موقع رئاسة الجمهورية
محطة توليد كهرباء من طاقة الرياح بجبل الزيت

الحكومة تتمم صفقة جبل الزيت.. ومصدر: تسعير الكهرباء سيكون بالدولار

محمود سالم
منشور الثلاثاء 9 حزيران/يونيو 2026

أتمت الحكومة صفقة تشغيل محطة رياح جبل الزيت، فيما قال مصدر بوزارة الكهرباء إن تعريفة الكهرباء المنتجة من المحطة ستُحتسب بالدولار، على أن تُسدد بالجنيه وفق سعر الصرف وقت السداد.

وأعلنت الحكومة، مساء أمس الاثنين، توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة لمحطة طاقة الرياح في جبل الزيت بالبحر الأحمر، بين هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة المصرية لنقل الكهرباء من جهة، وشركة الكازار الإماراتية من جهة أخرى.

حسب البيان الحكومي، تبلغ القيمة الاستثمارية للاتفاق 420 مليون دولار، وتشمل تولي الشريك الأجنبي مسؤوليات التشغيل والإدارة الفنية والصيانة، بما يضمن استمرار تشغيل المشروع وفق أعلى المعايير وتعظيم العائد من الأصول.

وقال مصدر بوزارة الكهرباء مطلع على الاتفاق لـ المنصة، إن تعريفة الكهرباء التي ستنتجها المحطة في ظل تشغيل "الكازار" ستُقوم بالدولار، بينما يتم السداد بالجنيه وفق سعر الصرف السائد وقت السداد.

ويمثل هذا الشرط تحولًا في آلية تسعير الكهرباء المنتجة من المحطة، إذ لم تكن قبل الاتفاق تخضع لشروط مرتبطة بسعر صرف العملات الأجنبية. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "أثناء تولي الدولة، ممثلة في هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، تشغيل محطة رياح جبل الزيت، لم يكن هناك عقد بيع كهرباء مستقل بالدولار أو الجنيه، لأن الإنتاج كان يدخل مباشرة إلى الشبكة القومية".

وأضاف المصدر "أثناء تقييم المحطة وطرحها للمستثمرين، استُخدمت تعريفة مرجعية بالدولار بلغت 2.4 سنت لكل كيلووات/ساعة".

وكان موقع إنتربرايز ذكر في تقرير سابق أن اتجاه الحكومة إلى تسعير كهرباء جبل الزيت بالدولار خلال مفاوضات الخصخصة كان من بين الشروط التي تمنح المستثمر الأجنبي حماية من تقلبات سعر الصرف.

وأثار طرح صفقة المحطة في 2024 جدلًا واسعًا، بعدما وُجهت للحكومة انتقادات تتعلق بالتفريط في المشروع بقيمة لا تعكس ما أُنفق على إنشائه، قبل أن تنفي وزارة التخطيط ذلك، مؤكدة أن الصفقة طُرحت بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عامًا، على أن تعود المحطة وأرض المشروع إلى الدولة بعد انتهاء المدة.

وأوضح المصدر أن العمر التشغيلي المتبقي للمحطة يتراوح حاليًا بين 9 و12 سنة، لكن هناك مباحثات مع "الكازار" لإطالته عبر إحلال أو تحديث بعض التوربينات والمكونات الرئيسية، وتطوير أنظمة التحكم والشبكات، وتحسين كفاءة التشغيل والصيانة.

وأضاف أن المحطة قد تستمر بعد 2035 و2038 لسنوات إضافية إذا ثبتت الجدوى الفنية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن بعض مزارع الرياح يمكن أن يصل عمرها التشغيلي إلى 25 سنة أو أكثر بعد تنفيذ برامج تحديث كبرى. وقال إن الاتفاقية الموقعة قد تسهم في رفع كفاءة الأصول القائمة وإطالة عمرها، وليس فقط تشغيلها حتى نهاية عمرها الافتراضي الحالي.

وأشار المصدر إلى أنه في حال عدم تطوير المحطة أو إطالة عمرها الافتراضي، فستؤول أرض المشروع إلى وزارة الكهرباء لتُطرح لاحقًا كمشروع جديد بقدرات وكفاءات مختلفة.

حسب المصدر، فإن تشغيل المحطة بكامل كفاءتها يمكن أن يسهم في توفير ما بين 350 و450 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.

ومطلع الشهر الجاري، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة تعتزم طرح 4 إلى 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية العام، بعد قيد 16 شركة مؤقتًا حتى الآن.

وتواجه الحكومة انتقادات من صندوق النقد الدولي بسبب تباطؤ تنفيذ برنامج الخصخصة، فيما تبرر ذلك بانخفاض قيمة العروض المقدمة. وكان تقرير سابق لإنتربرايز أشار إلى أن قيمة صفقة جبل الزيت ارتفعت من 300 مليون دولار إلى 420 مليونًا، بعد تمسك الحكومة بالحصول على أفضل سعر ممكن.