادة يحصل فيها تفرقة بين العمال، رئيس الشركة أقر قبل كده زيادة شهرية بنسبة 30% للمهندسين والمؤهلات العليا في الأقسام الإدارية، وتم حرمان العمال اللي بدون مؤهلات وحملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة منها".
ومن جانبه، قال عامل ثانٍ، طلب عدم نشر اسمه، إن المطالب تشمل معالجة المخالفات الخاصة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، لافتًا إلى أن الإدارة تخالف قانون العمل باحتساب المنح والأعياد ضمن الحد الأدنى للأجور، مضيفًا أن رئيس الشركة وعد منذ فترة طويلة بتسوية هذه النقطة وهو ما لم يحدث.
ومن بين مطالب العمال أيضًا، حسب العامل، زيادة حافز التجهيز إلى 700 جنيه وزيادة بدل المخاطر من 375 إلى 500 جنيه، وزيادة رواتب العمال بقيمة 100 جنيه عن كل سنة عمل، لافتًا إلى أن العمال جددوا مطالبهم بإنهاء عقود المستشارين ومديري الإدارات والموظفين الذين تتعاقدت معهم الشركة بمئات الآلاف شهريًا، دون الحاجة إليهم، وإسناد مهامهم إلى موظفي الشركة.
والعام الماضي، وجهت مديرية العمل بمحافظة الإسكندرية، خطابًا إلى إدارة الشركة، تدعوها إلى تصحيح مخالفات تتعلق بتطبيق الحد الأدنى للأجور وآلية احتساب الأجر الإضافي، مؤكدة أن مقابل التشغيل الإضافي يُحتسب على الأجر الشامل للعامل ولا يدخل ضمن الحد الأدنى للأجور، بينما تظل العلاوات والبدلات والمنح التي تأتي بعد تطبيق الحد الأدنى خارج هذا الحد.
ورغم أن الشركة عالجت هذه المخالفة وصرفت الحد الأدنى على الأجر الشامل وأخرجته من الحد الأدنى للأجور، إلى أنها رفضت صرف الأجر الإضافي على الأجر الشامل بأثر رجعي عن العامين الماضيين، ما اضطر عمال بالشركة إلى تقديم شكاوى إلى مديرية العمل بالإسكندرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ وهي الشكاوى التي أُحيلت لاحقًا للمحكمة.
وفي نهاية فبراير/شباط الماضي، دخل عمال قطاعي الملابس والتجهيز بالشركة في إضراب عن العمل احتجاجًا على زيادة مفاجئة في قيمة الاستقطاعات من رواتبهم، استمر حتى الثالث من مارس/ آذار الماضي، قبل أن يعلقوه بعد اجتماع جمع ممثلين عنهم بالقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة محمد عبد السلام، قدموا خلاله عدة مطالب شملت زيادة الرواتب والبدلات، حيث وعد رئيس الشركة بدراستها.
يذكر أن عمال "مصر العامرية" كانوا نظموا إضرابًا استمر 16 يومًا العام الماضي احتجاجًا على "التلاعب في تطبيق الحد الأدنى للأجور"، وهو الإضراب الذي أسفر حينها عن استقالة الرئيس التنفيذي السابق، إلا أنهم اضطروا لإنهاء إضرابهم تحت ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ الأمن الوطني عنهم، مع ذلك فقد نجحوا في تنفيذ بعض المطالب، وصدور خطاب رسمي من مديرية العمل بالإسكندرية يطالب الشركة بتصحيح مخالفات تطبيق الإضافي والحد الأدنى للأجور وفقًا للقانون.