حساب رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد على إكس
لقاء سابق يجمع رئيس الإمارات محمد بن زايد بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، 7 ديسمبر 2026

الإمارات تنسحب من "أوبك" بعد تقارير عن خلافات مع السعودية

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 28 نيسان/أبريل 2026

أعلنت الإمارات اليوم الثلاثاء انسحابها من عضوية منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك، بداية من مايو/أيار المقبل، والانسحاب أيضًا من أوبك + التي تضم أعضاء آخرين من خارج المنظمة على رأسهم روسيا.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إن القرار جاء "بناءً على مصلحتنا الوطنية والتزامنا بالمساهمة الفعالة في تلبية احتياجات السوق الملحة". لكن صحيفة وول ستريت جورنال تحدثت في بداية مارس/آذار الماضي عن نوايا إماراتية لمغادرة المنظمة بسبب خلافات مع السعودية حول حرب اليمن والتنافس الاستثماري بين البلدين، بالإضافة إلى خلافات حول معدلات الانتاج وحصص التصدير. إلا أن العديد من وسائل الإعلام سارعت إلى نفي الخبر على لسان مصادر مجهلة آنذاك.

 وجاء الإعلان في وقت تسببت فيه الحرب الأمريكية الاسرائيلية على إيران في اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة العالمية، إذ تعرضت الإمارات لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة إيرانية متكررة بالإضافة إلى اغلاق مضيق هرمز، المنفذ البحري الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا، مما أثر بشكل مباشر على قدرة الإمارات على تصدير النفط

وقال وزير الطاقة الإماراتي اليوم إن مغادرة أوبك ستمنح بلاده المزيد من المرونة، بينما أشارت تقارير سابقة إلى تعرض الإمارات لضغوط ربما تفسر الخطوة الأخيرة، إذ سبق وطالبت الولايات المتحدة بإنشاء خط تبادل عملات (Currency Swap Line) لتأمين السيولة الدولارية لمواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب على إيران، ولمّحت الإمارات إلى إمكانية استخدام اليوان الصيني في تسعير صادراتها حال استمرار وقوعها تحت ضغط.

والإمارات عضوة في أوبك منذ عام 1967، بعد سبع سنوات من تأسيس المنظمة لـ "تنسيق وتوحيد السياسات البترولية للدول الأعضاء، وضمان استقرار أسواق النفط من أجل تأمين إمدادات فعالة واقتصادية ومنتظمة من النفط للمستهلكين، وتحقيق دخل ثابت للمنتجين وعادل بالنسبة إلى العائد على رأس المال لأولئك الذين يستثمرون في صناعة البترول".

ويراقب أعضاء "أوبك" السوق ويقررون بشكل جماعي رفع إنتاج النفط أو خفضه من أجل الحفاظ على الأسعار وإحداث توازن بين العرض والطلب.

وظلت المنظمة لاحقًا أحد دعائم نظام البترودولار، بفضل تعهد السعودية منذ السبعينيات بتسعير صادراتها من النفط بالدولار، لكن تحليلات أشارت مؤخرًا إلى أن نظام البترودولار بات مهددًا بسبب ميل السعودية لتنويع العملات التي يتم بها تسعير الصادرات.