قناة أسطول الصمود العالمي على تليجرام
محكمة إسرائيلية تمدد اعتقال ناشطين في أسطول الصمود العالمي، 5 مايو 2026

أسطول الصمود يبحر مجددًا نحو غزة.. والأمم المتحدة تطالب بإطلاق سراح محتجزَين لدى إسرائيل

قسم الأخبار
منشور الخميس 7 أيار/مايو 2026

يواصل أسطول الصمود العالمي تسيير سفنه من المواني الإيطالية باتجاه قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي، رغم اعتراض جيش الاحتلال الإسرائيلي مجموعة سفن الأسبوع الماضي واعتقال مئات النشطاء المشاركين، وسط إدانات أممية ومطالبات بالإفراج عن ناشطَين لا يزالان محتجزَين لدى سلطات الاحتلال.

وأمس، أعلن أسطول الصمود انطلاق أربع سفن من ميناء سيراكوزا الإيطالي السبت الماضي، في مهمة إنسانية تهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة، وسط تهديدات إسرائيلية باعتراضها.

وأوضح بيان صادر عن الأسطول، نقلته بوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن السفن الأربع تواصل إبحارها حاليًا في المياه الإقليمية اليونانية، وتحديدًا في المسار البحري الواقع بين شبه جزيرة مورا وجزيرة كريت، في طريقها نحو القطاع.

وأشار البيان إلى أن 32 سفينة أخرى تابعة للأسطول لا تزال متمركزة قبالة السواحل الجنوبية لجزيرة كريت، في إطار تنسيق جماعي لتحركات المرحلة المقبلة، التي ستُحسم خطتها النهائية خلال الساعات المقبلة.

ويأتي إصرار الأسطول على الإبحار صوب غزة، في وقت يدخل فيه الناشطان البرازيلي تياجو أفيلا، والسويدي الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، يومهما السابع في الإضراب عن الطعام داخل سجن عسقلان بالأراضي المحتلة.

وكان الناشطان من بين 270 مشاركًا في الأسطول الذي انطلق أواخر أبريل/نيسان الماضي من أحد المواني الإيطالية، قبل أن يعترضه جيش الاحتلال بالقرب من جزيرة كريت وعلى بُعد ألف كيلومتر من غزة، فجر الخميس الماضي.

وبينما رحّل الاحتلال جميع الناشطين الآخرين إلى اليونان، أبقى على أفيلا وأبو كشك العضوين الوحيدين رهن الاحتجاز، ومدد احتجازهما للمرة الثالثة حتى يوم الأحد 10 مايو/أيار الجاري، استنادًا إلى ما وصفته بـ"أدلة سرية" جرى حجبها عن الناشطين وفريقهما القانوني في مركز عدالة.

وإزاء ذلك، صعّد أبو كشك إضرابه عن الطعام أمس الأربعاء إلى "إضراب جاف"، ممتنعًا عن الطعام والماء معًا، وهو ما يُصنَّف حالة طبية طارئة وحرجة قد تؤدي إلى فشل الأعضاء أو الوفاة خلال 72 إلى 96 ساعة.

ومن ناحيتها، دعت الأمم المتحدة أمس الأربعاء إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطَين، إذ طالب المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ثمين الخيطان، بفتح تحقيق في "تقارير مقلقة" بشأن سوء المعاملة، مشيرًا إلى أن الناشطَين اعتُقلا في مياه دولية ويُحتجزان دون توجيه اتهامات رسمية.

ووفقًا لبيان صادر عن أسطول الصمود، تعرّض الناشطان لانتهاكات شملت الحرمان الحسي، إذ جرى احتجازهما في عزلة تامة تحت إضاءة عالية الكثافة على مدار 24 ساعة يوميًا، بهدف التسبب في الأرق والتشوش الذهني، فضلًا عن إبقائهما معصوبَي الأعين خلال جميع تحركاتهما، بما في ذلك أثناء الفحوصات الطبية.

على صعيد آخر، أعلن مسؤولو الأسطول وفاة والدة تياجو، تيريزا ريجينا دي أفيلا إي سيلفا، البالغة من العمر 63 عامًا، في برازيليا، بينما لا يزال ابنها رهن الاحتجاز، وأفادت تقارير بأن السلطات الإسرائيلية حرمته من فرصة الاتصال بها أو توديعها.

ولا ينفصل الاعتداء الأخير عن سلسلة اعتراضات سابقة تعرّض لها أسطول الصمود خلال العام الماضي على يد جيش الاحتلال، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، هاجمت إسرائيل سفن الأسطول باستخدام طائرات مسيّرة لدى اقترابها من سواحل قطاع غزة، واستولت عليها واحتجزت المشاركين فيها، وأخضعتهم لتحقيقات قاسية تخللتها انتهاكات داخل مراكز الاعتقال، قبل ترحيلهم لاحقًا.