بإذن خاص للمنصة
فلسطينيون يشيعون جنازة عزام الحية في قطاع غزة بعد اغتياله بيد جيش الاحتلال، 7 مايو 2026

الاحتلال يغتال نجل رئيس حماس بغزة.. والحية: لن يرهبنا قتل الأبناء ولا القادة

سالم الريس
منشور الخميس 7 أيار/مايو 2026

شيّع مواطنون فلسطينيون، صباح اليوم الخميس، جثمان الشاب عزام خليل الحية من مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بعد مقتله متأثرًا بإصابة خطيرة جراء قصف إسرائيلي مباشر استهدف حي الدرج وسط المدينة مساء أمس الأربعاء.

وصعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملياته العسكرية والغارات الجوية أمس، ما أسفر عن مقتل 6 فلسطينيين في ثلاث استهدافات منفصلة.

وأفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بأن طائرة استطلاع استهدفت بصاروخ مجموعة من المواطنين عند موقف جباليا في حي الدرج، ما أدى إلى مقتل شاب وإصابة 10 آخرين، بينهم عزام الحية الذي وُصفت حالته حينها بالحرجة.

وذكر المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن الأطباء اضطروا لتدخل جراحي استلزم بتر قدمي الحية في محاولة لإنقاذ حياته، لكنه فارق الحياة بعد مرور ساعات من إصابته نتيجة جروح بالغة في مختلف أنحاء جسده.

وعزام هو الابن الرابع لرئيس حركة حماس في غزة الذي يتم اغتياله من قبل جيش الاحتلال، حسبما أكدت مصادر بعائلته لـ المنصة.

وفي تعقيبه على الحادث، وصف خليل الحية استهداف نجله بأنه "امتداد للعدوان الإسرائيلي"، معتبرًا أنه محاولة للضغط على وفد الحركة في المفاوضات الجارية حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة وأن الوفد نفسه كان تعرض لمحاولة اغتيال في التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي في الدوحة، قُتل خلالها 5 أشخاص من الحركة، بينهم همام نجل الحية.

جثمان عزام الحية بعد اغتياله بقصف إسرائيلي، 7 مايو 2026

وأضاف الحية، في مقابلة نقلت حركة حماس نصها عبر قناتها الرسمية على تليجرام، "أقول للاحتلال ولكل من يسمعنا إننا أصحاب قضية، لن يرهبنا قتل الأبناء ولا القادة، فأبناؤنا جميعًا أبناء الشعب الفلسطيني، دون تمييز، ومشاعرنا واحدة تجاههم".

وتابع "إذا كان ابني هو المستهدف الأول فهذا شرف لي وله ولكل الشعب الفلسطيني، وإذا كان المستهدف غيره فكل الشعب الفلسطيني مستهدف"، مؤكدًا حق الفلسطينيين في الثبات على أرضهم حتى تحقيق الدولة وتقرير المصير.

من جهتها، وصفت حركة حماس في بيان اطعلت عليه المنصة، اغتيال نجل رئيس وفدها المفاوض بأنه محاولة فاشلة لابتزاز المقاومة سياسيًا، مؤكدة أن هذه الجرائم لن تدفعها للتراجع عن ثوابتها، المتمثلة في وقف العدوان، وإنهاء الحصار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.

وسبق عملية اغتيال الحية، قصف إسرائيلي آخر استهدف تجمع مواطنين بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، ما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص من عائلة كشكو بينهم أب وابنه، فيما أصيب 6 آخرين بينهم أطفال، حسبما أفاد مصدر طبي بمستشفى المعمداني لـ المنصة.

وفي تفاصيل الواقعة، قال شاهد عيان لـ المنصة، إن الاحتلال استهدف تجمعًا لمواطنين خلال محاولتهم نصب وتجهيز خيمة لإيواء أسرتهم بجوار مسجد صلاح الدين الذي تعرض للتدمير في قصف إسرائيلي سابق.

كما طال قصف إسرائيلي ثالث منطقة المواصي غرب خانيونس، حيث استهدفت طائرة مسيّرة سيارة شرطة، ما أسفر عن مقتل العقيد في جهاز الشرطة بوزارة الداخلية نسيم الكلزاني.

وذكر مصدر طبي بمجمع ناصر لـ المنصة، أن الهجوم الذي وقع في منطقة مكتظة بالمدنيين، أدى أيضًا إلى إصابة 15 شخصًا آخرين، بينهم أطفال وُصفت حالات بعضهم بالخطيرة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، ما أسفر عن مقتل 846 شخصًا وإصابة 2418 آخرين حسب آخر بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.