حساب القوات الجوية الإسرائيلية على إكس
منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صواريخ اعتراضية بالقرب من حدود قطاع غزة، 13 مايو 2021

القبة الحديدية في الإمارات.. السفير الأمريكي في تل أبيب يعلن تواجدًا عسكريًا لإسرائيل بـ أبوظبي

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 13 أيار/مايو 2026

قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس الثلاثاء، إن إسرائيل أرسلت بطاريات دفاع جوي من منظومة القبة الحديدية وعناصر عسكرية لتشغيلها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في أول إعلان عن وجود قوات إسرائيلية على أراضٍ خليجية عربية.

وعزا هاكابي، خلال مؤتمر في تل أبيب، التعاون الإماراتي الإسرائيلي إلى اتفاقيات التطبيع المعروفة بـ"اتفاقات أبراهام"، التي أُبرمت خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال هاكابي "أرسلت إسرائيل للتو بطاريات القبة الحديدية وعناصر بشرية للمساعدة في تشغيلها"، مبررًا "لأن ثمة علاقة استثنائية بين الإمارات وإسرائيل مبنية على إرث اتفاقات أبراهام".

وكان سفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أدلى أول أمس الاثنين بتصريحات مماثلة في فعالية أُقيمت لدى البعثة الإسرائيلية بنيويورك، ما يرجح أن موعد الكشف عن هذه المعلومة جاء منسقًا ومتعمدًا.

وفي السياق، لم تُصدر الحكومتان الإسرائيلية أو الإماراتية أي تعليق رسمي على تصريحات هاكابي ووالتز.

لكن ذلك التعاون يعكس بوضوح مدى التحولات في المشهد الإقليمي إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهي التحولات التي صاغها هاكابي بقوله خلال المؤتمر "باتت دول الخليج تدرك أنها أمام خيار لا مفر منه؛ مَن الأكثر احتمالًا أن يهاجمها، إيران أم إسرائيل؟ لقد رأوا أن إسرائيل أعانتهم، وأن إيران هاجمتهم".

ومنذ اندلاع العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ظلت الإمارات أكثر الدول الخليجية استهدافًا من قِبل طهران، التي أطلقت مئات الصواريخ الباليستية وآلاف الطائرات المسيّرة على الأراضي الإماراتية، خلال فترة وقف إطلاق النار الهش الراهن وبعدها.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الأسبوع الماضي، أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 12 صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ جوالة و4 طائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، فيما اندلع حريق في منطقة صناعية نفطية رئيسية في إمارة الفجيرة إثر هجوم بطائرة مسيّرة.

ولا يقتصر التواجد العسكري الأجنبي في أجواء الإمارات على الانتشار الإسرائيلي، إذ أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في 7 مايو/آيار الجاري عن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإمارتي محمد بن زايد لـ"مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة" في الإمارت.

وقالت الوزارة على إكس إن الزيارة تهدف إلى "الاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات".

ونشرت الوزارة صورًا تظهر تفقّد السيسي وبن زايد الطيارين المصريين، للمفرزة المصرية، حيث عُرضت مقاتلات رافال تحمل الأعلام المصرية.

وأعلن السيسي، خلال الزيارة، أن القاهرة تقف في "تضامن كامل" مع الإمارات، واصفًا الضربات الإيرانية بأنها انتهاكات للقانون الدولي، معلقًا "ما يمس الإمارات يمس مصر".

وبخلاف التواجد العسكري المصري والإسرائيلي في الإمارات، سبق وأن نشرت فرنسا هي الأخرى طائرات حربية من طراز رافال في أبوظبي؛ لحماية قواعدها البحرية والجوية من الهجمات الإيراني، وذلك على خلفية استهداف طائرات مسيّرة إيرانية لمنشأة "كامب دو لا بيكس" البحرية الفرنسية قرب العاصمة الإماراتية في الأيام الأولى من الحرب، حسب تقرير عسكري لموقع فرانس 24.

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال، هذا الأسبوع، أن قوات إماراتية نفّذت ضربة سرية على مصفاة نفطية في جزيرة لافان الإيرانية بالخليج العربي في مطلع أبريل/نيسان الماضي. وامتنعت وزارة الخارجية الإماراتية عن التعليق، مكتفيةً بالتأكيد على حق بلادها المُعلن في الرد على العدوان الإيراني.

وفي 8 أبريل الماضي، اتهمت إيران الإمارات بشنّ الهجوم على جزيرة لافان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدة أن سلاح الجو الإماراتي استخدم مقاتلات ميراج 2000، وهو الاتهام الذي لم تؤكده الإمارات ولم تنفِه رسميًا وقتها.

وعلى صعيد الحرب، لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار يعيش واقعًا هشًا يُنذر بتجدد القتال؛ إثر وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، خاصة بعد رفض إيران مقترحًا أمريكيًا لوقف الحرب اشترطت فيه واشنطن وقف الأنشطة النووية وتسليم اليورانيوم المخصب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو الرفض الذي جاء متأخرًا عن مهلة اليومين التي حددتها الولايات المتحدة.