صفحة مديرية الزراعة بكفر الشيخ على فيسبوك
مسؤولون بمديرية الزراعة في محافظة كفر الشيخ يتابعون صرف الأسمدة المدعمة للمزارعين، 11 يونيو 2026

خفض سماد القصب يثير مخاوف المزارعين.. والوزارة: القرار مدعوم بدراسات فنية

إيناس حسين بسمة أحمد
منشور الخميس 18 حزيران/يونيو 2026

قال رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات الزراعية بوزارة الزراعة محمد شطا لـ المنصة، إن قرار خفض مقررات السماد الكيماوي لمحصول قصب السكر استند إلى دراسات فنية أثبتت أن المحصول لا يحتاج إلى الكميات التي كانت تُصرف سابقًا.

وخلال الأيام الأخيرة، أثار قرار الوزارة الصادر مطلع يونيو/حزيران الجاري، بخفض حصة السماد المقررة لفدان قصب السكر من 13 شيكارة إلى 5 فقط، مخاوف بين المزارعين، كما دفع عضو مجلس النواب عبد اللطيف أبو الشيخ إلى التقدم بطلب إحاطة عاجل إلى الوزير علاء فاروق، رفضًا للقرار الذي "يرفع تكاليف الإنتاج على المزاعين". 

وأوضح أبو الشيخ أن القصب من المحاصيل الاستراتيجية التي تعتمد عليها صناعة السكر في مصر، كما يمثل مصدر رزق لآلاف الأسر في محافظات الصعيد، محذرًا من أن القرار يضع المزارعين أمام خيارين؛ إما تراجع الإنتاجية نتيجة نقص التسميد، أو شراء احتياجاتهم من السوق الحرة بأسعار مرتفعة، ما يزيد تكلفة الإنتاج ويقلص العائد الاقتصادي.

وقال مصطفى أبو صبحي، وهو مزارع قصب سكر بمحافظة قنا لـ المنصة، إن القرار أثار حالة من القلق بين المزارعين، الذين كانوا يأملون استمرار صرف 10 شكاير على الأقل بالسعر المدعم، مع إتاحة الكميات المتبقية بالسعر الحر، لتخفيف الأعباء المالية وتكاليف الإنتاج.

من جهته، قال مصدر بنقابة الفلاحين لـ المنصة، بعد أن حضر اجتماع اللجنة التنسيقية للأسمدة بوزارة الزراعة، الثلاثاء الماضي، إن اللجنة أتاحت صرف 5 شكاير سماد إضافية للفدان بالسعر الحر الذي حددت سعره عند 22 ألف جنيه.

وأوضح شطا أن ما جرى لا يعدو كونه تعديلًا لبعض البرامج السمادية وفقًا للاحتياجات الفعلية للتربة، مشيرًا إلى أن التربة الزراعية تختلف من منطقة إلى أخرى، ومن ثم تُحدد المقررات السمادية بناءً على نتائج الدراسات والأبحاث التي تجريها المراكز البحثية المتخصصة.

وأضاف أن التعديل اقتصر على محصول قصب السكر، بينما لم تشهد غالبية المحاصيل الأخرى، ومنها الذرة والأرز، أي تغيير في حصص الأسمدة المقررة لها، مؤكدًا أن الدراسات الفنية أثبتت عدم الحاجة إلى الكميات السابقة من بعض العناصر السمادية.

وشدد شطا على أن القرار لا يمثل خفضًا للدعم، بل إعادة ضبط للمقررات السمادية بما يتوافق مع احتياجات المحصول والتربة، مؤكدًا أن الدولة لن تتخذ إجراءات من شأنها التأثير سلبًا على إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.

وأشار إلى أن كميات الأسمدة الأزوتية المدعمة التي صُرفت منذ بداية الموسم الصيفي تجاوزت 3 ملايين طن عبر الجمعيات الزراعية والبنك الزراعي المصري وجهات التوزيع المعتمدة، مضيفًا أن الوزارة تمتلك أرصدة كافية من الأسمدة تتجاوز 6 ملايين طن، مؤكدًا عدم وجود أي نقص أو اختناقات في عمليات التوريد أو الصرف على مستوى الجمهورية.

وتوقع رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات الزراعية تراجع أسعار الأسمدة في السوق الحرة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع انخفاض الأسعار العالمية للخامات والأسمدة.

ويأتي الجدل بشأن الأسمدة في وقت يواجه فيه مزارعو القصب أزمة أخرى تتعلق بتأخر صرف مستحقاتهم المالية، إذ شهدت الأسابيع الماضية تصاعدًا في مطالبات المزارعين بسرعة صرف مستحقاتهم المتأخرة.

والأسبوع الماضي، قال مصدر مسؤول بشركة السكر والصناعات التكاملية بوزارة التموين لـ المنصة، إن الحكومة لم تصرف سوى 50% من مستحقات مزارعي القصب التي تبلغ نحو 8 مليارات جنيه رغم انتهاء موسم التوريد رسميًا بنهاية شهر مايو/آيار الماضي.

ويبدو أن اتجاه الحكومة فيما يتعلق بالأسمدة ليس مقتصرًا على القصب، إذ قال مصدر مطلع في مجلس الوزراء لـ المنصة، الأسبوع الجاري، إن الحكومة تدرس حزمة جديدة من الحوافز والعقوبات للمزارعين لتشجيعهم على توريد محصول القمح، من بينها حرمان غير الملتزمين بالتوريد للحكومة من الحصول على الأسمدة والتقاوي المدعمة في المواسم التالية، إلى جانب فرض جزاءات مالية تتناسب مع حجم الكميات غير الموردة.