قال مصدر بوزارة الإسكان إن مساهمة الشركات التابعة للوزارة في الخزانة العامة قد تتراوح ما بين مليار إلى مليار ونصف المليار جنيه في حال إقرار مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة"، والذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب.
ووافقت لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، الأسبوع الماضي، على مشروع قانون يلزم الشركات التي تسهم فيها الدولة بحصة حاكمة بنسبة 50% فأكثر، بسداد 5% من أرباحها إلى الخزانة العامة.
وأشار المصدر، الذي يعمل بالإدارة المالية بالوزارة لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، إلى أن بنك التعمير والإسكان سيكون في مقدمة الشركات من حيث قيمة المساهمة المتوقعة بنحو 360 مليون جنيه، لافتًا إلى امتلاك جهات حكومية نحو 59.46% من أسهم البنك؛ تشمل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهيئة الأوقاف المصرية وشركتي مصر للتأمين ومصر لتأمينات الحياة وصندوق تمويل المساكن.
ويعتبر بنك التعمير والإسكان شركة مساهمة مصرية، تأسست عام 1979، ويتوزع هيكل ملكيتها بواقع 29.81% لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، و5.03% لهيئة الأوقاف، و8.92% لشركة مصر لتأمينات الحياة، و8.29% لشركة مصر للتأمين، و7.41% لصندوق تمويل المساكن، و10% لصالح ريلاكو، و9.75% لصالح ريمكو مصر، و20.8% تداول حر في البورصة.
حسب المصدر، تأتي شركة سيتي إيدج للتطوير العقاري في المرتبة الثانية، باعتبارها أحد الأذرع العقارية الرئيسية للحكومة، إذ تمتلك جهات حكومية الحصة الحاكمة فيها من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وبنك التعمير والإسكان، متوقعًا أن تسهم الشركة بمبالغ مالية تتراوح بين 50 إلى 80 مليون جنيه سنويًا، حسب مستوى الأرباح المحققة خلال العام المالي المقبل.
وتوقع المصدر، أن تساهم شركة هايد بارك العقارية للتطوير، التي يمتلك بنك التعمير والإسكان الحصة الأكبر فيها إلى جانب مساهمات حكومية أخرى، بتوريد بين 30 إلى 60 مليون جنيه سنويًا للخزانة العامة للدولة وفقًا لمستويات الربحية.
وأضاف أن "الخزانة العامة هتاخد 5% من حصة الدولة في أرباح الشركات، يعني لو الحكومة تمتلك 60% من شركة يبقى لازم نحسب النسبة دي من الأرباح الأول وبعدين نستقطع منها 5%، وبالتالي العائد الفعلي يتفاوت بحسب نسبة الملكية الحكومية في كل شركة وقيم الربحية، لكن لو هنحسبها بشكل إجمالي فهتكون حصة الخزانة العامة بين 3 و5% من أرباح الشركات المعنية بالقانون".
ورحّب مرصد العمران بموافقة لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على مشروع القانون معتبرها خطوة محورية في تعزيز قدرة الخزانة العامة على تحصيل حصصها من أرباح أكثر من ألف شركة مملوكة لها، في ظل إدراك الوزارة لحجم الأرباح التي تُحرم منها.
وتناولت دراسة سابقة لمرصد العمران بعنوان "أين أرباح الشركات العامة العقارية؟" حالة لأكبر الشركات العقارية المملوكة للدولة، وعلى رأسها الشركة القابضة للتشييد والتعمير، وكشفت أنه لم يُحوَّل إلى الخزانة العامة من إجمالي أرباحها بين عامي 2017-2018 و2020-2021، سوى 7.4% أما بقية الأرباح، جرى تجنيبها في صورة احتياطيات وأرباح مرحّلة، ضمن عملية "تذويب" من خلال نظام محاسبي متسلسل أدى إلى احتجاز وإعادة استثمار نسب أعلى من المفترض، بدلًا من تحويل نسب أكبر إلى الخزانة العامة.
حسب الدراسة، أدى ذلك إلى حرمان الخزانة العامة، وبالتالي الإنفاق الاجتماعي للدولة، من نصيب أكبر من عوائد الأنشطة العقارية لخمس شركات معروفة تمتلك الشركة القابضة للتشييد والتعمير حصصًا كاملة أو جزئية بها، وهي المعادي للتنمية والتعمير والنصر للإسكان والتعمير ومصر الجديدة للإسكان والتعمير والشمس للإسكان والتعمير ومدينة مصر.