صفحة المفوضية المصرية للحقوق والحريات على فيسبوك
اللاجئ الفلسطيني المحتجز محمد علي زنون

"عامان بلا اتهام".. مطالب بالإفراج عن لاجئ فلسطيني محتجز بقسم مدينة نصر

قسم الأخبار
منشور الخميس 7 أيار/مايو 2026

أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استمرار احتجاز لاجئ فلسطيني داخل قسم شرطة مدينة نصر لأكثر من عامين، دون توجيه اتهام رسمي أو عرضه على جهة قضائية مختصة، بحسب بيان للمنظمة مساء أمس.

وقالت المفوضية في بيانها، إن الشاب محمد علي زنون، 30 عامًا، المقيم في مصر منذ عام 2020، جرى القبض عليه في أبريل/نيسان 2024 بشارع عباس العقاد في مدينة نصر، على خلفية "تعبيره عن القلق والغضب تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة"، وهو ما اعتبرته المنظمة ممارسة لحق مكفول قانونًا ودستوريًا في حرية الرأي والتعبير.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن استمرار احتجازه يمثل "انتهاكًا للمادة 54 من الدستور" التي تنص على صون الحرية الشخصية وعدم جواز القبض أو الحبس إلا بأمر قضائي مسبب، كما يخالف أحكام قانون الإجراءات الجنائية التي تشترط وجود اتهامات وإجراءات قانونية واضحة للحبس.

وأضافت أن حرمان المحتجز من التواصل مع أسرته أو محاميه طوال هذه الفترة يفرغ الضمانات الدستورية والمواثيق الدولية ومن بينها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية من مضمونها، ويحوّل الاحتجاز إلى ما وصفته بـ"اعتقال تعسفي يفتقر لأي سند قانوني".

وفي سياق متصل، أعربت المفوضية عن قلقها إزاء ما تردد بشأن احتمال ترحيل زنون إلى دولة ثالثة أو إعادته قسرًا، معتبرة أن ذلك في حال حدوثه يشكل خرقًا جسيمًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية الوارد في القانون الدولي واتفاقية جنيف للاجئين.

وذكرت المنظمة أن المادة 33 من الاتفاقية تحظر طرد اللاجئ إلى أماكن تهدد حياته أو حريته، مشيرة إلى أن الدولة المصرية ملتزمة بهذه المواثيق التي تكتسب قوة القانون بموجب المادة 93 من الدستور، ولا يجوز ترحيل أي شخص دون ضمانات قانونية أو موافقة حرة.

وطالبت المفوضية، النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل في واقعة الاحتجاز، وتقديم المسؤولين عن هذا الانتهاك للمحاكمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.

كما دعت إلى الإفراج الفوري غير المشروط عن المحتجز وتمكينه من حقوقه القانونية، ووقف أي إجراءات تستهدف ترحيله قسرًا، ومنحه وضعًا قانونيًا يضمن له الحماية في مصر أو تسهيل عودته الطوعية إلى قطاع غزة حال رغبته في ذلك.